الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا اعتداء (أتاتورك) وأردوغان يدعو لمكافحة دولية مشتركة ضد الإرهاب
تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا اعتداء (أتاتورك) وأردوغان يدعو لمكافحة دولية مشتركة ضد الإرهاب

تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا اعتداء (أتاتورك) وأردوغان يدعو لمكافحة دولية مشتركة ضد الإرهاب

إدانات دولية ودلائل التفجيرات تشير لـ(داعش)
اسطنبول ــ عواصم ــ وكالات:
ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية بمطار أتاتورك الدولي في اسطنبول أمس الى 41 قتيلا بينهم أجانب فيما بلغ الجرحى نحو 239 شخصا. بحسب حصيلة رسمية جديدة للاعتداء الذي اثارت مشاهده الصدمة ويحمل على ما يبدو بصمات “داعش” الارهابي. يأتي ذلك فيما دان العديد من دول العالم والمنظمات الدولية الهجمات الانتحارية. في وقت دعا فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى “مكافحة دولية مشتركة” ضد الإرهاب .
وأعلن مكتب حاكم اسطنبول امس الاربعاء في بيان أن حصيلة الاعتداء ارتفعت إلى 41 قتيلا و239 جريحا. وأشار البيان إلى ان 130 جريحا لا يزالون يتلقون العلاج في مستشفيات المدينة، موضحا أن بين الضحايا 13 اجنبيا. وكانت حصيلة رسمية سابقة اشارت الى سقوط 36 قتيلا. وأعلن مسؤول تركي انه تم التعرف على ايراني واوكراني بين الاجانب الذين قضوا في الاعتداء. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم ليلا للصحافيين من موقع الهجوم “الأدلة تشير إلى داعش”. ولم ترد حتى الان اي معلومات حول هويات المهاجمين. وكشفت صور وتسجيلات فيديو تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي عن كرة نار ضخمة على مدخل المطار، فيما حاول عناصر امن اجلاء الركاب المذعورين الذين كانوا يصرخون في الاروقة. وبدا في أحد الاشرطة المصورة المروعة احد الانتحاريين وهو يتلوى ارضا بعد إصابته برصاص شرطي قبل أن يفجر حزامه الناسف. وبحسب السلطات، فإن انفجارات وقعت بداية عند مدخل محطة الرحلات الدولية نحو الساعة 22,00 (19,00 ت غ). وعمد ثلاثة مهاجمين الى إطلاق النار بالرشاشات على مسافرين وشرطيين أثناء خدمتهم، قبل ان يتم الرد عليهم ثم يفجر الانتحاريون أنفسهم. وقال محافظ اسطنبول واصب شاهين لصحافيين إن “ثلاثة انتحاريين نفذوا الهجوم”. بعيد ذلك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى “مكافحة دولية مشتركة” ضد الإرهاب. وقال أردوغان في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي “آمل بشدة أن يكون الهجوم الذي استهدف مطار أتاتورك منعطفا، ونقطة مفصلية، لبدء مكافحة مشتركة، بقيادة الدول الغربية، في أنحاء العالم ضد التنظيمات الإرهابية”. واضاف ان “هذا الهجوم الذي جرى خلال شهر رمضان، يظهر أن الإرهاب يضرب من دون أي اعتبار للمعتقد أو للقيم”. وأضاف الرئيس التركي أنه “في حال فشلت الدول، كما البشرية جمعاء، في توحيد القوى وشن معركة مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية، فإن كل الاحتمالات التي نخشاها في أذهاننا ستصبح حقيقة واحدة تلو الأخرى”.
ويذكر اسلوب تنفيذ الهجوم باعتداءات باريس في نوفمبر الماضي (130 قتيلا) وبروكسل (32 قتيلا في المترو والمطار) في مارس. ووردت تغريدة على حساب مطار بروكسل على “تويتر” جاء فيها “افكارنا تتجه الى ضحايا هجوم مطار اسطنبول”.
ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “بشدة” اعتداء اسطنبول، واصفا إياه بـ”العمل الفظيع” داعيا الى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الارهاب. وفي واشنطن، دان متحدث باسم البيت الابيض الهجمات “المشينة”، مؤكدا دعم واشنطن لانقره. كذلك دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “الهجوم الإرهابي”، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة أعمال مماثلة.
