الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تهدئة لمدة 72 ساعة في جميع الأراضي السورية .. و(داعش) يتبنى تفجير الحسكة
تهدئة لمدة 72 ساعة في جميع الأراضي السورية .. و(داعش) يتبنى تفجير الحسكة

تهدئة لمدة 72 ساعة في جميع الأراضي السورية .. و(داعش) يتبنى تفجير الحسكة

الأسد يؤدي صلاة العيد في حمص

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أعلن الجيش السوري أمس الأربعاء اول ايام عيد الفطر “نظام تهدئة” لمدة 72 ساعة في كافة الاراضي السورية، بحسب بيان له نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). يأتي ذلك في وقت تبنى فيه تنظيم “داعش” الارهابي تفجيرا انتحاريا نفذه أحد عناصره مساء أمس الاول الثلاثاء أمام فرن “الصالة” في حي الصالحية بمدينة الحسكة شمال سوريا، وأسقط نحو 30 بين قتيل وجريح.
وجاء في بيان الجيش السوري “يطبق نظام التهدئة فى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة يوم 6 يوليو ولغاية الساعة الـ24 يوم 8 يوليو 2016″.
ويسري منذ 27 فبراير الماضي اتفاق لوقف الاعمال القتالية فرضته الولايات المتحدة وروسيا في مناطق عدة في سوريا الا انه يستثني تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”. وبرغم الانتهاكات الواسعة التي تعرض لها الاتفاق، كما انه انهار في حلب (شمال) بعد حوالى شهرين على دخوله حيز التنفيذ، لم يعلن راعيا الاتفاق انهياره بل ضغطا من اجل فرض اتفاقات تهدئة ما لبثت ان سقطت بدورها.
من جانب آخر، فجر انتحاري نفسه، مساء أمس الاول الثلاثاء أمام فرن “الصالة” في حي الصالحية بمدينة الحسكة شمال سوريا، وتبنى تنظيم “داعش” العملية. وبحسب ماجاء في موقع “روسيا اليوم” الروسي، فإنه أفاد مراسل وكالة “قاسيون” للأنباء أن انتحاريا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه أمام فرن “الصالة” في حي الصالحية، ما أدى إلى سقوط 30 شخصا بين قتيل وجريح. ونقلت الوكالة عن مصدر في قوات “الأسايش” (قوات الأمن الداخلي الكردية) قوله إن التفجير الانتحاري أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة 18 شخصا بجروح. وقالت وسائل إعلام إن الانتحاري كان على دراجة نارية وفجر نفسه مع الدراجة بين السيارات التي كانت تنتظر دورها للحصول على الخبز أمام فرن الصالة.

