الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: استنفار أمني فـي القاع والجيش يوقف 103 سوريين فـي عمليات دهم
لبنان: استنفار أمني فـي القاع والجيش يوقف 103 سوريين فـي عمليات دهم

لبنان: استنفار أمني فـي القاع والجيش يوقف 103 سوريين فـي عمليات دهم

مخاوف من موجة إرهاب جديدة
بعلبك ــ وكالات: عزز الجيش اللبناني امس الثلاثاء انتشاره في بلدة القاع على الحدود مع سوريا غداة سلسلة من التفجيرات الانتحارية، وداهم مخيمات اللاجئين السوريين الواقعة فيها، حيث أوقف 103 سوريين في عمليات دهم في عدد من القرى في قضاء بعلبك شرق لبنان. بينما منع السوريون من التجول في بلدات عدة في المنطقة.
وقال رئيس بلدية القاع بشير مطر في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «هناك تخوف من وجود ارهابيين آخرين، لذلك تقوم وحدات من الجيش اللبناني بتمشيط المنطقة بحثا عنهم». واضاف «بسبب الوضع الامني الحرج، تم تأجيل جنازة الشهداء التي كانت مرتقبة عصر اليوم لاجل غير مسمى». وفجر اربعة انتحاريين يضعون احزمة او يحملون حقائب متفجرات انفسهم فجر امس الاول الاثنين في بلدة القاع، ما تسبب بمقتل خمسة مدنيين واصابة 15 آخرين بجروح. وقرابة الساعة العاشرة والنصف ليلا (19,30 ت غ)، فجر اربعة انتحاريين آخرين انفسهم في البلدة ذاتها ما تسبب بوقوع 13 جريحا، واثار جوا من الرعب والتوتر في البلدة. وسارع سكان فيها الى توجيه اصابع الاتهام الى تجمعات للاجئين السوريين موجودة في منطقة مشاريع القاع الزراعية المتاخمة للحدود. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان «قوة كبيرة من الجيش دخلت مشاريع القاع وباشرت عملية تفتيش واسعة في مخيمات النازحين بحثا عن أسلحة ومطلوبين». وجاء في بيان للجيش اللبناني «نفذت وحدات الجيش المنتشرة في مناطق بعلبك (القريبة من القاع) فجر اليوم سلسلة عمليات دهم شملت مخيمات النازحين السوريين في الطيبة، الحمودية، يونين، تل أبيض، الحديدية، دورس»، مشيرا الى توقيف «103 سوريين لوجودهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية». وشهدت منطقة القاع خلال فترة طويلة من النزاع السوري احداثا امنية ومواجعات مع القوى الامنية اللبنانية ناتجة بمعظمها عن تسلل مسلحين معارضين للحكومة السورية عبر الحدود من والى سوريا، لكن الحدود اقفلت تماما قبل اشهر طويلة مع سيطرة القوات السورية ومقاتلين من حزب الله على الجانب السوري منها، وتشديد القوى الامنية اللبنانية رقابتها على المناطق الحدودية. وعبر سكان من البلدة عبر شاشات التلفزة اللبنانية عن غضبهم من تواجد اللاجئين في بلدتهم، مطالبين الجيش اللبناني بطرد السوريين، مشيرين الى انهم اضطروا لحمل السلاح لحماية منازلهم وبلدتهم. وقال مختار القاع منصور سعد لوكالة فرانس برس «كل واحد من الاهالي يجلس امام منزله لحمايته بعد حالة الرعب التي عشناها البارحة». واعلن محافظ بعلبك- الهرمل (المنطقة التق تقع فيها القاع) بشير خضر في تصريحات لقناة المؤسسة اللبنانية للارسال منع تجول النازحين السوريين في بلدتي القاع وراس بعلبك المجاورة، مؤكدا ان «الموضوع الامني اليوم فوق كل اعتبار». واصدرت بلدية مدينة الهرمل الواقعة شمال القاع بيانا قالت فيه «نظرا للظروف الامنية الدقيقة (…) نطلب من الاخوة السوريين عدم التجول في الهرمل مدة 72 ساعة». الى ذلك، قال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني امس الثلاثاء إن وحدات الجيش المنتشرة في مناطق بعلبك نفذت فجر أمس، سلسلة عمليات دهم شملت مخيمات النازحين السوريين في بلدات : الطيبة، الحمودية، يونين، تل أبيض، الحديدية، دورس». وأضاف البيان أن وحدات الجيش أوقفت خلال هذه العمليات « 103 سوريين لوجودهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية، وضبطت بحوزتهم تسع دراجات نارية وسيارتين من دون أوراق قانونية، كما أوقفت لبنانيين لحيازتهما بندقية نوع كلاشينكوف ومسدسا حربيا». وتم تسليم الموقوفين مع المضبوطات ، بحسب البيان «إلى المرجع المختص لإجراء اللازم». وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن قوة كبيرة من الجيش اللبناني دخلت منطقة مشاريع القاع شرق لبنان ، وباشرت عملية تفتيش واسعة في مخيمات النازحين بحثا عن أسلحة ومطلوبين. ويبحث مجلس الوزراء اللبناني في السراي الحكومي في جلسة استثنائية برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام ، ستكون مخصصة لبحث الملف الأمني الذي فرض نفسه أولوية على طاولة البحث من خلال التفجيرات الأخيرة في بلدة القاع البقاعية. كما تم إرجاء تشييع الضحايا الذين سقطوا أمس الاول في التفجيرات الانتحارية في بلدة القاع ، والذي كان مقررا عند الخامسة من عصر اليوم ، الى موعد يحدد لاحقا بسبب الظروف الأمنية ، حسبما صرّح رئيس بلدية القاع بشبر مطر .
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام امس الثلاثاء عن خشيته من أن تكون سلسلة الهجمات الانتحارية في بلدة القاع المسيحية بداية موجة جديدة من الهجمات الإرهابية في لبنان. واستهدفت ثمانية هجمات انتحارية على دفعتين قرية القاع المسيحية على الحدود مع سوريا قتل خلالها خمسة أشخاص وجرح العشرات. وقال وزير الإعلام رمزي جريج في تصريحات تلفزيونية بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن سلام «أعرب عن خشيته من أن يكون ما حصل في القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية في مناطق لبنانية مختلفة داعيا إلى مواجهة هذا الواقع بموقف وطني موحد وكامل.»
الى ذلك، دان مجلس الأمن الدولي الهجمات الإرهابية التي استهدفت بلدة البقاع. وطالب المجلس بضرورة تقديم مرتكبي ومنظمي تلك الأعمال الإرهابية إلى العدالة، كما حث جميع الدول على التعاون مع السلطات اللبنانية في هذا الصدد، وذلك وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.كما أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للتفجيرات الإرهابية التي وقعت بالقرب من مركز للجمارك في بلدة القاع اللبنانية وأسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى. وأكد المصدر، في بيان صحفي «وقوف دولة الكويت الى جانب لبنان الشقيق في مواجهة هذه العمليات الإرهابية وتأييده في كل الإجراءات التي يتخذها في هذا الشأن». وشدد على «موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب ودعمها لجهود المجتمع الدولي لتحقيق هذه الغاية». وأعرب المصدر عن «خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا وللحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق»، داعيا المولى عز وجل أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.

إلى الأعلى