الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش العراقي يبدأ عملية تحرير (الخالدية) والتحالف يؤكد مقتل اثنين من كبار قادة (داعش) العسكريين
الجيش العراقي يبدأ عملية تحرير (الخالدية) والتحالف يؤكد مقتل اثنين من كبار قادة (داعش) العسكريين

الجيش العراقي يبدأ عملية تحرير (الخالدية) والتحالف يؤكد مقتل اثنين من كبار قادة (داعش) العسكريين

سامح شكري يصل بغداد ويبحث مع إبراهيم الجعفري مكافحة الإرهاب
بغداد ــ عواصم ــ وكالات: بدأت قوات الجيش العراقي فجر امس السبت عملية عسكرية لتحرير منطقة جزيرة الخالدية الواقعة شمال مدينة الرمادي من سيطرة “داعش” الذي تعرض الى هزيمة كبرى في الفلوجة. في وقت أكد فيه وزارة الدفاع الأميركية مقتل نائب وزير الحرب وقائد عسكري بتنظيم داعش قرب مدينة الموصل العراقية في 25 يونيو بغارة للتحالف.
وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان “على بركة الله تنطلق عملية تحرير جزيرة الخالدية من دنس عصابات داعش الارهابية وبمشاركة قطعات الفرقة العاشرة والفرقة الثامنة التابعة لقيادة عمليات الانبار”. وتشارك كتيبة الدبابات التابعة للفرقة المدرعة التاسعة والجهد الهندسي والمدفعي باسناد طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف لتحرير ماتبقى من أرض الانبار. وكانت القوات العراقية تمكنت مطلع الاسبوع من تحرير مدينة الفلوجة ابرز معاقل التنظيم في الانبار، وقتلت المئات من العناصر التي فرت بواسطة قافلة عبر الصحراء تجاه سوريا. بدوره، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، ان “العملية انطلقت من محورين الأول منطقة البوعبيد شمال غرب جزيرة الخالدية، والمحور الثاني منطقة البوبالي شمال الجزيرة، مشيرا الى ان مقاومة داعش في الجزيرة تقتصر على مفارز ويتم معاجلتها والتقدم نحو الأهداف المرسومة”.
استعاد الجيش السيطرة على مدينة الرمادي كبر مدن الانبار اواخر العام الماضي، لكن المناطق الزراعية الوقعة عبر نهر الفرات شمال المدينة وهي منطقة زراعية واسعة ظلت بيد الارهابيين. وبين المحلاوي، أن أهمية جزيرة الخالدية تأتي لوقوعها على الطريق الدولي السريع الذي يربط بغداد بالاردن وسوريا مرورا بالرمادي، واعادة فتح هذا الطريق لها اهمية استراتيجية واقتصادية للبلد والسيطرة على الجزيرة تعني ان السلطات العراقية فرضت سلطتها على الطريق الدولي.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل اثنين من كبار قياديي تنظيم “داعش” في غارات أمريكية بالقرب من مدينة الموصل. والقياديان هما نائب “وزير حرب التنظيم” الذي أشرف على احتلال الموصل عام 2014، وقيادي كبير آخر، حسب ما اعلن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك. وقد ساعدت الغارات الجوية الأمريكية القوات العراقية على التقدم ودحر مسلحي تنظيم الدولة. ويستعد الجيش العراقي لمعركة استعادة الموصل. ويدعى أحد القتيلين باسم محمد أحمد سلطان البجاري، وكان عضوا في تنظيم القاعدة، وعرف بقيادته لواء مختصا باستخدام متفجرات مصنعة محليا في عمليات انتحارية، وكذلك استخدام غاز الخردل في هجماتهم، حسب كوك. أما القتيل الثاني فهو حاتم طالب الحمدوني، أحد القياديين الكبار في مدينة الموصل وقائد الشرطة العسكرية في المنطقة. وقال كوك إن مقتل هذين الشخصين وقياديين آخرين خلال الشهر المنصرم أضعف تنظيم الدولة في الموصل. وأضاف أن الشخصين قتلا في غارة استهدفتهما في 25 يونيو المنصرم.
على صعيد أخر، توقع أحمد الجبوري محافظ صلاح الدين أن تصل الى المحافظة خمسة آلاف عائلة نازحة من محافظة نينوى الى صلاح الدين. وقال الجبوري ، في تصريح للصحفيين” تلقينا تقارير عن نزوح آلاف العوائل من محافظة نينوى ونتوقع ان تصل إلينا خمسة آلاف عائلة ، مضيفا أن الأزمة الانسانية ستتفاقم في ظل غياب الدعم الحكومي والدولي. وأوضح الجبوري أن “العمليات العسكرية المتواصلة لتحرير مدن محافظة نينوى خصوصا الجنوبية دفعت بآلاف العوائل الى الهرب وبرغم إمكانياتنا المحدودة وانشغالنا بتأمين احتياجات نازحي قضاء الشرقاط لكننا لن نتخلى عن اهلنا من محافظة نينوى”. وأضاف أن” صلاح الدين فتحت أبوابها لاستقبال اهالي مناطق نينوى وهذا من واجب ابناء المحافظة وحكومتهم المحلية رغم قلة الامكانيات المادية والاغاثية والعجز الحاصل في تقديم الخدمات الطبية والصحية والغذائية”. وأكد أن عمليات تحرير قضاء الشرقاط متواصلة وتم تحرير ناحية تلول الباج وتحركت القوات باتجاه محافظة نينوى ويوجد تحرك باتجاه مركز قضاء الشرقاط وتجري تحصينات. ودعا الى نفير حكومي عام لتأمين احتياجات النازحين، لافتا الى وصول 120 عائلة وتم ايواءهم في مجمع سكني في حي القادسية شمالي تكريت.
سياسيا، وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري امس السبت الى بغداد في زيارة رسمية تستغرق يوما واحد يلتقي خلالها بكبار المسؤولين، حسبما افاد بيان رسمي. والتقى الوزير المصري الذي استقبله نظيره العراقي ابراهيم الجعفري لدى وصوله الى بغداد برئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري. وافاد بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية ان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري استقبل نظيره المصري و”تم استعراض الجهوذ المبذولة لمواجهة عصابات داعش الارهابية ومجمل الاوضاع في المنطقة والعالم”. ونقل بيان الخارجية دعوة الجعفري الجانب المصري الى “ضرورة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ولاسيما المذكرات التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة وتسوية ملف الديون العراقية – المصرية واسترداد الأموال المسروقة وتسليم المدانين والمتهمين بالفساد”. كما ودعا الجعفري “الجانب المصري إلى تسهيل وتخفيف إجراءات منح تأشيرات الدخول للعراقيين الراغبين بزيارة مصر كسائحين ورجال أعمال وطلبة لما له من أثر كبير في تطوير العلاقات ودعم مصالح البلدين”. وجاءت الزيارة بعد اسبوع من اعلان السلطات العراقية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة المعقل الرئيس لـ”داعش” في محافظة الانبار. واعرب وزير الخارجية المصري عن “دعم بلاده للعراق في حربه ضد الارهاب وبارك الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية الباسلة واصرارها البطولي على كسر شوكة تنظيم داعش وانهاء وجوده في العراق”. حسب ما نقل عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب.

إلى الأعلى