الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم:.. ويقول أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ ان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:(ما تركبت بعدى فتنه أضر على الرجال من النساء)، وقد أمر الاسلام بصرف النظر اذا ما وقع فجأة على ما هو محرم، يقول جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصرى،ـ ونظرة الفجأة هي النظرة الأولي التى تقع بغير قصد من الناظر، فما لم يتعمده القلب لا يعاقب عليه، فاذا نظر الثانية أثم واستدامة النظر كتكريره، ويذكر الامام ابن القيم فوائد عديدة لغض البصر منها: تخليص القلب من ألم الحسرة، فان من أطلق نظره دامت حسرته، وأنه يورث القلب نوراً واشراقاً يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، وأنه يورث صحة الفراسة فإنها من النور وثمراته فاذا استنار القلب صحت الفراسه، وأنه يخلص القلب من أسر الشهوات.
ولأن النظر هو المنفذ الأول من منافذ الشيطان ليدفع الانسان في أوحال الفاحشة ولأنه ما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع نرى النبي (صلى الله عليه وسلم) يحذر الأمة بقوله (إياكم والجلوس في الطرقات) قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال:(فاذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه) قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال:(غض البصر وكف الأذي ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هذا بالنسبة لغض البصر فماذا عن الخلوة؟ خلوه الرجل بالمرأة الأجنبية عنه أساس كل المصائب لذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(ما خلا رجل بامرأة ألا كان ثالثهما الشيطان) وقال أيضاً:(لا يخلو رجل بامرأة ليس معه محرم إلا هم بها أو همت به) وقد حذرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الخلوة حتي مع الأقارب فقال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت، والحمو هو أخ الزوج أو قريبه.
وليس في الاسلام علاقة بين رجل وامرأة الا عن طريق الزواج، لذلك نهي النبي (صلى الله عليه وسلم) من أن يخلو الرجل بالمرأة ولو كان من أقربائها إذا لم يكن معها أحد محارمها فقال:(لا تلجوا (أي لا تدخلوا) على الفتيات اللاتي يكون أزواجهن غائبين عنهن فان الشيطان يجرى في أحدكم مجرى الدم) وقال أيضاً: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم فإن ثالثهما الشيطان، ولابد أن يلتزم الانسان المسلم بتعاليم الاسلام وآدابه وأن يلتزم بما امر به الله ورسوله عملاً بقوله تعالى:(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً) وقوله تعالى:(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).
وهل يخفى على أحد ما للجمعة والصلاة بالجماعة في المساجد من الأهمية في الحياة الاسلامية ..؟ أما الجمعة فقد أوجبها الله تعالي على المسلمين وأما الصلاة بالجماعة فقد قال عنها المصطفى (صلى الله عليه وسلم):(من سمع المنادي (المؤذن) فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل الصلاة التى صلى)، وقال أيضاً:(من جاور المسجد فلا صلاة له إلا في المسجد) ومع ذلك فقد أعفى النبي (صلى الله عليه وسلم) النساء من وجوب الجمعة بقوله:(الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض) وأعفاهن من الصلاة بالجماعة بقوله:(خير مساجد النساء قعر بيوتهن) فاذا أصرت المرأة على الصلاة في المسجد فليس على وليها أن يمنعها ولكن بشرط ان يكون للمسجد باب مخصص للنساء ومكان مخصص لصلاتهن، وهكذا نرى الاسلام يمنع الاختلاط بين الرجال والنساء حتي في دور العبادة حرصا منه على تأديب النفوس وتهذيب العقول والبعد عن كل ما يثير مجرد الشبهات.
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى