الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة” يعتبر مرجعا شاملا في التنظيم الإداري منذ عام 1970
“دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة”  يعتبر مرجعا شاملا في التنظيم الإداري منذ عام 1970

“دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة” يعتبر مرجعا شاملا في التنظيم الإداري منذ عام 1970

معدة “دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة” : الطبعة الثانية للدليل تؤكد الأهمية العلمية والعملية لتوثيق مراحل تأسيس وتطوير الجهاز الإداري للدولة الدليل يخدم الجهات والاجهزة واللجان المعنية بالتنظيم وبالتطوير الاداري والتخطيط كونه يوفر قاعدة معلومات شاملة وحديثة

أوضحت الدكتورة أمة اللطيف بنت شرف شيبان نائبة الرئيس التنفيذي المكلف لمعهد الادارة العامة معدة “دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة ” الى التطور الكبير الذي شهده التنظيم الاداري في السلطنة منذ تولي جلالته حفظه الله مقاليد الحكم في البلاد وحتى يومنا هذا تحقيقا للوعد الذي قطعه على نفسه ببناء حكومة عصرية .
وقالت بأن إعداد هذا الدليل الي تم تدشين الطبعة الثانية منه امس الاول جاء بحكم الأهمية العلمية والعملية لتوثيق مراحل تأسيس وتطوير الجهاز الإداري للدولة بالسلطنة والحاجة القائمة لوحدات الجهاز الإداري للدولة و الباحثين ، والأكاديميين وطلاب العلم المهتمين بالتطوير الإداري في وجود مرجع شامل في التنظيم الإداري للسلطنة يوثق مراحل تطور الجهاز الاداري للدولة وتكوين هذا الجهاز في تاريخه وخلفيات نشأة وتطور كل جهاز حكومي بالسلطنة، والوقوف على مهامه واختصاصاته وهيكله التنظيمي والقوانين والأنظمة ذات العلاقة بنشاطاته .
وعن مراحل اعداد الدليل أوضحت الدكتورة أمة اللطيف شيبان أن هذا العمل العلمي يشكل امتداداً للعمل الذي تم سابقا حيث انجزت الباحثة ونشر المعهد النسخة الأولى من “دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة” عام 2008م وقد حظي هذا الاصدار باهتمام بالغ من المؤسسات الحكومية والخاصة والافراد وخاصة طلاب الدراسات العليا ، والباحثين العمانيين وكان الطلب على الدليل من وحدات الجهاز الإداري المدنية والعسكرية كبيرا وفاق كل التوقعات واستمر الطلب على الدليل من وقت صدوره عام 2008م وحتى تاريخه. وابدى العديد من الجهات والافراد مطالبات مستمرة بتحديث الكتاب في ضوء التطورات والمستجدات الكبيرة خلال السنوات 2008- 2015م ومع احتفال السلطنة بالذكرى الخامسة والاربعين للنهضة المباركة وحرص معهد الادارة العامة أن تكون له مساهمات مؤثرة في هذه المناسبة المهمة تم العمل على اصدار النسخة الثانية من دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة وهي نسخة محدثة ومزيدة وتغطي التطورات التنظيمية من عام 1970 م وحتى مايو من العام الجاري بل وتشمل التطورات المستجدة خلال فترة طباعة الكتاب واشارت الى أن هذه النسخة تتميز بعرض نشأة وتطور الجهاز الإداري للدولة وتتبع التطورات التنظيمية والتشريعية ربطا بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وشمولية الدليل حيث يغطي وحدات الجهاز الاداري للدولة كافة بالاضافة الى حداثة المعلومات وتكاملها والتركيز على المعلومات المتعلقة بنشأة الانشطة الحكومية منذ عام 1970 وجذور نشأة بعض الاجهزة قبل عام 1970م وتنظيم جزئيات الدليل الى ( 17 ) جزئية في ضوء التصنيف المنطقي للأجهزة الحكومية ( وزارات ، هيئات ومؤسسات عامة ، مجالس متخصصة ، مجالس نوعية ، لجان واعتماد الاحالات بما يساعد في الوصول إلى المعلومات بيسر وسرعة ووضع مقدمات للفصول تشرح فيه الباحثة الخلفيات التاريخية لنشأة وتطور كل قطاع من قطاعات الدولة، و وضع جداول توضيحية في بداية الفصول توضح : مسمى الجهاز ، وسنة الاستحداث ، والتبعية الإدارية تسهيلا على المستفيد من الدليل في تكوين الصورة الشاملة حول القطاع المحدد . مثال على ذلك جزئية الهيئات والمؤسسات العامة ، المجالس النوعية ، اللجان واستحداث جزئيات جديدة في النسخة الثانية تشمل : جزئية أجهزة الأمن والدفاع وجزئية البنوك والصناديق الحكومية وجزئية الهيئات العلمية الحكومية .
