الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / عندما يرحل رمضان

عندما يرحل رمضان

مضت أيام شهر رمضان .. وهاو هو اليوم التاسع والعشرون .. فكانت أيامه التي عشناها فرصة عظيمة في استغلالها من بدايته وحتى نهايته.
إن من قصّر في العبادة في استغلال رمضان من بداية الشهر إلى يومنا هذا قد ضيع فرصاً ليته عمل في تلك الايام والليالي من الاجر والثواب ما يوصله الى فضل هذا الشهر العظيم رمضان المبارك .. ولكن لازال باب التوبة مفتوحاً وفرصة كسب الأجر والثواب وتزكية النفس وتقوية الصلة بالله تعالى لازالت موجودة، بعد هذا الشهر.
فعلى المسلم أن لا ييأس للحصول على مغفرة من الله وتعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار قال تعالى:(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)، وعلى المسلم أن لا ييأس من رحمة الله تعالى مهما أذنب أو فرط في طاعة الله تعالى لأن الله تعالى تواب رحيم يقبل التوبة عن عباده ما دام باب التوبة مفتوحا قال تعالى:(قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، وقال تعالى:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
أخي المسلم .. لقد كانت العشر الاواخر من شهرنا المبارك هي المحطة الاخيرة للإقبال على الله تعالى بعزيمة قوية وجهد كبير لاستغلال ما بقي من أيام الشهر الفضيل، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قدوة حسنة في التأسي به واتباعه والسير على نهجه، فلقد كان ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان كما روته السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ بقولها:(كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ).
حيث ان ما يميز هذه الأيام العشر الأخيرة المباركة من هذا الشهر الفضيل بالليلة العظيمة ، ألا وهي ليلة القدر وهي الليلة التي بينها لنا الله تعالى فضلها العظيم في القرآن الكريم، ومن قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ولهذا نقول قد افلح وفاز من اقبل بكل عزيمة وجهد، وشمر عن ساعد الجد مخلصاً النية والقصد في استغلال ما هذه الأيام المباركة من خلال الاجتهاد في التقرب إلى الله تعالى بالعبادات وسيبارك الله تعالى في نفسه وفي حياته وفي أولاده وسيرزقه حياة سعيدة في الدنيا والآخرة قال تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

عبدالله بن يحيى الحارثي

إلى الأعلى