الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / سُعاد “رسائل لم تصل” .. إصدار جديد للكاتبة شريفة التوبية
سُعاد “رسائل لم تصل” .. إصدار جديد للكاتبة شريفة التوبية

سُعاد “رسائل لم تصل” .. إصدار جديد للكاتبة شريفة التوبية

مسقط ـ الوطن:
صدر مؤخرا للكاتبة شريفة التوبية كتاب سُعاد “رسائل لم تصل” وذلك عن دار سؤال للنشر بالعاصمة اللبنانية بيروت، المتخصصة في الترجمة والتحقيق وتوزيع الكتب والمصنفات والدراسات الفكرية والعلمية والأدبية.
حول هذا الإصدار تقول الكاتبة التوبية: تصميم الغلاف للفنانة بدور الريامية ، والكتاب عبارة عن رسائل لم ولن يقرأها من كُتبت إليه، أنها رسائل لامرأة ميتة، امرأة رحلت بعد صراع مع مرض السرطان، هذه المرأة هي سُعاد، صديقتي وأختي التي ما زلت أشعر بوجودها معي، ما زلت أحياها وما زلت أحدثها، وما زلت أحتاجها كما كنت، وحينما يغلبني الحنين إليها أدعوها للحضور لتجلس معي، أعد لها فنجان القهوة التي كنا نشربها معاً لأبدأ في السرد المعتاد على الورق، لتقرأني كما كانت وتسمعني كما كانت، أراها هنا وهناك، ما زالت معي رغم الرحيل، فالموت يكون عاجزاً أحياناً من أن يأخذ أحبتنا منا، أنهم يظلون معنا رغم الموت كما فعلت سُعاد ، سُعاد التي قالت لي يوماً أكتبيني، أكتبي أي شيء عني، ولم أكتب وحينما استيقظت على نار فقدها لم أجد وسيلة للوصول إليها سوى الكتابة، الكتابة كانت وسيلتي الوحيدة لأن تظل سعاد معي رغم الموت ورغم الغياب .
وتضيف الكاتبة التوبية: الرسائل كُتبت في لحظة غياب كامل عن الوعي بأي شيء آخر سوى بتلك الروح التي أصبحت عليها سعاد بعد الرحيل وبعد الفقد، ذلك الشعور بالوجع حينما تجد الحياة خالية منهم، ليصبح الفراغ شوقاً، ألماً، حنيناً لا تعلم موقعه من روحك أم جسدك ، فأنت فاقد للشجرة التي كنت تستظل بها لتجد نفسك عارياً من الظل، حينما تكتشف فجأة أن هناك الكثير من الكلام الذي لم تقله لمن تحبهم حينما كانوا بالقرب منك، وما أكثر الحكايات العالقة بالقلب والتي لا تغادرنا رغم موت أصحابها، وكتاب سعاد يشمل رسائل كثير في 144 صفحة، وحكايات كثيرة كتبتها لسعاد في أماكن مختلفة وأوقات مختلفة، في المقهى ، المطار ، البيت ، السيارة ، الشاطىء.. في دول مختلفة .. في كل مكان كانت معي ، حيث المسافات لم تعد تعني شيئا بيننا .. لوجود من نحبهم معنا رغم كذبة الموت .

إلى الأعلى