الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر

بداية سطر

خلفان المبسلي

مظاهر العيد، تستحق وقفة وحكاية
بعد أن منّ الله علينا بصوم شهر رمضان، يهل العيد علينا كعادته بحلة بهية يزهو بها المسلمون مشارق الأرض ومغاربها، يحتفلون بالعيد والفرحة تملأ وجوههم والسعادة تبين على محياهم، العيد فرحة للصغير والكبير والغني والفقير يؤدون صلاة العيد في مسجد أو في مكان مفتوح يهنئ بعضهم البعض كبيرهم من صغيرهم وغنيهم من فقيرهم خوفا من الله ورجاء إليه، حيث تبدأ الأسر استعدادها لمظاهر العيد ليحلوا لقاءهم ويبتهجون بيوم أكرمهم الله به، لذا كان العيد مظهرا جميلا يستحق وقفة وحكاية.
بعد صلاة العيد مباشرة يتوجه الناس إلى تحية بعضهم البعض وزيارة الأرحام والأقارب والمرضى في المستشفيات، إنه لمشهد من أروع المشاهد التي نراها في مجتمعاتنا وما تحمل من تآلف وتقارب وصفاء سريرة عيادة المرضى في المشفيات والبيوت حين تحي عادة من أجلّ العادات في الإسلام وهي عبادة تقربنا إلى الله عز وجل.
لا شك أن تجمّع الأسر في أيام العيد السعيد فرصة ثمينة للتلاحم الأسري وفتح صفحات أكثر إشراقا واستشرافا للمستقبل الاسري، ونبذا للعداء ولم الشمل والتفرقة بين الأخوة والتحاب في الله تعالى وتعميق الأواصر الأخوية بين أفراد الأسر وما تلك الموائد المصاحبة للعيد غير دليل وبرهان على صفاء النفس للغير وللأخ وملئها بما لذ وطاب من الفواكه وغيره وما يتربع عليها من الحلوى العمانية بأصنافها وطعمها اللذيذ فهي مدعاة لتجمع الأسر بهدف تعزيز أواصر المحبة والتكاتف بين أفراد الأسرة..
كما أنّ لموائد هذه المناسبة الدور الكبير في إظهار البعد الاجتماعي والإنساني في المجتمع وبين الأسر على وجه الخصوص،فأصبحت مشهداً رائعاً وظاهرة اجتماعية متجددة وعادة يتذوق من خلالها كل منا وجبةالآخر متنقلين من صحن لآخر خلال مظهر اجتماعي رائع بمشاركة عدد من كبار السن الذين لهم الدور الكبير في غرس وتأصيل فكرة هذا التجمع في نفوس الأبناء صغارا وكبارا واستمراره أعواماً عديدة وهم فخورون بهذا الالتفاف وهذا التلاحم الذي جدد من أفكارهم الاجتماعية وغرس فيهم حب الانتماء لهذا المجتمع..
العيد للفرح والبهجة وإسعاد النفس والآخر، فلنحذّر الأطفال من اللعب بالمفرقعات النارية التي تجلب الضرر والشر لهم ولنا في ذلك نماذج أعاذكم الله من كل مكروه ، ولنحذر أنفسنا وغيرنا من التهاون في السير وقيادة السيارات التي هي سبب في وقوع الحوادث – وكلنا أدرك ما وقع من ضحايا جسيمة في الشهر الفضيل- ولنعلم أن فرحة العيد في القلب وليس في استعراض مهارات قيادة السيارة أو الانشغال بالهاتف النقال أثناء القيادة كما يفعل البعض فيقلبون أفراحهم أحزان ومسراتهم مصائب وأوجه ندائي لفئة الشباب على وجه الخصوص فلننتبه لذلك حتى لا يصبح العيد حزنا وغما لأبائنا وأهلنا، فرفقا بأبنائنا وأمهاتنا الذين ربونا صغارا فلنحسن عليهم ولنأخذ بنصائحهم وتوجيهاتهم ولندرك مقدار أحزانهم علينا عند وقوع الكوارث والمصائب، وليصبح عيدنا عيد أفراح ومسره،وقاكم الله من كل مكروه وجنبكم المصائب وأبدلكم التهاني وتقبل الله طاعاتكم وكل عام وأنتم بخير وعساكم من العائدين لله تعالى في كل وقت وحين..
dr.khalfanm@gmail.com

إلى الأعلى