الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : لاتصدقوهم .. داعش ابنهم الأكبر !

باختصار : لاتصدقوهم .. داعش ابنهم الأكبر !

زهير ماجد

ببساطة سوف يكذبون على شعوبهم وشعوب العالم، فهؤلاء لن يغيروا استراتيجيات بين ليلة وضحاها، مخلوقهم الذي صنعوه لن يعودوا عن صناعته بطريقة سهلة، ولا بخيار ايضا. منذ ان قرروا ان يكون ” داعش ” ابنهم المدلل، سيظل كذلك حتى لو امتدت يده لتضرب لك اليد والروح التي صنعته.
سيقول اردوغان كلاما تسويقيا كعادته، سيرثي قتلى شعبه ومن مات من الشعوب الأخرى، لكنه في ضمير مافعله في المنطقة وخصوصا ضد سوريا، لن يصلحه بعدما وصلت الامور الى اقصى مايمكن من القتل والتخريب وفتح المزيد من الحدود لرمي الآلاف من الارهابيين داخل سوريا.
وليس اردوغان وحده من صنع ذلك الاخطبوط الذي مر على فرنسا وبلجيكا واورلاند والقاع في لبنان، وغيرها من الاماكن، وسيمر غدا وبعده وبعد البعد على الكثير من الاماكن التي تجلس فيها خلاياه المستيقظة وليست النائمة. والغريب ان الاميركي الذي اكتوى بنار” داعش ” ظل يدللها، وكذلك الفرنسي والبلجيكي … جميع هؤلاء اتفقوا على ولادة هذا ” المارد ” الذي يكبر ويتعاظم، من مئات الى آلاف كثيرة، ومن أسلحة بسيطة إلى أشدها فتكا، ومن عالم بسيط إلى انتحاريين مهما تطلب الموقف، تسعة في لبنان في يوم واحد، وثلاثة في مطار اتاتورك، وغدا …. لايبحث ” داعش ” عن أهدافه، هي واضحة تماما بالنسبة اليه، سهلة المقياس والدراسة، خصوصا وان انتحارييه على جهوزية ومهما كان عددهم.
الوحش الذي ربوه لايريدون قتله بالهين حتى لو قاتلهم، إذ مازالت له أهداف، في الوقت الذي رسموا له صراعا من شعارات الأمة حتى لو كان تزويرا .. أرهابيو ” داعش ” لم يجربوا سوى ” إسلامهم”، ظنوه الحقيقي، المعتمد في عالمنا وانه من صلب معتقداته الطاعة للأمير الذي يرسم الموت والحياة لهم.
من يتأمل أن يغير اردوغان او تغير اميركا او بريطانيا او فرنسا او بلجيكا او بعض العرب خياراتهم بالسرعة الانقلابية فهم مخطئون، عالم الاستراتيجيا صعب الاستدارة فيه كردة فعل، ثم لماذا يستديرون والأمة التي ولدوا هذا المارد لقتلها تعيش في غرف الانعاش، وستظل بين الموت والحياة ، لكنها بدل أن تفكر بقتال إسرائيل ، باتت تفكر بقتال ” ابنائها” المتمردين عليها، المقتنعين بانهم يقيمون عصرا جديدا .. وهؤلاء لهم وعد من ” أمرائهم ” ان عددهم حسبما هو مخطط لهم سيصل إلى المليون ، فعلى ماذا يخافون بالتالي طالما ان الغد في أمان تام وهاهي مصطلحات المرحلة تبشر بذلك.
اللعبة هائلة التوصيف، من دم ابنائنا يولد هذا العبث، ومن هدوء مجتمعاتنا تولد الفوضى، ومن حياة اعزائنا سوف يزيد الموت ويتراكم، وقد لانحصيه ذات يوم قادم، وقد نقول ماصرخه يوما في اسبانيا الشاعر العظيم لوركا ” تعالوا وشاهدوا الدم في الشوارع ” انها شوارعنا المرشحة ان تشبه تلك التي امتلأت دما مثلما كانت يوم دخل الصليبيون الى القدس .. كل هذا الارهاب المصنوع من لحم ودم وشحم، لن يكون له قلب ولا عقل بعدما تم الاستيلاء عليه، فهو لايملك غير يد تنفذ ، واذن تسمع الاوامر.
انه فعل السيطرة المدمر، فلا صحوة منه لمن يفكر بغد هاديء .. لكن ” داعش ” على مايبدو صارت ” دواعش”، شركات للقتل بأسلوب الصانع الاول.

إلى الأعلى