السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : مشاوير عديدة وحذر مطلوب

بشفافية : مشاوير عديدة وحذر مطلوب

سهيل النهدي

**
مع اقتراب عيد الفطر ، تكثر مشاوير الاستعداد لهذه المناسبة السعيدة ، فرحا بالعيد بعد صيام شهر رمضان ، معظم الناس وقائدي المركبات بشكل خاص، تكون هذه المشاوير متعبة لهم خصوصا ان برنامج خروجهم للمشاوير برمضان ومواعيد النوم والعمل وغيرها من البرامج اختلفت عن السابق ، حيث بدأ شهر رمضان بنوع من الهدوء والقليل من المشاوير ، يكون العكس صحيحا فيرتفع معدل المشاوير في الأيام الأخيرة من الشهر لتبلغ ذروتها قبل يوم أو يومين من العيد .
تتنوع المشاوير بين تسوق وإنهاء بعض الالتزامات قبل اجازة عيد الفطر او جلب بعض الاحتياجات او التوجه من مسقط الى (البلدان ) او العكس ، هي على العموم تبقى مشاوير مختلفة ومتنوعه ووجهات متباعدة ، لكن القاسم المشترك فيها هو الطريق واستخدام المركبات، وضرورة اخذ الحيطة والحذر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى خلال هذه الفترة التي تكون فيها الطرقات مشتعلة بحركة المركبات ، لذلك فان الاسباب عديدة ومتعدده ولا حصر لها تدفعنا الى ضرورة مضاعفة الحذر بمثل هذه الظروف والمناسبات التي يكون فيها الناس في حالة استنفار واستخدام مكثف للطريق والمركبات ، ويكفي ما نسمعه من حوادث مخيفة تقع بشكل متكرر خلال فترة قرب الاعياد ، ففي حقيقة الامر ان هناك ظروفا متعددة لهذه الحوادث ، اضافة الى الارهاق والسرعه وغيرها من المسببات ومهما اختلفت فانه يبقى ان علينا الحذر ، لان الطريق له مخاطر ومفاجآت لا يمكن التنبؤ بها ، فحتى ان التزم شخص ما بقواعد الطريق ربما ياتي شخص آخر غير ملتزم فحتى لمثل هذه المفاجات يجب الحذر وان يكون الانسان بقدر كاف من الوعي والانتباه .
لا شي اثمن من ان يحافظ الانسان على حياته ، حوادث السير بالطرقات اصبحت اليوم واحده من بين ابرز المسببات للوفاة والاصابة البالغة تصل في كثير من الاحيان الى الشلل او العاهات الدائمة ، الامر الذي يؤدي الى خسائر مادية ومعنوية يتكبدها الفرد ومجتمعه بشقية مجتمعه الصغير (اهله) ومجتمعه الكبير (بقية افراد المجتمع ) ، اضافة الى الاعباء المترتبة على الجهات المعنية .
وبغض النظر عن كل شئ يبقى الانسان ذا قيمة غالية وعالية وثمينة ، وفقدانه يعتبر خسارة فادحة ، واصابته تعتبر ايضا عبئا وخسارة كبيرة ومعاناة طويلة ، فالانسان وجد ليبني ويعمر في الارض ويعيش ويربي اجيالا ويمارس دورة حياة متكاملة ، وعندما يأتي الانسان لهذه الدنيا من بطن امه بعد ان حملته في بطنها 9 اشهر ، ثم ارضعته سنتين وتشقى من اجله وتسهر الليالي ويتعب الاب بالتربية وتوفير كل ما يحتاج له هذا الابن وتقوم الدولة بتعليمه وتوفير العيش الكريم له وتوفير الصحة والتعليم وسبل الحياة الكريمة وتتشارك هذه الاطراف في تربيته وتنشئته عبر هذه المراحل من حياة الانسان التي تعاقبت وتعاونت هذه الاطراف لتكوين هذا الانسان فإنه بالتالي لا يريد اي احد ان يذهب هذا الانسان ضحية حادث سير ـ لا قدر الله ـ بل يتمنى الجميع ان يحل هذا الانسان بيوم من الايام ليكون جزءا او طرفا لتربية وتكوين انسان آخر على وجه هذه الارض .
نتفق جميعا بان حوادث الطرق مخيفة ومفزعه ، ونتفق ايضا ان كثيرا ممن نحبهم رحلوا عنا بحوادث طرق ، ونتفق كذلك على ان مجرد السماع بحادث تفز قلوبنا فزعا ، ويقف شعر اجسادنا خوفا ، كما نتفق ايضا اننا نخاف الحوادث ولا نرغب بها ابدا ، فلنتفق جميعا على أن تكون اليقظة بالطريق حاضرة والحذر شعور نشعر به دائما ونحن نقود المركبة، لنكون بين من نحب ونعيش ايام العيد بسعادة ، حفظ الله الجميع وكل عام وانتم بخير .
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى