الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / سورة الحاقة

سورة الحاقة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ورحمة الله تعالى للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .. بعون الله تعالى في رحاب شهر رمضان المبارك مع سورة من القرآن الكريم نعيش حولها من خلال موقع المصحف الإلكتروني متدبرين مقاصدها ومحاورها لنسعد في الدارين والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
سميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لتضمن ‏السورة ‏أحوال ‏يوم ‏القيامة ‏من ‏سعادة ‏وشقاء ‏لبني ‏الإنسان، ‏اسم ‏الحاقة ‏في ‏كل ‏المصاحف ‏قيل ‏في ‏كتاب ‏بصائر ‏التيسير ‏أنها ‏تسمى ‏السلسلة ‏وسماها ‏الجعبري ‏في ‏منظومته ‏‏(الواعية‎).
وهي مكية، من المفصل، آياتها (52)، ترتيبها (التاسعة والستون)، نزلت بعد الملك، بدأت السورة باسم من أسماء يوم القيامة وهو الحاقة.
وتناولت السورة أمورا عديدة: كالحديث عن القيامة وأهوالها ، والساعة وشدائدها، والحديث عن المكذبين وما جرى لهم، مثل عاد وثمود وقوم لوط وفرعون وقوم نوح، وغيرهم من الطغاة المفسدين في الأرض، كما تناولت ذكر السعداء والأشقياء، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة هو إثبات صدق القرآن، وأنه كلام الحكيم العليم، وبراءة الرسول مما اتهمه به أهل الضلال.
ابتدأت ببيان أهوال القيامة والمكذبين بها وعقاب الله تعالى لهم، من قوله تعالى:(الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ(، إلى قوله تعالى:(لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).
تناولت الوقائع والفجائع التي تكون عند النفخ في الصور من خراب العالم واندكاك الجبال والأرض دكّةً واحدة، من قوله تعالى:(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ) إلى قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ).
ذكرت حال السعداء والأشقياء في ذلك اليوم المفزع، قال تعالى:(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ) إلى قوله تعالى:(لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ).
جاء بعدها القسم بصدق الرسول وصدق ما جاء به من الله، وردّ افتراءات المشركين حين قالوا أن القرآن سحر وكهانة، قال تعالى:(فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) إلى قوله تعالى:(تَنـزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ).
ذكرت البرهان القاطع على صدق القرآن في تصوير يهز القلوب هزاً ويثير في النفس الفزع من هول الموضوع، قال تعالى:(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ)، إلى قوله تعالى:(فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ).
ختمت بتمجيد القرآن وأنه رحمةً للمؤمنين وحسرةً على الكافرين، قال تعالى:(وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِين، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) .. والله أعلم.

اعداد ـ ام يوسف

إلى الأعلى