الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المفوضية الأوروبية تطالب بريطانيا بتوضيح موقفها إزاء الاتحاد
المفوضية الأوروبية تطالب بريطانيا بتوضيح موقفها إزاء الاتحاد

المفوضية الأوروبية تطالب بريطانيا بتوضيح موقفها إزاء الاتحاد

لندن تريد مزيدا من الاستقلالية
بروكسل ــ وكالات: حث رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بريطانيا امس الثلاثاء على «توضيح موقفها بأسرع ما يمكن» بعد قرارها الخروج من الاتحاد الاوروبي، مستبعدا اي مفاوضات قبل ان تبدأ لندن اجراءات الخروج. وصرح يونكر امام البرلمان الاوروبي «لا يمكننا البقاء في الغموض لفترة طويلة، اريد ان توضح المملكة المتحدة موقفها فورا، ليس غدا ولا بعد غد». وشدد يونكر على انه «لا تفاوض دون ابلاغ»، مدليا بالعبارة الاخيرة بالانجليزية. واستبعد يونكر ان تجري «اي مفاوضات سرية» حول شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي او ان تحدد لندن الجدول الزمني لها. وحذر يونكر «نحن من يقرر جدول الاعمال وليس من يريدون الخروج من الاتحاد الاوروبي». من جهته، طالب الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بريطانيا بتفعيل آلية انسحابها من الاتحاد الاوروبي الواردة ضمن معاهدة لشبونة «فورا» من اجل «تجنب اي ارتياب قد يكون مسيئا ولحماية وحدة الاتحاد». وفي قرار اعتمد بغالبية 395 صوتا مقابل 200، اكد النواب الأوروبيون ايضا ان «الرغبة التي عبر عنها الشعب البريطاني يجب ان تحترم بشكل كامل وبدقة».
المستشارة الالمانية انجيلا ميركل حذرت من ان بريطانيا وبعد قرارها الخروج من الاتحاد الاوروبي لا يمكنها «انتقاء» الاحتفاظ بامتيازاتها مع التخلي عن كل واجباتها مشددة على قوة الاتحاد. وقالت ميركل امام البوندستاغ «سنحرص على الا تكون المفاوضات على اساس الانتقاء، من يخرج لا يمكنه توقع زوال واجباته والاحتفاظ بامتيازاته» مشددة على ان الاتحاد الاوروبي قوي بما فيه الكفاية لتجاوز رحيل بريطانيا. الى ذلك، دعا صادق خان رئيس بلدية لندن لمنح العاصمة البريطانية قدرا أكبر من الاستقلالية يتيح لها تجاوز حالة الضبابية الاقتصادية التي خلفها الاقتراع بالخروج من الاتحاد الأوروبي. وجاء في نص كلمة صادرة عن مكتبه «نيابة عن كل سكان لندن أطالب بمزيد من الاستقلالية للعاصمة على الفور.» وتابع «مزيد من الاستقلالية لحماية اقتصاد لندن من جو الضبابية مستقبلا ومزيد من الاستقلالية لحماية الشركات من مختلف أنحاء العالم التي تعمل هنا ومزيد من الاستقلالية لحماية وظائفنا وثرواتنا وازدهارنا.»
وكان وزير الصحة البريطاني جيريمي هانت أعلن أن المملكة المتحدة قد تجري استفتاء ثانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي إن أبرمت اتفاقا مع الاتحاد يسمح لها بالسيطرة التامة على حدودها. وقال هانت في رسالة نشرتها صحيفة «ديلي تليجراف» أمس الاول الاثنين: « رئيس الوزراء الذي سيخلف ديفيد كاميرون يجب أن يمنح فرصة للتفاوض مع بروكسل قبل أن تتقدم بريطانيا بطلب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي». وأشار هانت إلى إمكانية طرح أي اتفاق بشأن الهجرة على الشعب البريطاني.
في سياق متصل، قال نيجل فاراج زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة إنه ثمة حاجة لأسلوب» ناضج ومتعقل « للتفاوض حول علاقة جديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تقوم على أساس وصول المنتجات البريطانية بدون تعريفة جمركية إلى السوق الأوروبية الموحدة. وقال فاراج وهو نائب بالبرلمان الأوروبي لنظرائه النواب الأوروبيين « إذا قررتم أن تلحقوا الأذى بأنفسكم لمجرد أن تعاقبوا بريطانيا لخروجها من الاتحاد، و ترفضوا أية فكرة لاتفاقية تجارية متزنة، فستكون العواقب
أكثر سوءا بالنسبة لكم مقارنة بما سيحدث لنا «. وأضاف « دعونا نتوصل فيما بيننا إلى اتفاقية تجارية متعقلة خالية من التعريفة الجمركية، وبعد ذلك ستدركون أن بريطانيا ستكون صديقا لكم، وسنجري مبادلات تجارية معكم، وسنتعاون معكم، وسنكون أفضل صديق لكم في العالم «. ومن ناحية أخرى اتهم جان كلود يونيكر رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي فاراج بأنه تعمد تضليل المواطنين البريطانيين بالزعم بأن بريطانيا تدفع 350 مليون يورو (4ر388 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الأوروبي، قائلا له « أنت كذبت، إنك لم تقل الحقيقة «.
وسجلت البورصات الاوروبية الثلاثاء ارتفاع في بداية جلساتها وذلك بعد هبوطها منذ اعلان القرار البريطاني الذي لم يكن متوقعا، بالانسحاب من الاتحاد الاوروبي. وتحسنت بورصة لندن بشكل واضح مع ارتفاع المؤشر فوتسي-100 لاسهم اكبر الشركات 125,58 نقطة او 2,1 بالمئة بالمقارنة مع سعر الاغلاق مساء الاثنين، ليصل إلى 6107,78 نقطة. وقد دعمه خصوصا ارتفاع أسعار اسهم قطاعات المصارف وشركات الطيران والعقارات. وسجل ارتفاع في بورصات باريس (2,23 بالمئة) وفرانكفورت (2 بالمئة) وميلانو (اكثر من 3 بالمئة) عند بدء جلسات اليوم. وقال مايك فان دولكن واوغستان ايدن المحللان في مجموعة «اكسيندو ماركيتس» ان السوق تبدو اكثر تفاؤلا «على امل ان يعمل السياسيون على الحد من الانعكاسات الاقتصادية» للاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو. اما جو راندل من مجموعة الوساطة «اي تي اكس كابيتال» فرأى ان «الامر يشبه قفزة تقنية تقليدية». وفي لندن، سجل قطاع المصارف تحسنا وخصوصا باركليز (+7,27 بالمئة الى 136,45 بنسا) ولويدز بانكينغ غروب (+5,92 بالمئة الى 54,18 بنسا) ورويال بنك اوف اسكتلند (+3,90 بالمة الى 181,1 بنسا). كما تحسن قطاع الطيران وخصوصا انترناشيونال ايرلاينز غروب (+6,14 بالمئة الى 365 بنسا) وايزيجيت (+4,02 بالمئة الى 1065 بنسا.

إلى الأعلى