الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مجلس الأمن يدين بشدة تفجيرات السعودية
مجلس الأمن يدين بشدة تفجيرات السعودية

مجلس الأمن يدين بشدة تفجيرات السعودية

نيويورك ــ عواصم ــ وكالات:
أدان مجلس الأمن الدولي بشدة ما وصفها بـ”الهجمات الإرهابية البشعة والجبانة” التي ارتكبت في جدة والقطيف والمدينةالمنورة في المملكة العربية السعودية يوم 4 يوليو الجاري، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص بينهم 4 من رجال الأمن. وأكد المجلس، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاول الثلاثاء على ضرورة “تقديم مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة تلك الأعمال الإرهابية التي تستحق الشجب إلى العدالة”، بحسب وكالة الأناضول. كما حثّ مجلس الأمن جميع الدول على التعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة في هذا الشأن وذلك وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة. وذكر البيان أن “الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين وهو عمل إجرامي وغير مبرر بغض النظر عن دوافعه ومكان أو زمان وقوعه وأيا كان مرتكبوه”، مؤكدا على ضرورة اتخاذ جميع الدول تدابير لمنع وتجفيف تمويل الإرهاب والمنظمات الإرهابية والإرهابيين. وشدّد المجلس على أن الإرهاب “لا ينبغي ربطه بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية وأنه يتعين على جميع الدول مكافحته بكل الوسائل، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وغيره من الالتزامات بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الإنساني الدولي”. وأعرب أعضاء مجلس الأمن، بحسب البيان نفسه، عن تعاطفهم وتعازيهم العميقة لأسر الضحايا ولشعب وحكومة المملكة العربية السعودية، كما أعربوا عن تمنياتهم بالشفاء العاجل والكامل للمصابين.
ووقعت 3 تفجيرات “انتحارية” في 3 مدن سعودية، الاثنين الماضي، أحدها قرب القنصلية الأميركية في جدة (غرب) وأسفر عن مقتل “الانتحاري”، والثاني قرب الحرم النبوي في المدينة المنورة (غرب)، وأسفر عن مقتل “الانتحاري” منفذ الهجوم و4 من رجال الأمن، والثالث قرب مسجد في القطيف شرق المملكة، ونتج عنه سقوط 3 قتلى (لم تعرف هويتهم)، حسب بيان لوزارة الداخلية.
هذا، وكشفت مصادر مطلعة أن العمليات الإرهابية التي استهدفت ثاني الحرمين الشريفين وجدة والقطيف، كانت مدبرة من تنظيم “داعش” في سوريا، حيث اعتاد التنظيم استهداف السعودية، وأن عناصر “داعش” في الداخل لا يملكون القرار سوى تنفيذ عملياتهم. ونقلت صحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية عن المصادر المطلعة أن السلطات الأمنية بدأت التحقيقات مع عدد من المشتبه بهم جرى القبض عليهم، من بينهم أسرة الانتحاري الباكستاني في جدة. وأوضحت المصادر في اتصال هاتفي أمس، أن السعودية تعرضت لأكثر من 35 عملية إرهابية في مختلف مناطقها، حيث عمدت القيادات الرئيسية التي تخطط للعمليات الإرهابية في سوريا، أن يكون منفذ العملية من خارج المنطقة، وأن يتم توفير وسيلة النقل لهم مع تجهيز الحزام الناسف. من ناحية أخرى، أكد اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ”الشرق الأوسط”، أن التحقيقات الأولية تفيد بوجود تنسيق بين العملية الإرهابية في المدينة المنورة وكذلك القطيف، حيث تم توجيه الانتحاريين إلى نفس الهدف وهو المساجد، وتنفيذها في وقت متزامن،
مستغلين وقت لحظة وجود المصلين في المسجد لأداء صلاة المغرب بعد تناولهم وجبة الإفطار. وأكد اللواء التركي أن العمليات الإرهابية التي وقعت تحمل تدبيرات خارجية من قيادة التنظيم الأم لـ”داعش” في سورية، وأن الجهات الأمنية تعمل حاليًا للوصول إلى الأشخاص الذين قاموا بدفع الانتحاريين إلى تنفيذ العملية الإرهابية، سواء من قام بنقلهم إلى المنطقة الذي نفذت فيها العملية الإرهابية، أو قام بإيوائهم، حتى يصل إلى تنفيذ العملية.
واصل الحرم النبوي في المدينة المنورة أمس وأمس الاول، استقبال الزوار والمعتمرين الذين يتوافدون عليه للصلاة والعبادة، حيث أدى صباح أمس أكثر من مليون مصل صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد النبوي الشريف، وامتلأت جنبات المسجد وطوابقه وأروقته وساحاته بالمصلين منذ ساعات الصباح الأولى. وقال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد الباري الثبيتي في خطبة العيد “إن المسلم يذهل من هول ما يرى ويسمع خاصة حين تبلغ الأحداث بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم” مشيراً إلى “أن ما حدث في المدينة المنورة وغيرها من حوادث مؤلمة وحشد لوسائل القتل والتدمير إنما هو أمر شنيع وجريمة نكراء وإفساد في الأرض من فئة أسقطت من قاموسها تعظيم شعائر الله وحرمة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يعج بالمصلين الصائمين الركع السجود”. وأضاف “إن الإرهاب في عصرنا يعد قضية عالمية وهو حديث الساعة لا يرتبط بدين ولا وطن ولا أمة، بل هو نبتة شيطانية يزرعها في فكر من ضل سعيه وخاب عمله”.وأكد “أن هذه البلاد تمثل مركز الثقل وإشعاع الخير في العالم وستبقى كذلك بإذن الله، والمخربون ستعود أعمالهم وبالا عليهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة”.

إلى الأعلى