الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد عدوانه ويعتفل 16 فلسطينيا عند خروجهم من الأقصى
الاحتلال يصعد عدوانه ويعتفل 16 فلسطينيا عند خروجهم من الأقصى

الاحتلال يصعد عدوانه ويعتفل 16 فلسطينيا عند خروجهم من الأقصى

فتح: التصدي لاقتحامات الحرم فرض وواجب ديني
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وصباح امس الثلاثاء، 18 مواطنا من عدة محافظات في الضفة، غالبيتهم من القدس. وبين نادي الأسير امس الثلاثاء، أن 16 فلسطينيا جرى اعتقالهم من القدس وذلك أثناء خروجهم من المسجد الأقصى، عرف من بينهم، أيهم زعانين، وأمير بلبيسي، ويوسف حزينة، ووسام حجازي. ومن بلدة بيت دقو قضاء القدس اعتقل المواطن شرف ريان (22 عاما). ومن محافظة بيت لحم اعتقل الاحتلال ثلاثة مواطنين هم: رامي محمد ثوابتة، وربيع رائد عيسى (20 عاما)، ومحمد علي اللحام (20 عاما). كذلك اعتقل مواطنان اثنان من محافظة رام الله والبيرة وهما: عمار محمد علوي، وريان عمارة، ومن طولكرم اعتقل الشاب محمد صبحي شنارة أثناء، اعتقلت شرطة الاحتلال، أمس الثلاثاء، 11 شاباً عند خروجهم من المسجد الأقصى المبارك بزعم الاشتباه بالمشاركة في المواجهات مع قوات الاحتلال. وادعت شرطة الاحتلال في بيان صحفي، بأنها تشتبه بالمعتقلين بإلقاء الحجارة تجاه جنود وشرطة الاحتلال هذا الصباح، مشيرة إلى اعتقالها 5 شبان أمس الأول ما يرفع عدد المعتقلين إلى 16 خلال الساعات الماضية. يذكر أن مواجهات اندلعت في المسجد الأقصى الأحد والاثنين الماضيين جراء اقتحامات قوات الاحتلال باحاته لتهيئة الأوضاع لاقتحام المستوطنين الذي لا يتم عادة في العشرة الأواخر من شهر رمضان، إلا أنه خلال اليومين الماضيين جرى اقتحام للمستوطنين هو لأول مرة مند 14 عاما في العشرة الأواخر. وعاد الهدوء النسبي الى المسجد الاقصى المبارك، بعد جولة جديدة من المواجهات التي اندلعت صباح أمس بين المصلين وقوات الاحتلال داخل الأقصى المبارك، وذلك لليوم الثالث على التوالي، بعد اقتحامات استفزازية جديدة للمستوطنين. أعقب تلك المواجهات صدور بيان لشرطة الاحتلال تعلن فيه اغلاق باب المغاربة (أحد أبواب الأقصى الرئيسية والمخصص لاقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال) حتى نهاية الأسبوع الحالي. وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن شهود عيان ومصادر فلسطينية ان المواجهات تركزت صباح أمس أمام بوابات المصلى القبلي، ومنطقة باب المغاربة داخل الأقصى، ألقى خلالها جنود الاحتلال عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة، في حين ردّ المصلون بالحجارة والأحذية، ولم يبلغ عن اصابات مباشرة، كما أغلق الاحتلال أبواب المسجد الاقصى: الغوانمة، والقطانين، والملك فيصل بالإضافة الى باب المغاربة. في الوقت نفسه، شرعت قوات الاحتلال باعتقال عدد من المصلين من فئة الشبان خلال خروجهم من الاقصى من جهة باب حطة، واعتقلت حتى اللحظة ثلاثة شبان عُرف منهم: يوسف حزينة، ووسام حجازي، في الوقت الذي تُخضع فيه الشبان لتفتيشات استفزازية خلال خروجهم من الأقصى. من جانبها، قالت ناطقة باسم شرطة الاحتلال، صباح أمس، إنه “مع انتهاء الشرطة من جلسة خاصة عقدتها صباح الثلاثاء في القدس تناولت خلالها تقييم صورة الوضع تركيزا على “الحرم القدسي الشريف” تقرر إغلاق الحرم نهار أمس الثلاثاء امام الزوار وكذلك اغلاقه نهار اليوم الأربعاء وغد الخميس”. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مساء أمس الأول خمسة شبّان فلسطينيين من المسجد الأقصى المبارك من جهة باب السلسلة، بادّعاء رشق الحجارة على جنود الاحتلال خلال المواجهات التي اندلعت أمس، وأسفرت عن إصابة ما لا يقل عن أربعين مصلٍّ فلسطيني. وكانت الأوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية وشخصياتها الاعتبارية، وكذلك الأوقاف الاسلامية والهيئة الاسلامية العليا، استنكرت بشدة استهداف المسجد الاقصى والاعتداء عليه وعلى روّاده خلال اليومين الماضيين من أيام العشرة الأواخر بشهر رمضان الحالي الذي يشهد اعتكافاً لمئات المصلين برحابه الطاهرة. من جهة اخرى دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح إلى ضرورة شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى المبارك وخاصة في هذه الأيام حيث تحاول حكومة الاحتلال فرض أمر واقع جديد يهدف إلى السماح بدخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى في رمضان وخاصة في العشرة