كما دان حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أتاتورك” الدولي بمدينة اسطنبول التركية وتسبب في سقوط العديد من الضحايا. وأعرب ينس ستولتنبيرغ أمين عام الحلف في بيانٍ له اليوم عن تضامنه وتعاطفه مع عائلات الضحايا والشعب التركي مؤكدًا أنه لا يمكن إطلاقًا تبرير أعمال الإرهاب وأن الدول الأعضاء في الحلف يقفون إلى جانب تركيا متحدين في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية عن ادانة مصر للهجمات الارهابية التي استهدفت مطار اتاتورك الدولي بمدينة اسطنبول التركية. وقدم المتحدث في البيان الصادر عنه، والذي حصلت وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه، التعازي للشعب التركي وأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. وأعرب عن تضامن الشعب المصري مع الشعب التركي في هذه اللحظات العصيبة، ومطالبا بتكاتف الجهود الدولية من اجل مكافحة الارهاب واجتثاثه من جذوره. الأزهر الشريف أدان أيضا الهجمات وأعرب في بيان صحفي عن خالص تعازيه وصادق مواساته للشعب التركي وأسر الضحايا، داعياً الله أن يتغمَّدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنَّ على المصابين بسرعة الشفاء والعافية وطالب الازهر بضرورة تكاتف الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب واجتثاثه من جذوره.
وزارة خارجية مملكة البحرين أدانت بشدة التفجيرات الإرهابية. حيث أعربت عن بالغ تعازيها ومواساتها للحكومة التركية ولأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء لجميع المصابين جراء هذه الأعمال الإرهابية الآثمة التي تتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية .
بدورها، أدانت ماليزيا بشدة الهجوم الإرهابي. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية “برناما” أن رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق أعرب عن تعازيه للشعب التركي وأسر ضحايا هذا الهجوم الوحشي. وقال نجيب إن ماليزيا تلتزم وتستعد للتعاون مع جميع الدول في مكافحة الإرهاب.
وفي طهران، أدان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الهجمات . وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا ” بأن ظريف كتب على صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي ” مرة أخرى أطل الارهاب بوجهه القبيح في مطار البلد الشقيق والجار “. وأضاف ” العنف المتطرف تهديد عالمي لابد أن نتصدى له “.
من جهته، أدان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول بتركيا، واصفا إياه بغير الإنساني والمريع.
كما أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بيانا أدانت فيه التفجيرات، وجاء في البيان الذي نشره الموقع الالكترونى لقناة جيو الباكستانية ” نقدم خالص مواساتنا وتعازينا لأسر الضحايا وحكومة وشعب تركيا .كما ندعو من أجل سرعة شفاء المصابين في هذا الهجوم الخسيس “.
وكان ساد الذعر محطة الرحلات الدولية في المطار بعد سماع انفجارين عنيفين تلاهما اطلاق نار. وشاهد مصور وكالة فرانس برس جثثا مغطاة في المطار الذي تناثرت فيه حقائب سفر خلفها اصحابها، وسط انتشار مئات عناصر الشرطة والاطفاء. وقالت اليابانية يومي كويي لفرانس برس “كنت انتظر رحلتي الى طوكيو عندما بدأ الناس فجأة بالفرار فتبعتهم. سمعت طلقات نارية وساد الذعر”. كذلك روت الصومالية اوفتاه محمد عبد الله لفرانس برس انها شاهدت مهاجما “كان يضع شالا وردي اللون وسترة قصيرة خبأ (تحتها) بندقية اخرجها وبدا يطلق النار على الناس”. ونقلت التلفزيونات صورا لحالة الفوضى امام مستشفى بكركوي الكبير قرب المطار الذي توافد اليه افراد سعيا الى الحصول على معلومات عن اقاربهم. كما زار يلديريم المطار ليلا وسط حماية مشددة.
وعلقت جميع الرحلات المغادرة من المطار، أكبر مطارات تركيا والحادي عشر في العالم، والذي مر عبره في العام الماضي 60 مليون مسافر. ولفت يلدريم إلى أن حركة الطيران استؤنفت منذ الساعة الثالثة صباحا الاربعاء بالتوقيت المحلي (00,00 ت غ). على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد المتصفحون التقارب المفترض بين النظام التركي و”داعش” في سوريا المجاورة، وهي نظرية ينفيها المسؤولون الاتراك باستمرار. وغرد فهيم تاشتكين على “تويتر” قائلا “القتلة الذين دربتموهم وتساهلتم معهم يرتكبون المجازر”. وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مطار في تركيا. ففي ديسمبر، كان مطار صبيحة غوكشين هدفا لهجوم تبنته “صقور حرية كردستان”، أسفر عن مقتل أحد الموظفين.
وشهدت تركيا منذ العام الماضي سلسلة اعتداءات دامية نسبت الى الاكراد او “داعش” اسفرت عن مقتل 200 شخص تقريبا ومئات الجرحى، واشاعت اجواء طاغية من عدم الامان. واستهدفت الاعتداءات قوى الامن التركية اضافة الى مناطق سياحية وتسببت بتراجع فوري للسياحة. ولم يتبن “داعش” ايا من هذه الاعتداءات.

إلى الأعلى