الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / استئصال ورم في الغدة الكظرية اليسرى باستخدام المنظار الجراحي بالمستشفى السلطاني
استئصال ورم في الغدة الكظرية اليسرى باستخدام المنظار الجراحي بالمستشفى السلطاني

استئصال ورم في الغدة الكظرية اليسرى باستخدام المنظار الجراحي بالمستشفى السلطاني

لأول مرة في السلطنة
حقق المستشفى السلطاني مؤخرا إنجازا نوعيا في مجال جراحة الأورام يعد الأول من نوعه في السلطنة ، حيث تمكن طاقم طبي من استئصال ورم متواجد في الغدة الكظرية اليسرى ، وذلك باستخدام المنظار الجراحي عبر منطقة أسفل الظهر .
المريض كان يعاني من ارتفاع في ضغط الدم ، وهو ما حتم عليه تناول أربعة أصناف من الأدوية من أجل السيطرة وتخفيف ضغط الدم في الجسم ، وبهدف تحديد العامل الرئيسي المسبب لارتفاع ضغط الدم المستمر لدى المريض قام الكادر الطبي بإجراء عدة فحوصات مخبرية وسريرية للمريض حيث تبين أنه يعاني من انخفاض عنصر البوتاسيوم في الجسم ، بعدها تقرر إجراء أشعات مغناطيسية ومقطعية له ، وعلى ضوء نتائج الأشعات اتضح بأن المريض يعاني من ورم في الغدة الكظرية اليسرى بحجم2سم ، وهو الأمر الذي يتطلب استئصاله من الغدة الكظرية عبر تقنية علاجية نوعية ودقيقة بواسطة المنظار الجراحي عبر منطقة أسفل الظهر .
أجرى هذا التدخل العلاجي فريق طبي من قسم الجراحة العامة ، ترأسه الدكتور رياض أحمد استشاري أول جراحة عامة وجراحة الغدد الصماء والمناظير بالمستشفى السلطاني بالتعاون مع مجموعة أطباء آخرين من الجراحة العامة والتخدير والطاقم التمريضي.
التقنية العلاجية المستخدمة استغرقت حوالي ساعة واحدة فقط وتمثلت في إدخال أنبوب دقيق مرن عن طريق ثلاث فجوات مستحدثة في أسفل الظهر أخذ مساره حتى وصل إلى الورم المتواجد في الغدة الكظرية دون المرور على الغشاء البريتوني للبطن ، حيث قام الفريق الطبي باستئصال الورم بواسطة المنظار.
وحول هذه التقنية العلاجية قال الدكتور رياض أحمد : تمتلك هذه التقنية العلاجية مزايا عدة مقارنة بالتدخلات العلاجية التقليدية التي كانت تجرى عبر منظار بمنطقة البطن ؛ أبرزها قلة الآلام المصاحبة لهذا التدخل العلاجي مقارنة بالتدخلات العلاجية التقليدية ، وقصر مدة مكوث المريض بالمستشفى ، إضافة إلى قدرته على مزاولة الأنشطة الحياتية الاعتيادية بعد يومين من إجراء هذا النوع العلاجي مضيفاً بأن هذا النوع من التدخلات العلاجية تجرى غالباً في الدول المتقدمة طبياً ، والمراكز المتخصصة ، نظراً للحاجة الماسة إلى وجود كادر طبي متكامل يمتلك المهارة والدقة العالية من أجل إجراء هذا النوع من التقنيات العلاجية.
جدير بالذكر أن هذه التقنية سوف تفتح آفاقا علاجية أرحب للمرضى الذين يعانون من أورام بالغدة الكظرية ، وستساهم في الارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية في مجال أمراض الغدة الكظرية بالسلطنة وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تعزيز صحة المواطن والمجتمع.

إلى الأعلى