الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : قتلى وجرحى في تحطم مروحية عسكرية

تركيا : قتلى وجرحى في تحطم مروحية عسكرية

السجن لـ 17 مدانا على صلة بتفجيرات أتاتورك
انقرة ــ وكالات: قتل سبعة اشخاص بينهم نساء واطفال واصيب ثمانية آخرون بجروح في تحطم مروحية عسكرية تركية مساء أمس الاول الثلاثاء في محافظة غيرسون في شمال شرق تركيا نتيجة الضباب على الارجح، كما اعلن الجيش.
وقالت رئاسة اركان الجيش التركي في بيان ان “سبعة اشخاص هم رفاقنا في السلاح وزوجاتهم واطفال قتلوا” في الحادث. وكانت حصيلة سابقة اوردها رئيس الوزراء بن علي يلديريم افادت بمقتل خمسة ممن كانوا على متن المروحية واصابة العشرة الاخرين بجروح. وقال يلديريم للصحافيين “هناك قتلى وجرحى، خمسة قتلى وربما اكثر”. وكانت شبكة “سي ان ان-تورك” افادت بأن جنرالا مع عدد من الضباط ومسؤولا في الدرك كانوا على متن المروحية عندما تحطمت الساعة 14,30 تغ في منطقة الاكرا الجبلية في المحافظة الواقعة على البحر الاسود وسط طقس غير مستقر. واضافة الى العسكريين كانت المروحية وهي من طراز سيكورسكي اس 70 تقل مدنيين وثلاثة اطفال هم افراد عائلات العسكريين.
على صعيد آخر، أمرت تركيا بسجن 17 مشتبهاً بهم معظمهم أجانب فيما يتصل بهجمات انتحارية وقعت الأسبوع الماضي في مطار اسطنبول الرئيسي، والذي وصفه الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه من تنفيذ متطرفين من تنظيم داعش، ينتمون للاتحاد السوفيتي السابق. وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للمعتقلين إلى30 فيما يتصل بثلاثة تفجيرات انتحارية في مطار أتاتورك أسفرت عن مقتل 45 شخصا، وإصابة المئات وهي الأكثر دموية في سلسلة التفجيرات التي استهدفت تركيا هذا العام. وأعقب هذه التفجيرات هجمات كبرى في بنغلادش والعراق والسعودية خلال الأسبوع المنصرم، ويبدو أن توقيت هذه الهجمات جاء بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بعيد الفطر. وقال أردوغان للصحافيين بعد الصلاة في مسجد باسطنبول في بداية عيد الفطر في تركيا “هذه الواقعة بالطبع داخل إطار داعش.. إنها عملية نفذت بأساليبهم.” وفتح ثلاثة مسلحين النار خارج مبنى المطار لبث الذعر قبل أن يدخل اثنان منهم ويفجرا نفسيهما. وفجر الثالث نفسه خارج مدخل صالة وصول الرحلات الدولية. وقال أردوغان “هناك أشخاص من داغستان وقرغيزستان وطاجيكستان. للأسف هناك أشخاص من دول مجاورة بشمال القوقاز ضالعون في تلك المسألة”. وداغستان هي منطقة يغلب على سكانها المسلمون في إقليم شمال القوقاز بروسيا بينما كانت قرغيزستان وطاجيكستان جمهوريتين سابقتين في الاتحاد السوفيتي. وقالت وكالة دوجان للأنباء الخاصة إن 17 شخصا اعتقلوا في الآونة الأخيرة بينهم 11 أجنبيا اتهموا “بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة”. وسجن 13 آخرون يوم الأحد بينهم ثلاثة أجانب. وأوردت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة في الأسبوع الماضي أن اثنين من الانتحاريين المشتبه بهم يحملان الجنسية الروسية.
من جانبه، أكد الكرملين أنه إذا كان مواطنون روس متورطين فعلا في تفجيرات مطار أتاتورك باسطنبول، فإن ذلك حصل بسبب تجاهل أنقرة للتحذيرات التي بعث بها الجانب الروسي. وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، إنه لا تتوفر حتى الآن أي معلومات موثوقة عن تورط مواطنين روس في تدبير الهجوم الإرهابي الدموي في مطار أتاتورك، وتابع بيسكوف في معرض تعليقه على سلسلة الاعتقالات التي شنها الأمن التركي إثر التفجيرات، والتي استهدفت مواطنين منحدرين من جمهوريات سوفيتية سابقة، ولاسيما من روسيا، وقال: “على مدى سنوات طويلة كان الجانب الروسي يقدم عبر مختلف القنوات، بما في ذلك القنوات التابعة للاستخبارات، للشركاء الأتراك والأوروبيين، معلومات تؤكد أن أشخاصا مشتبه بهم في التورط بجرائم إرهابية وفي النية للانضمام إلى جماعات إرهابية، يحظون بالمأوى والحماية في أراضي تركيا وعدد من الدول الأوروبية”. وأضاف أن مثل هذه الإشارات التي كان الجانب الروسي يبعث بها، لم تحظ بالاهتمام اللائق من جانب الشركاء الأتراك. وأردف قائلا: “للأسف الشديد قد يكون ذلك (الهجوم على مطار أتاتورك) من عواقب هذا التجاهل”. وأكد بيسكوف: “تدعو روسيا بثبات إلى التعاون الأكثر كثافة في مجال محاربة الإرهاب. إننا جميعنا معرضون لهذا الخطر، ولا يقدر أي من البلدان على التصدي للإرهاب اعتمادا على قدراته فقط”.

إلى الأعلى