الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد: لا حل دون محاربة الإرهاب.. وهناك قنوات خلفية مع أميركا
الأسد: لا حل دون محاربة الإرهاب.. وهناك قنوات خلفية مع أميركا

الأسد: لا حل دون محاربة الإرهاب.. وهناك قنوات خلفية مع أميركا

روسيا وتركيا تتحدثان عن جهود مشتركة بسوريا
دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لا يمكن التوصل إلى حل حقيقي للأزمة في سوريا دون محاربة الإرهاب مشيرا إلى أن الدول التي تدعم الإرهابيين لا تريد التوقف عن إرسال جميع أنواع الدعم لأولئك الإرهابيين كما اشار الأسد إلى وجود قنوات خلفية مع الولايات المتحدة رغم عدم وجود اتصال رسمي في الوقت الذي تحدثت فيه كل من روسيا وتركيا عن جهود مشتركة لحل الأزمة بسوريا.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة “اس بي اس” الاسترالية: إن سوريا ترحب بأي جهد لمحاربة الإرهاب لكن ينبغي لهذا الجهد أن يكون حقيقيا وليس شكليا أو استعراضيا وينبغي أن يكون من خلال الحكومة الشرعية في سوريا.
وحول جهود محاربة الجيش السوري للإرهابيين قال الأسد إن الرقة بأهمية حلب ودمشق وأي مدينة أخرى.. خطر تلك المجموعات الإرهابية لا يتمثل بالأرض التي يحتلونها لأن هذه ليست حربا تقليدية.. الأمر يتعلق بمدى تمكنهم من زرع أيديولوجيتهم في عقول سكان المنطقة التي يوجدون فيها.. أما التعبئة العقائدية فهي الأمر الأكثر خطورة..وهكذا فإن الوصول إلى الرقة ليس صعبا جدا من الناحية العسكرية.. المسألة مسألة وقت.. ونحن ماضون في ذلك الاتجاه.. لكن عندما تتحدث عن الحرب فإن السؤال هو ما يستطيع الطرف الآخر أو لنقل العدو فعله
وحول ان كانت سوريا تصنف كل مجموعات المعارضة على أنها إرهابية قال الأسد عندما تتحدث عن مجموعة معارضة تتبنى وسائل سياسية فإن هؤلاء ليسوا إرهابيين.. لكن حالما تحمل رشاشا أو أي سلاح آخر وتروع الناس وتهاجم المدنيين والممتلكات العامة والخاصة فأنت إرهابي.. لكن إذا تحدثت عن المعارضة فينبغي أن تكون هذه المعارضة سورية.. لا يمكن أن تكون معارضة تعمل بالوكالة وبالنيابة عن دول أخرى.
وحول اقامة أي حوار مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة قال الأسد ليس هناك أي حوار على الإطلاق لكن يمكن القول إن هناك حوارا غير مباشر من خلال قنوات مختلفة.. لكن إذا سألتهم سينكرون ونحن سننكر.. لكن في الواقع إن القنوات الخلفية موجودة.
واضاف لنقل إن هناك رجال أعمال يسافرون ويتنقلون حول العالم ويلتقون مسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا ويحاولون نقل رسائل معينة.. لكن ليس هناك شيء جاد لأننا لا نعتقد أن الإدارة الأميركية جادة بشأن حل المشكلة في سوريا.
وقال الأسد ليست لدينا مشكلة مع الولايات المتحدة.. إنها ليست عدوتنا ولا تحتل أرضنا..لدينا خلافات معها وتلك الخلافات تعود إلى سبعينيات القرن العشرين وربما قبل ذلك .. لكن في أوقات مختلفة وخلال أحداث وظروف مختلفة تعاونا مع الولايات المتحدة.. إذا نحن لسنا ضد هذا التعاون.. لكن هذا التعاون يعني التحدث عن المصالح المشتركة ومناقشتها والعمل لتحقيقها وليس عن مصالحهم على حساب مصالحنا.. هذا هو الأمر وبالتالي ليست لدينا مشكلة في هذا.
إلى ذلك نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن العمل المشترك بين موسكو وأنقرة يكتسب أهمية إضافية بعد تطبيع العلاقات بين البلدين.
وأضاف لافروف عقب اجتماع مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو أنه يأمل أن تجري اتصالات بين الجيشين الروسي والتركي بشأن سوريا.
ونقلت وكالة إنترفاكس قوله إنه أكد خلال المحادثات مع تشاووش أوغلو أهمية ألا يستخدم الإرهابيون الذين يقاتلون في سوريا الأراضي التركية.
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوله بعد لقائه بنظيره الروسي سيرجي لافروف إن على تركيا وروسيا العمل معا لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
ونقلت الوكالة عن تشاووش أوغلو قوله في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود إن أنقرة تحارب تنظيم داعش مباشرة ولهذا السبب فإن تركيا هدف للإرهابيين.
ونسبت وكالة إنترفاكس للوزير قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يجتمعان في أغسطس في سوتشي.
في غضون ذلك قال مسؤولون أميركيون إن حكومة الرئيس باراك أوباما تدرس خطة لتنسيق الضربات الجوية مع روسيا ضد جبهة النصرة وتنظيم داعش في سوريا إذا توقفت الحكومة السورية عن قصف ما تسميه واشنطن المعارضة المعتدلة.
وسوف تتطلب الخطة أيضا أن تفصل ما تسمى قوات المعارضة المعتدلة نفسها عن جبهة النصرة وتنتقل إلى مناطق يمكن تحديدها حيث ستكون معرضة لاحتمال التعرض لضربات جوية من القوات الحكومية والقوات الروسية.

إلى الأعلى