الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “آليات الحد من أشكال الغش بقطاع الإنشاءات” في حلقة عمل بالبريمي

“آليات الحد من أشكال الغش بقطاع الإنشاءات” في حلقة عمل بالبريمي

البريمي ـ من سلطان بن خميس اليحيائي:
عقدت غرفة تجارة وصناعة عُمان بفرع محافظة البريمي حلقة عمل لمناقشة آليات الحد من أشكال الغش في قطاع الإنشاءات والمقاولات حيث تضمنت حلقة العمل مجموعة من المحاور الرئيسية أبرزها التعريف بظاهرة الغش في الإنشاءات ومخاطرها وتسليط الضوء على الإجراءات والضوابط الفنية المعمول بها في قطاع الانشاءات بالإضافة الى ذلك تم الحديث حول وسائل الحد من تنامي ظاهرة الغش وأهمية تأطير العلاقة بين المعنيين بالقطاع.
أقيمت حلقة العمل تحت رعاية الشيخ علي بن حمد اليعقوبي مدير عام المديرية العامة للبلديات الاقليمية وموارد المياه بمحافظة البريمي وبحضور الشيخ بطي بن محمد النيادي رئيس مجلس ادارة فرع الغرفة بمحافظة البريمي وراشد بن مسلم البادي السويدي عضو مجلس ادارة الفرع ورئيس لجنة التطوير العقاري بالفرع بمشاركة عدد من مسؤولي الدوائر الحكومية وأصحاب مكاتب الاستشارات الهندسية والمكاتب العقارية والمقاولين ومؤسسات بيع مواد البناء.
بدأت الحلقة بورقة عمل قدمها المهندس المدني سليمان بن علي البلوشي من بلدية البريمي تحدث فيها عن بعض صور الغش التي قد تحصل في قطاع الانشاءات ومنها عدم إتباع القواعد الصحيحة للبناء والغش في مواد البناء (الكمية والجودة) وعدم الالتزام ببنود الاتفاق المبرم اضافة إلى استخدام مواد رديئة ومنخفضة الجودة والغش في أعمال التشطيبات النهائية (السباكة ـ الكهرباء الخ) وعدم استعمال مواد ذات جودة عالية في المراحل النهائية بالإضافة إلى الرغبة في التعديل على التصميم أثناء التنفيذ.
كما تحدث البلوشي عن لائحة تنظيم المباني رقم 48/2000 والتي تضمنت توضيح الاحكام العامة لمشاريع الانشاءات والاشتراطات المعمارية والفنية للمباني فضلاً عن تحديد دور البلدية في مراقبة تنفيذ المباني وكذلك مواصفات الصرف الصحي.
من جانبه ألقى المهندس محمد أمين أبو ستة من مكتب الاسكان للاستشارات الهندسية ورقة عمل أكد فيها على أن الغش قد يحدث بأكثر من شكل وقد يتعدد المسؤول عنه إلا أن أسهل أنواع الغش وأكثرها شيوعاً تقع في مشاريع المنازل الجاهزة حيث يكون في غالب الأحيان المالك هو نفسه المقاول وقد يتعاون معه مكتب الاستشارات فيصبح بلا رقيب إلا من خاف ربه، كما يحدث الغش في اختيار مواد البناء الرديئة حيث توجد للأسف في أسواقنا أنواع لا تصلح للاستخدام في مشاريع البناء إلا أن بعض ضعاف النفوس من المقاولين لاسيما الأجانب يبحثون دوماً عن الربح الكبير دون مراعاة للجودة والسلامة وهنا يبرز دور مكتب الاستشارات الذي يجب أن يقف في وجه المقاول الجشع ويرفض استخدام مواد البناء الرديئة، مطالباً الجهات المعنية في انزال العقوبات المشددة على المقاولين الذين يتبعون مثل هذه الطرق للكسب السريع.
وقال: إن من مظاهر الغش أيضا هو عدم الالتزام بالمعايير والمواد المحددة في خارطة المشروع المعتمدة في مختلف مراحل تنفيذ المشروع مما ينتج عنه هشاشة البناء وضعفه وقد يسقط قبل اتمام بقية مراحل البناء.
وفي الجلسة النقاشية أكد الحضور على ضرورة سعي الجهات المختصة لوضع الضوابط الرادعة لمن يتلاعب في قطاع الانشاءات والمقاولات وذلك من أجل المساهمة في تعزيز جوانب سلامة ومتانة الأبنية في المحافظة والوقوف في وجه المقاولين ضعاف النفوس.
من ناحيته أوضح المهندس يعرب بن قحطان اليحيائي مدير بلدية البريمي خلال مداخلته أن البلدية تسعى بكل امكانياتها البشرية والفنية للحد من مشكلة الغش في الانشاءات ووضعت العديد من الاجراءات في هذا الشأن إلا أن النمو المتسارع الذي يشهده القطاع العقاري والانشائي في المحافظة يعد أيضاً تحدياً آخر تواجهه البلدية لمتابعة جميع المشاريع وهو ما دفع بالبلدية للتشديد على المقاولين وأيضا مكاتب الاستشارات الهندسية من بينها عدم السماح بتكرار التصميم والخارطة الهندسية لأكثر من أربع مرات بالإضافة إلى مضاعفة الزيارات التفقدية المفاجئة للمشاريع وذلك للتأكد من تطبيق معايير السلامة والجودة طبقاً للمواصفات الفنية والهندسية المعتمدة في السلطنة.
وأشار اليحيائي إلى أن القدرة الشرائية للمالك هي ايضاً أحد العوامل التي تحدد جودة البناء والتنفيذ وهذه نقطة لا يمكن اغفالها وينبغي على الملاك والمقبلين على بناء المنازل أو العقارات المختلفة التعرف على الجوانب السلبية لاختيار الجودة الأقل ضمن الخيارات المتاحة بالسوق.
وكشف مدير بلدية البريمي ضمن مداخلته خلال حلقة العمل إلى أن البلدية ستقوم قريباً بتدشين اباحة البناء الالكترونية ضمن خطة الوزارة للتحول الإلكتروني وتسهيل الخدمات على المواطنين والمقيمين.

إلى الأعلى