الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم:.. وكل فعل من أفعال المرأة وكل حركة من حركاتها مما يثير الرجال وشهواتهم حرمها الله سبحانه وتعالى بقوله الكريم:(ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) حتى الطيب فقد نهى الاسلام عن خروج المرأة من بيتها متطيبة، يقول المبعوث رحمة للعالمين:(لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (اذا طلبن الصلاة في المساجد) ولكن ليخرجن وهن تفلات) أي: غير متطيبات، ذلك لأنه مهما بالغت المرأة في ستر مفاتنها ثم تعطرت فان عطرها ينتشر في الجو فيحرك عواطف الرجال وشهواتهم، وقد قال ـ عليه الصلاة والسلام:(كل عين زانية والمرأة اذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا .. (قال قولاً شديداً).
وصوت المرأة أيضاً يثير الشهوات والفتن، لذلك يقول تعالى:(إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) .. هذه هي تعاليم الاسلام وآدابه تنير لنا الطريق وتبعدنا عن مواطن الشبهات وتنأى بنا عن الوقوع في معصية الله، وتحرم علينا أن نسلك الطرق التي توردنا موارد التهلكة، ولأن جريمة الزنا لابد أن يكون لها مقدمات: النظر والخلوة والاختلاط والكلام وما إلى ذلك فقد حرم الاسلام النظر الى المحرمات، وحرم الخلوة ونهى عن الاختلاط حتى في أماكن العبادة ونهى عن التحدث بالهمس أو الميوعة، وأمر النساء بالاحتشام وعدم التبرج والزينة والطيب إلا في بيوتهن ولأزواجهن.
وفي وصف عباد الرحمن يقول سبحانه وتعالى:(والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً، إلا من تاب ..) وأوجب الله سبحانه وتعالى عقوبة شديدة على مرتكب هذه الفاحشة فقال سبحانه:(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفةٌ في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)، وهذا حد من ارتكب الفاحشة قبل إحصانه (قبل الزواج) أما بعد الإحصان فقد بينت السنة الصحيحة أن الحد هو الرجم، وقد حذر رسول الله )صلى الله عليه وسلم) من الوقوع في هذه الفاحشة، فقد روى عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي )صلى الله عليه وسلم) قال:(لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) كما أن النبي )صلى الله عليه وسلم) نفى الايمان عن الزاني فقال:(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، وقال:(من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان قميصه من رأسه).
وروى البيهقي وابن الجوزي ان النبي )صلى الله عليه وسلم) قال:(يا معشر المسلمين اتقوا الزنا فان فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فذهاب بهاء الوجه وقصر العمر ودوام الفقر، وأما التي في الآخرة فسخط الله تبارك وتعالى وسوء الحساب والعذاب بالنار، وقال )صلى الله عليه وسلم):(ما من ذنبٍ بعد الشرك بالله أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في فرج لا يحل له).
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى