الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / أداب الإسلام في الدعوة والاجتماع على الطعام

أداب الإسلام في الدعوة والاجتماع على الطعام

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )البقرة 172 ،( كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ) طه 81.
ففي آداب الدعوة وفضيلتها ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :” من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه أبعده الله من النار بسبعة خنادق بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام ” رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمر ، وعن علي كرم الله وجهه قال : لأن أجمع إخواني على صاع من طعام أحب إلي من أعتق رقبة ، وقال عليه الصلاة والسلام :” خيركم من أطعم الطعام ” رواه أحمد والحاكم ، وأما آدابها قبل الطعام فهي خمسة : أولا ترك الأكل من الطعام الذي لم يدع إليه مخافة أن يحصل في الحديث الوارد ” من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما ” رواه البيهقي ، والثاني ترك التكلف وتقديم ما حضر وإن لم يحضر شيء فلا يستقرض لأجل ذلك ، وقال صلى الله عليه وسلم ” لا تتكلفوا للضيف فتبغضوه ” رواه احمد وابن ماجة وابن حبان ، وأن لا يقترح الضيف على صاحب البيت وأن خيّر فليختر أيسرهما عليه ، وأن يشهي صاحب البيت ضيفه كي يصادف شهوته ففي ذلك فضل وأجر كبير ، وأن لا يقول له هل أقدم طعاما أم لا ، ولكن يقدم فإن أكل وإلا فليرفعه ، أما عن آداب حالة الأكل في الجمع فهي عشره عدها الجيطالي : أولها أن يبدأ بالطعام أفضلهم وذلك تبركا به والثانية أن لا يسكتوا على الطعام ولكن يتكلموا بالمعروف وحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها ، ويتكلم معهم صاحب البيت لئلا تدخلهم وحشة ، والثالثة : أن لا ينظر أحد منهم إلى أكل جليسه والرابع : أن يأكل كأكل رفيقه فإن زاد فهو حرام إذا كان الطعام بينهم ولم تسمح نفس صاحبه ، والخامس : أن لا يقول لرفيقه كل إن كان الطعام لغيرهم وإن كان لهم فلا يزد على قوله : كل : أكثر من ثلاث ، فإن ذلك إلحاح منه وأما اليمين فممنوع رأسا على الطعام لأنه أهون من أن يحلف عليه ، والسادس أن لا يذكروا الموت على الطعام حتى يفرغوا منه ، والسابعة أن لا يرفع يده قبل صاحبه ، والثامنة أن لا يعاود الأكل ساعة بعد ساعة فإن ذلك من أفعال البهائم وسوء الأدب ، والتاسع أن لا يفعل ما يستقذره غيره من المضغ بشدقية جميعا ، أو نفض يده في القصعة ، أو يدني إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه ، والعاشر غسل الأيدي بعد الطعام .

موسى العامري

إلى الأعلى