الاواخر رغم أن هناك إتفاقا مسبقا بين الأوقاف الأردنية والحكومة الاحتلالية على حرمة هذا الشهر وعدم السماح لأي سائح من غير المسلمين من دخول المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام إلا أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول المتطرفين اليهود لا بل واعتقل كل من حاول منعهم وصدهم واعتدوا على المصلين وعلى حراس المسجد الأقصى المبارك. وطالبت فتح على لسان الناطق الرسمي باسمها في القدس المحتلة رأفت عليان كافة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده إلى ضرورة شد الرحال للأقصى والرباط فيه مؤكدا ان التصدي لاقتحامات المستوطنين فرض وواجب ديني ووطني . كما طالب عليان كافة المسلمين في العالم من كافة الجنسيات لشد الرحال للأقصى، مؤكدا أن المسجد الأقصى يتعرض لخطر حقيقي لذا يتوجب على كل مسلم في العالم حمايته والدفاع عنه من خلال زيارته والصلاة فيه . وقال عليان أن شعبنا الفلسطيني وخاصة المقدسي لن يسمح لمخطط الاحتلال أن يمر في المسجد الأقصى ولكن مطلوب دعم عربي واسلامي على الأقل بزيارته والصلاة فيه مؤكدا أن التواجد في الأقصى وساحته أحد أهم وسائل الدفاع عنه في وجه الاحتلال ومخططاته. وحيا عليان أبناء الشعب الفلسطيني الذين تصدوا لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى رغم حمياتهم من جيش الاحتلال وشرطته حيث أصيب أكثر من 13 فلسطينيا من ضمنهم عضو اقليم حركة فتح في القدس الأخت عبير زياد واعتقال آخرين من جنسيات مختلفة مما يدل على ضرورة مشاركة كافة مسلمين العالم لشد الرحال للمسجد الأقصى ورباط فيه . وختم عليان أن حركته ستبقى تدافع عن القدس والمسجد الأقصى بكل الطرق والوسائل وان مقاومة الاحتلال الإسرائيلي واجب وطني وديني وان اجرائات الاحتلال من اعتقال وإبعاد وقمع لن يثنينا عن الدفاع عن اقصانا وعاصمتنا. من جهته قال الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أمس، أن ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من اقتحامات للاقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان يعد استفزازا خطيرا و مقصودا لمشاعر الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين. واعتبر البرغوثي في تصريح صحافي تلقت الوطن نسخة منه، أن دخول قطعان المستوطنين تحت حماية شرطة وجنود الاحتلال الى المسجد الأقصى بينما يقومون بالاعتداء على المعتكفين والمصلين المسلمين يعبر عن عنصرية الاحتلال وانتهاكه لحرمة أماكن العبادة. وأشار البرغوثي، أن الاحتلال وحكومته العنصرية يحاولون فرض واقع جديد على المسجد الاقصى، وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وخاصة بعد أن شاهدوا مئات الآلاف من المصلين يذهبون الى المسجد الأقصى كل جمعة مجتازين الحواجز والعوائق التي يفرضها الاحتلال لمنعهم من الوصول، في دليل على تمسك الشعب الفلسطيني بالمسجد الأقصى والقدس والمقدسات الدينية والوطنية. ودعا البرغوثي، جميع الشعب الفلسطيني بجميع فئاته الى التوجه الى المسجد الأقصى والاعتكاف فيه، والتوجه للأقصى في الجمعة الأخير من رمضان. وتوقع البرغوثي ان يصل مئات الالاف عدد المصلين الى المسجد الأقصى يوم الجمعة القادم والاخيرة من شهر مضان و التي تصادف ليلة القدر ليؤكدوا ان الأقصى والقدس خطر احمر لا يمكن السماح بالمساس به. ومن ناحية اخرى أدان البرغوثي قيام قوات الاحتلال باعتقال محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان في محاولة من الاحتلال لاخماد حملة المطالبة بجثامين الشهداء . وأكد ان هذا الاعتقال لن يزيد الحملة الا اتساعا حتى يتم الافراج عن جثامين كافة الشهداء. هذا واعلنت الشرطة الاسرائيلية عن منع اليهود والسياح دخول المسجد الاقصى حتى نهاية شهر رمضان، ونشرت المزيد من قواتها في محيط المسجد تحت مبرر الحفاظ على الأمن ومنع “الاخلال بالنظام” وفقا لما نشرته المواقع العبرية أمس الثلاثاء . وأشارت هذه المواقع الى أن الشرطة الاسرائيلية قررت منع دخول اليهود الى ساحات المسجد الاقصى بعد وقوع مصادمات مع الفلسطينيين أمس نتيجة لاقتحامات اليهود، حيث وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وعشرات الشبان الفلسطينيين بعد اقتحام عشرات اليهود ساحات المسجد الاقصى . وذكرت مواقع عبرية بأن قرار الشرطة الاسرائيلية بمنع اليهود دخول ساحات المسجد الاقصى حتى نهاية هذا الاسبوع، في حين ذكرت مواقع أخرى بأن القرار ساري المفعول حتى نهاية شهر رمضان.

إلى الأعلى