الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الخليل تحت وطأة الحصار والرصاص .. والاحتلال يواصل قمعه للفلسطينيين بالأراضي المحتلة
الخليل تحت وطأة الحصار والرصاص .. والاحتلال يواصل قمعه للفلسطينيين بالأراضي المحتلة

الخليل تحت وطأة الحصار والرصاص .. والاحتلال يواصل قمعه للفلسطينيين بالأراضي المحتلة

في أول أيام العيد

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
يستمر حصار الاحتلال الاسرائيلي لمدينة الخليل جنوب الضفة لليوم السادس على التوالي، حيث يمارس يمارس الفلسطينيين شعائر عيد الفطر في أوّل أيامه عبر الحواجز العسكرية والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية والبوابات الحديدية. ياتي ذلك فيما يواصل الاحتلال من قمعه للفلسطينيين بالاراضي المحتلة.
وبرغم الأجواء التعيسة في الخليل، إلّا أنّ الفلسطينيين حاولوا أن تكون حركتهم طبيعية واعتيادية كما الأعياد السابقة، بيد أنّ وتيرة الاغلاقات الراهنة لم تتكرر سوى في ذروة أحداث انتفاضة الأقصى قبل نحو خمسة عشر عاما. ونشر بعض المواطنين صورا لتخطيهم بعض الإغلاقات لزيارة الأقرباء خاصّة في القرى والبلدات الجنوبية للمحافظة التي تعيش اشتدادا لوطأة الحصار بعد العملية الأخيرة التي قتل فيها مستوطن وأصيب ثلاثة آخرون قبل ستّة أيام. وعبّر آخرون عن امتعاضهم من اصطفافهم في طوابير طويلة على ما تبقى من مداخل مفتوحة في محيط مدينة الخليل بانتظار السّماح لهم من جانب الجنود المنتشرين في هذه المواقع بالمرور، بعد فحص بطاقاتهم وتفتيش مركباتهم واحتجازهم مددا مختلفة من الوقت. وفي هذه الأثناء، لم تتوقف إجراءات الاحتلال، فاقتحمت قوّة عسكرية مدرسة بنات بيت عينون شمال شرق الخليل، وكسرت أقفالها، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية، في الوقت الذي أعاد الاحتلال إغلاق العديد من المداخل التي فتحها المواطنين لتسهيل حركة تنقلهم في العيد، خاصّة في محيط بلدة بني نعيم المحاصرة لليوم السابع على التوالي. كما أقام المستوطنون بحراسة أمنية مشددة خيمة على مدخل بلدة بني نعيم شرق محافظة الخليل، في محاولات لمواجهة الفلسطينيين الذين يتخطون الإغلاقات أو الذين يعيدون فتح الشوارع المغلقة التي يفارقها الجنود في بعض الأحيان. وكان نحو خمسة عشر مواطنا فلسطينيا أصيبوا بالرصاص خلال اقتحام قوّة عسكرية كبيرة أحياء مدينة دورا جنوب الخليل، من بينهم خمسة شبّان أصيبوا بالرصاص الحي أحدهم إصابته خطرة كما أكّدت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد اختراق عيار ناري منطقة الصدر، وجرى إدخاله إلى غرفة العمليات في إحدى مستشفيات مدينة الخليل. وأصيب العشرات بحالات اختناق في المواجهات التي أعقبت اقتحاما مفاجئا لوسط مدينة دورا حيث آلاف المتسوقين، الذين جرى تفريقهم وحصار كثير منهم لساعات طويلة داخل المحال والمجمعات التجارية. وفي الوقت ذاته، أجرى جيش الاحتلال عمليات تفتيش في منطقة واد سود شمال شرق مدينة دورا، وأعاد اقتحام منازل عدد من المعتقلين قبل أيام، وأجرى عمليات تفتيش داخلها وعبث بمحتوياتها. كما اعتقلت قوّة عسكرية الأسير المحرر يوسف صافي حمدان بعد اقتحام منزله في قرية خرسا جنوب دورا ونقلته إلى جهة مجهولة. ويغلق الاحتلال كافة مداخل القرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية المطلة على الشارع الالتفافي المسمّى (خط 60) من شمال المحافظة إلى جنوبها، في الوقت الذي فتح فيه جنود الاحتلال بشكل جزئي بعض المداخل، بذريعة “التسهيلات بالعيد”، لكنّ المواطنين لا يرون في الأمر سوى شرعنة للإغلاق المتوالي، ومحاولة لتجميل صورة الإغلاق غير المسبوق منذ أعوام.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أخطرت في وقت سابق، بهدم منزل شهيد واعتقلت مواطنا في بلدة بني نعيم شرق الخليل. وأفادت مصادر امنية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد محمد طرايرة في بلدة بني نعيم، منفذ عملية الطعن في مستوطنة “خارصينا” شارق الخليل، وسلمت ذويه قرارا بهدم منزلهم بتاريخ 7-7-2016م. كما اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة بني نعيم الشاب محمد حسين حميدات، واقتادته الى جهة غير معلومة، وشددت من حصارها على البلدة المذكورة الى جانب بلدة يطا، وأغلقت كافه منافذهما. وتشهد بلدات جنوب محافظة الخليل، يطا والسموع ودورا والظاهرية، حملة مداهمات وتفتيش واسعة منذ خمسة ايام. ولا تزال قوات الاحتلال تستولي على أجهزة التسجيل والمراقبة وتغلق الطرق الرئيسة ومداخل عدد من البلدات في محافظة الخليل.
وفي سياق متصل، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي،حاجزا عسكريا على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وأعاقت حركة تنقل المواطنين في كلا الاتجاهين. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وشرعت بعمليات تفتيش دقيقة لمركبات المواطنين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة. وأمس الاول اصابت قوات الاحتلال ، فتى برصاصة في القدم خلال مواجهات في بيت فجار جنوب بيت لحم، واعتقلت شابين من مخيم عايدة شمال المدينة. وذكر مصدر امني ان قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عايده وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها واعتقلت كلا من فارس خضر زرينه (20 عاما)، ومحمد خالد الكردي (19 عاما ). وأضاف ذات المصدر ان مواجهات اندلعت في المخيم بين الشبان وقوات الاحتلال التي اعتلت أسطح بعض منازل المواطنين اطلقت قنابل الغاز والصوت، دون ان يبلغ عن اصابات بين صفوف المواطنين . وفي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم اكد المصدر أمني ان فتى يبلغ من العمر (16 عاما)، اصيب بعيار ناري في القدم خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة المثلث، اثر اقتحامها للبلدة، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت ما أدى الى اصابة الفتى وعددا اخر بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المدمع .وفي السياق، اعتقلت وحدات اسرائيلية خاصة الليلة قبل الماضية، مواطنا من مدينة طوباس. و قالت مصادر أمنية إن وحدات إسرائيلية خاصة اعتقلت الشاب عبادة دراغمة من شارع عام وسط المدينة. كما اعتقلت مواطنا من مدينة نابلس بعد مادهمة منزله في حي المخفية. وافادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن شرحبيل احمد عواد (31 عاما ) بعد مداهمة منزله في حي المخفية في مدينة نابلس.

إلى الأعلى