الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / التسابق إلى نعيم الآخرة

التسابق إلى نعيم الآخرة

المفتي العام للسلطنة:
الدنيا لا تزال تحلو حتى تمر، ولا تكاد تقبل حتى تدبر، ولا تكاد تهب حتى تسلب، والإنسان مغرور بزهرتها ومغبون ببهرجتها

على الإنسان وهو يمر بالآيات العظيمة والعبر الجسيمة في نفسه وفي غيره من خلق الله أن يعتبر بكلّ ما يمر عليه وأن يتزود زاد التقوى

إعداد ـ علي بن صالح السليمي:
من الخطب القيّمة والمتنوعة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة والتي ألقاها طوال سنوات ماضية .. نطرح معك ـ عزيزي القارئ ـ اليوم هذه الخطبة بعنوان:(التسابق إلى نعيم الآخرة)، حيث أن من أهم معالم الفكر لدى سماحته اعتماده على المنبر في الدعوة، الذي لم يكن معهوداً في عُمان في عصور سابقة ..
يستهل سماحته الخطبة قائلاً: الحمد لله العليّ الأعلى، الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، وله الآخرة والأولى سبحانه هو أهل التقوى وأهل المغفرة، أحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالا مبينا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله إلى خلقه بشيراً ونذيراً، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، اللهم صلّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وعلى كلّ من اهتدى بهديه، واستنّ بسنته، وسار على نهجه، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد: فيا عباد الله (اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون، وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ((آل عمران 102 ـ 105).
وقال سماحته مخطاباً الحضور: واعلموا أن في كلّ ما تشاهدونه وما يجتلي في حياتكم الدنيا معتبرا لأولي الألباب، فالدنيا لا تزال تحلو حتى تمر، ولا تكاد تقبل حتى تدبر، ولا تكاد تهب حتى تسلب، وإنما الإنسان مغرور بزهرتها، مغبون ببهرجتها، مع أن الله سبحانه وتعالى قد ضرب فيها كثيرا من الأمثال التي تصوّر حقيقتها للناس، وتجليها تمام التجلية، وتبين للناس عوارها، فالله تعالى يقول:(إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ((يونس ـ 24) ثم بين بعد ذلك ما يجب الحرص عليه والسباق إليه عندما قال:(وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (يونس ـ 25) وبين سبحانه وتعالى كذلك عاقبة الناس في الدار الآخرة التي ينقلبون إليها بحسب ما قدموه في هذه الدار عندما قال: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ((يونس 26 ـ 27)، ويقول تعالى أيضاً:(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ،الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ((الكهف 45 ـ 46) ، ويقول سبحانه وتعالى:(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (الحديد ـ 20)، ثم أمر بالمسابقة إلى الدار الآخرة عندما قال تعالى:(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء) (الحديد ـ 21) فمن الذي يزهد في هذا الذي دعا الله سبحانه وتعالى إليه وحثّ عليه، وبين للناس قيمته؟! من الذي يزهد في الدار الآخرة التي أعدها الله تعالى للمتقين، وهي جنة عرضها السماوات والأرض، فيها ما تشتهيه الأنفس. وتلذ الأعين، وسكانها فيها خالدون؟!.
وقال: ان الله سبحانه وتعالى حذر من الركون إلى هذه الحياة الدنيا، والسرعة إلى نيل زخرفها، ونسيان الدار الآخرة، بل حثّ سبحانه وتعالى على الاستعداد لتلك الدار، فقد قال عزّ من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (الحشر 18 ـ 19) ثم بين التباين الكبير بين الناس في ذلك اليوم العظيم بحسب ما قدموا في هذه الدار عندما قال سبحانه وتعالى: (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ) (الحشر ـ 20)، فشتان ما بين المصيرين: مصير إلى نار حامية (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم ـ 6) ومصير إلى جنة عالية في جوار رب العالمين، وجوار عباد الله تعالى الصالحين من المرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فليستعد كلّ أحد لتلك الدار، وليعمل من الصالحات ما يبلغه رضوان الله سبحانه وتعالى وما يقربه إليه زلفى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) (فصلت ـ 46) فنصيب الإنسان في هذه الدنيا ما يتزوده إلى الدار الآخرة، فمن أوتي حظاً من المال، أو أوتي حظاً من الجاه، أو أوتي حظا من السمع، أو أوتي حظاً من أيّ شيء كان في هذه الحياة الدنيا؛ فعليه أن يشكر نعمة الله باستخدام ذلك الذي أوتيه فيما يقربه إلى الله تبارك وتعالى زلفى، فاتقوا الله يا عباد الله (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ((البقرة ـ 281).
واستكمل سماحته الخطبة قائلاً: الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأشكره، وأتوب إليه من جميع الذنوب وأستغفره، وأؤمن به ولا أكفره، وأعادي من يكفره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صلّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين، أما بعد: فيا عباد الله إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الناس هملا، ولم يتركهم سدى، وإنما خلقهم للاضطلاع بأمانة كبرى، وهو عزّ وجلّ سائلهم عن كلّ ما قدموا وكلّ ما أخروا، فالله تبارك وتعالى يقول:(أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى، أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيًّ يُمْنَى، ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى، فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى، أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى( (القيامة 36 ـ 40)، فالذي خلق الإنسان من هذه النطفة المهينة الحقيرة، وطوره طورا بعد طور، حتى جعله إنساناً سميعاً بصيراً، مدبراً مفكراً قادراً على أن ينشأه نشأة أخرى، وقد ضرب الله سبحانه وتعالى أمثالا كثيرة للذين يتعامون عن آيات الله، ويتصاممون عن نذره، فقد قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُور ((الحج 5 ـ 7)، ويقول تعالى:(أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ، وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ، أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون ((يس 77 ـ 83) فالذي خلق الإنسان خلقاً بعد خلق من نطفة مهينة حقيرة، ثم أخرجه إنسانا كاملا، هو قادر على أن يعيده مرة أخرى، وهو الذي جعل للناس من الشجر الأخضر ناراً، وهو الذي خلق السماوات والأرض، فإنه عزّ وجلّ لا يعيى في إعادة العباد مرة أخرى، بل ذلك أهون عليه، وكلّ من ذلك هين في حقه تبارك وتعالى، وإنما على الإنسان وهو يمر بهذه الآيات العظيمة والعبر الجسيمة في نفسه وفي غيره من خلق الله في ملكه وفي ملكوته في العالم السفلي وفي العالم العلوي أن يعتبر بكلّ ما يمر عليه، وأن يتزود زاد التقوى، وأن يتعلق بـحبال الله سبحانه وتعالى، وأن يتقرب إليه زلفى، وأن يخشاه في سريرته وعلانيته، فاتقوا الله يا عباد الله، وتزودوا الأعمال الصالحة، وتقربوا إليه عزّ وجلّ بما يرضيه عنكم من الأعمال الصالحة والأقوال الصحيحة الصادقة، تقربوا إليه سبحانه وتعالى بالكلم الطيب وبالعمل الصالح وبكل ما يقربكم إليه من أعمال الظاهر والباطن.

* المصدر: (موقع القبس الالكتروني لعبدالله القنوبي)

إلى الأعلى