واضافت الدكتورة امة اللطيف شيبان بأنها شرحت في فصل خاص منهجية اعداد الدليل و ذكرت أنه انطلاقاً من كون الدليل محاولة علمية لتتبع وجمع وتصنيف وعرض المعلومات والبيانات المرتبطة بإنشاء وتطوير الجهاز الإداري للدولة، لذا اعتمدت الباحثة في هذا الجهد على التالي النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث احتوت هذه الخطابات على التوجهات التنموية للسلطنة ووثقت الخطابات الأولى جهود التنمية واهدافها و الخطط الخمسية للتنمية والتي تتضمن توجهات السلطنة التنموية حيث انعكست هذه التوجهات على التنظيم الإداري وتعطينا تفسيرا للتطورات المرتبطة بكل خطة تنموية منذ الخطة الخمسية الأولى 1976-1980 وحتى الخطة الخمسية الثامنة 2011-2015 م وإعداد الجريدة الرسمية التي تصدر مرتين كل شهر ، ومجموع إعدادها حتى موعد انجاز هذا الدليل- ديسمبر 2015 م- (1129) عدداً وصدرت إعدادها بدءا من تأريخ 27 أبريل 1972 م بموجب قانوني الجريدة الرسمية رقما ( 3/72 ) و ( 4/73 ) والتي تضم جميع المراسيم والقرارات السلطانية والقوانين والأنظمة واللوائح والقرارات الوزارية ومجلدات الجريدة الرسمية ( مجلدات القوانين النافذة والصادرة) الصادرة خلال السنوات 1972–2015 م ، وعددها (42) مجلداً ودليل القوانين العمانية 1971- 2014 م ، ويتكون من قسمين: الأول يعرض المراسيم والقوانين والقرارات السلطانية الصادرة من عام 1971 حتى نهاية ديسمبر 2014 م مرتبة حسب التسلسل الزمني ، و الثاني عبارة عن فهرس هجائي لهذه القوانين، بالإضافة إلى ملحق بالقرارات السلطانية الصادرة بالتعيين في المناصب العامة خلال الفترة من عام 1972 م إلى عام 2014 م والجهات الحكومية والتي استعانت بها الباحثة في مراجعة بعض المعلومات أو للحصول على المعلومات اللازمة للدليل والتي لم تتوصل لها من خلال الوثائق الرسمية المختلفة والمواقع الحكومية على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت)، وعلى رأسها موقع وزارة الشؤون القانونية وكان التركيز على مواقع بعض الجهات الحكومية والتي احتوت على بيانات تنظيمية حديثة للجهات مثال على ذلك الهيكل التنظيمي التفصيلي للجهة والبحوث المتخصصة – وهي محدودة- واغلبها صادر عن معهد الإدارة العامة والدراسات المنشورة في دورية معهد الإدارة العامة “الإداري” حول التطوير الإداري في السلطنة
وعدد من رسائل الماجستير والدكتوراه المتعلقة بالجهاز الإداري للدولة في السلطنة كما استندت الى المعلومات التراكمية التي كونتها في ضوء اهتمامها بالتنظيم الإداري للسلطنة طوال سنوات عملها العلمي بمعهد الإدارة العامة (35) سنة وانجازها للعديد من الدراسات في المجال وفيما يتعلق بتنظيم الدليل اشارت الباحثة أنه تم تقسيم اجزائه إلى عشرين فصلا .
واوضحت الكتورة امة اللطيف بنت شرف شيبان بأن المطلع على دليل تنظيم الجهاز الاداري للدولة سيلاحظ ان هذا الجهاز وعلى مدى السنوات الخمسة واربعين الماضية شهد تحديثا شاملا ومستمرا تعكسه الجهود المبذولة لاستحداث الأجهزة الحكومية الرئيسة في السنوات الأولى لتولي السلطان قابوس الحكم وتلك الجهود المستمرة والمتواصلة لتطوير الجهاز الإداري من خلال التنظيم وإعادة التنظيم لهذا الجهاز.
واضافت ففي السنوات الخمس الأولى وتجسيدا للوعد الذي قطعة جلالة السلطان المعظم على نفسه عند تسلمه زمام الحكم في 23 يوليو 1970 “إني أعدكم أول ما أفرضه على نفسي أن ابدأ بأسرع ما يمكن أن اجعل الحكومة عصرية ” فتم التأسيس لجهاز حكومي متكامل حل محل الجهاز الإداري القائم عام 1970 م والمكون من جهازين رئيسيين فقط هما : نظارة الشؤون الداخلية ، ونظارة الشؤون الخارجية ، بالإضافة إلى عدد محدود من الدوائر (دائرة الشؤون المالية، دائرة الجمارك، دائرة البلدية، دائرة الأوقاف حيث تم استحداث الاجهزة الحكومية اللازمة للقيام بالمهام والمسؤوليات التي شكلت اولوية لحاكم البلاد ، وعكست نظرة جديدة لوظيفة الدولة في عمان باعتبارها المسؤولة عن وظائفها التقليدية – الامن ، والدفاع ، والعدل – والمسؤولة عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، بالإضافة الى العلاقات الخارجية.
وعليه كانت وزارة الداخلية والعدل والمعارف والصحة والإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل والخارجية من الوزارات الاولى المستحدثة تجسيدا لدور الدولة في حفظ الأمن والنظام ، وتماشيا مع وظيفة الدولة في اقامة العدالة بين المواطنين، وصون مصالحهم، والفصل فيما يحدث بينهم من منازعات ودلالة على تركيز الدولة على تطوير خدماتها في التعليم والرعاية الصحية . وكان استحدثت أول وزارة للخارجية دلالة على نية السلطنة الانفتاح على العالم الخارجي وتحقق ذلك بانضمام السلطنة إلى جامعة الدول العربية ثم الأمم المتحدة مباشرة. وفي اطار اهتمام الدولة المبكر بالتنمية الاقتصادية استحدثت أول وزارة للاقتصاد في شهر أبريل 1971م واختصت بمختلف القطاعات الاقتصادية: الزراعة، الصناعة ، الثروة السمكية، والتجارة، والجمارك ، والموانئ.
واضافت معدة الدليل : كما شهد العام 1971م استحداث دائرة الحسابات المركزية وانشاء الجهاز المعني بإدارة شؤون النقد في عمان وهو “مجلس النقد العماني ” الذي تأسس بموجب المرسوم النقدي لعام 1392 هجرية ، الصادر في نوفمبر 1972م ،وأنشئ مجلس المناقصات في ذات العام . ويلاحظ الاهتمام بإنشاء الأجهزة التخطيطية ،حيث تم مع بدايات إنشاء الجهاز الإداري الحديث استحداث عدة أجهزة للتخطيط وهي : دائرة التخطيط والأعمار ثم المجلس المؤقت للتخطيط ثم المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والإنمائي المستحدث في 27سبتمبر 1972م برئاسة جلالة السلطان قابوس شخصيا .
وشكل عام 1975 م أساسا لمرحلة جديدة من تطوير الجهاز الاداري للدولة ، حيث اعتمدت السلطنة استراتيجيتها التنموية وأهداف التنمية طويلة الأجل. وجاء هدف رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة كأحد أهداف الاستراتيجية. وتم اصدار قانون تنظيم الجهاز الإداري للدولة بتأريخ 28 يونيو1975 م – وهو التشريع التنظيمي الأول للسلطنة – متضمنا الأسس القانونية التي وجهت التنظيم الإداري في السلطنة منذ عام 1975 م وحتى صدور النظام الأساسي للدولة عام 1996م.
ومع اعتماد الاستراتيجية التنموية طويلة المدى للفترة (1996- 2020م) التي حملت مسمى الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني : عمان 2020 تبنت الدولة عدداً من السياسات الخاصة بتطوير القطاع الحكومي ، ومنها مراجعة وتحديث الهياكل التنظيمية للأجهزة الحكومية بما يتماشى مع الرؤية المستقبلية لأسلوب إدارة التنمية.
وقد شكل إصدار النظام الأساسي للدولة في 6 نوفمبر 1996 م تتويجاً لمرحلة جديدة في بناء الدولة العصرية في عمان وشهدت السنوات الماضية تحولات كبيرة وتحديثا مستمراً لهيكل لجهاز الإداري للدولة .
وحول مجالات الاستفادة من هذا الجهد العلمي والجهات التي يخدمها الدليل بشكل مباشر قالت الدكتورة امة اللطيف شيبان بأن الدليل انطلاقا من طبيعته وحداثته وشموليته وكونه يمثل في الوقت الحاضر المرجع الوحيد المتخصص يخدم شريحة كبيرة من المستفيدين جهات وافراد حيث يخدم الجهات والاجهزة واللجان المعنية بالتنظيم وبالتطوير الاداري والتخطيط كونه يوفر قاعدة معلومات شاملة وحديثة لها ، كما يخدم وحدات الجهاز الاداري للدولة كافة كونه يوفر لهذه الوحدات معلومات عن غيرها من الجهات وتستطيع كل وحدة حكومية استثمار هذه المعلومات بحسب حاجتها . وهناك الجهات الحكومية التي تقتضي طبيعة عملها توفير معلومات سريعة ودقيقة لجهات خارجية أو داخلية ( سياسية ، اقتصادية ، اعلامية ، علمية ) ومنها وزارة الخارجية والهيئات الدبلوماسية التابعة لها ، وزارة الاعلام والملحقيات الاعلامية التابعة لها ، وزارة التعليم العالي والملحقيات الثقافية التابعة لها …. وغيرهم من الاجهزة الحكومية المختصة بالشأن الاقتصادي والاجتماعي .كما وتعتقد الباحثة أن الدليل يخدم اعضاء مجلسي الدولة والشورى ولجان المجلسين المتخصصة حيث يوفر لهم معلومات مصنفة وشاملة عن الجهاز الاداري للدولة ككل وعن كل وحدة حكومية على حدة عند الحاجة. إلى جانب هؤلاء يخدم الدليل الهيئات العلمية( الجامعات ، الكليات ، المعاهد ، المراكز التدريبية ) ويعينها في اعداد مقرراتها العلمية حول المجتمع العماني ، وتعريف طلبتها بالجهاز الاداري للدولة فضلا عن اهميته للباحثين والمحاضرين والمعلمين في هذه المؤسسات كما يخدم الهيئات المهنية والمكاتب الاستشارية القانونية والاقتصادية والادارية ويثري محتويات المكتبات العامة والمتخصصة الحكومية والخاصة كما ان هناك الافراد المهتمين والمختصين بالإدارة وبالتنظيم الاداري والذين سيضيفون الدليل الى مراجعهم في المجال.

إلى الأعلى