ميدانيا، أفادت مواقع إعلامية سورية بتجدد الاشتباكات بين قوات “الدفاع الوطني” والمسلحين الأكراد في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. أما في ريف مدينة الشدادي بالريف الجنوبي للحسكة، فأعلنت وحدات حماية الشعب “YPG” في بيان صدر، الثلاثاء، أنها قتلت 21 مسلحا من تنظيم “داعش” في أثناء تصديها لهجوم الإرهابيين. تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات والاشتباكات التي وصفت بـ”العنيفة”، بين “داعش” ووحدات حماية الشعب، في عدة مواقع جنوب الشدادي، حيث يحاول التنظيم فتح جبهات جديدة للتخفيف عن عناصره المحاصرين في مدينة منبج. وشهدت بلدة منبج في ريف حلب معارك عنيفة في الأحياء بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وقوات “مجلس منبج العسكري”، التي تعد رأس الحربة في هذه المعارك، مدعومة بطائرات التحالف الدولي ضد “داعش” المتحصن في داخل المدينة وأقصى ريفها، فيما سجل تقدم بطيء لصالح “قسد” داخل المدينة في ظلّ محاولات عناصر التنظيم لتحقيق خرق من الريف الى المدينة. وفي هذا السياق، شدد شرفان درويش، المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية” و”مجلس منبج العسكري”، على أن “كل ما يتم تداوله من فك “داعش” لحصاره من منبج وتحقيقه تقدما على عدد من محاور المدينة شائعات تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي”. وأشار درويش إلى أن “هناك اليوم تموضعا جديدا لقواتنا. فمن الطرف الجنوبي تقدمنا بحي الحزاونة ومحيط دوار المطاحن وكذلك دوار الشرعية”.
من جهة أخرى، قالت وكالة “سانا” السورية الرسمية، الثلاثاء، إن الجيش السوري كبد تنظيم “جبهة النصرة” قتلى وجرحى بريف القنيطرة ودرعا، ودمر مقرا لـ”داعش” بريف حمص. حيث ذكر مصدر عسكري في تصريح لسانا أن سلاح الجو في الجيش العربي السوري وجه ضربات مكثفة على محاور تحرك ونقاط تحصن إرهابيي تنظيم “داعش” في جنوب شرق مدينة تدمر ما أسفر عن تدمير مقر لهم وتكبيدهم خسائر بالافراد والعتاد الحربي. وبين المصدر أن الغارات التي نفذها الطيران الحربي السوري على اوكار وخطوط امداد لتنظيم “داعش” الارهابي غرب قرية تل عمري بالريف الشمالي الشرقي أدت إلى تدمير آليات بعضها مزودة برشاشات وتحصينات للتنظيم التكفيري وايقاع العديد من ارهابييه قتلى ومصابين. وبدأت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية امس الاول تنفيذ عملية عسكرية على تجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” فى ريف حمص الشرقي أعادت من خلالها الامن والاستقرار الى قرى مسيعيد والمشيرفة الشمالية والصالحية وأحكمت سيطرتها على مناطق رجم الطويل وأرض كريز والنقطة 802 شرقى بلدة جب الجراح. كما نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في درعا عمليات نوعية ضد بؤر وتحصينات لتنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية. وأكد مصدر عسكري في تصريح لسانا أن العمليات النوعية أسفرت عن القضاء على معظم أفراد مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” كانت تقوم بأعمال التحصين جنوب شركة الكهرباء وتدمير عربة للإرهابيين في منطقة درعا البلد. ودمرت وحدة من الجيش أمس الأول 3 عربات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في بلدة النعيمة وعلى طريق بصرى الشام صماد بريف درعا الشرقي.
وفي الغوطة الشرقية، أفاد مصدر عسكري بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية واصلت تقدمها مكبدة الإرهابيين خسائر فادحة بالأفراد والعتاد. وأكد المصدر في تصريح لـ سانا أن “وحدات من الجيش وبالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية سيطرت على مساحات جديدة وأبنية في مزارع ميدعا بالغوطة الشرقية بريف دمشق”. وأضاف المصدر، إن العمليات النوعية التي نفذها الجيش في تلك المزارع أسفرت عن “تدمير العديد من تحصينات الإرهابيين ومقراتهم ومقتل وإصابة العديد منهم وفرار من تبقى مخلفين وراءهم كميات من الأسلحة والذخيرة والوثائق التي تثبت فكرهم الإجرامي الظلامي المتطرف”.
كما وجهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في القنيطرة ضربات مركزة على أوكار وتجمعات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة”. وذكر مصدر ميداني في تصريح لمراسل سانا أن الضربات تركزت على تجمعات لإرهابيي “جبهة النصرة” المتمركزين بين قريتي اوفانيا والحميدية عند منطقة أبو شطة ما أسفرعن مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم.
الى ذلك، ادى الرئيس السوري بشار الاسد صلاة عيد الفطر في حمص في خطوة غير مسبوقة في هذه المدينة الواقعة في وسط سوريا. والصلاة التي نقلها التلفزيون الحكومي السوري مباشرة، جرت في مسجد الصفا في حمص. وادى الرئيس السوري الصلاة الى جانب وزير الاوقاف محمد عبد الستار السيد ومفتي سوريا احمد بدر الدين حسون.

إلى الأعلى