الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ

بشفافية

سهيل النهدي

في العيد .. تضحيات بمواقع العمل
كل عام والجميع بخير، بوطن عزيز وسلطان معظم وشعب أصيل، بوطن السلام وأرض المحبة والتآخي والتسامح، احتفل أبناء السلطنة والمقيمون بها بعيد الفطر مشاركين إخوانهم المسلمين ببقاع الأرض الاحتفال بهذه المناسبة الدينية السعيدة أعادها الله على سلطان البلاد المفدى بموفور الصحة والعافية، وعلى الشعب العماني والمسلمين بكل المعمورة بالخير واليمن والبركات.
وبمثل هذه المناسبات الاحتفالية البهيجة تحتم الظروف على كثير من الأشخاص بعدد من القطاعات بالبلاد أن يكونوا على رأس عملهم، لتأدية الواجب بمواقع عملهم تجاه الوطن والمواطن وكل من يعيش على أرض عمان أرض المحبة والسلام.
يؤدون واجبهم المهني والعملي بظروف مختلفة، ويودون لو أنهم بين أقاربهم وذويهم في مثل هذه الأوقات، لكنهم ضحوا بأجمل أوقاتهم من أجل إنجاز المهام الموكولة إليهم والتي لا تعرف التوقف بكل المناسبات، فلهم منا تحية إجلال وإكبار على ما يقدمونه خدمة لنا جميعًا.
رجال قوات السلطان المسلحة وكافة قطاعات الأجهزة الأمنية، سواء بالمناطق الحدودية والمواقع العسكرية المختلفة، وبكل شبر من أرض عمان الطاهرة، هم رجال عمان الأوفياء الذين دائما ما يكونون حاضرين لخدمة عمان الأرض والقائد والشعب، يقفون بمختلف المواقع مؤدين الواجب، فهم الحارس الأمين للذود عن هذا الوطن وقائده وشعبه وبكل الظروف، مهما صعبت أو اختلفت، نجدهم الأوفياء دائما معاهدين الله والوطن والسلطان على أن يكونوا هم الذخر لعمان وسلطانها وأهلها ومن يعيش عليها بكل الأوقات.
رجال شرطة عمان السلطانية (العين الساهرة) وبكل المواقع نجدهم ساهرين الليل والنهار مؤدين الواجب ليسود الأمن والأمان وتترسخ الطمانينة في قلوب الجميع، فهم بالمنافذ الحدودية والمطارات والطرق والدوريات .. وغيرها من المواقع المختلفة التي يؤدون فيها واجبهم تجاه عمان وأهلها وكل من عليها، عيون تسهر لأجلنا.
الأطباء وقطاع التمريض بالمستشفيات والمراكز الصحية الذين يناوبون طيلة أيام العيد يقدمون الرعاية الصحية في كل وقت وعلى مدار الساعة لننعم بصحة وتلقي علاج بكل وقت، العاملون بالمجال الإعلامي قطاع الصحافة والتليفزيون والإذاعة ومختلف وسائل الإعلام هم أيضًا يقومون بدورهم ليكون الإعلام بكافة وسائله متابعا لكافة الشؤون الداخلية والخارجية ليقدموا مادة إعلامية وخبرية للمتابعين دون توقف.
كذلك موظفو الهيئة العامة لحماية المستهلك وشركات الاتصالات، والعاملون بالأسواق، والعاملون بالقطاع البلدي والنظافة وغيرهم وبكل المواقع بلا استثناء ممن يواصلون عملهم بأيام العيد، تأكيد منهم على أهمية تواصل عملهم وتقديم خدماتهم كل حسب موقعه ومهامه.
كل هذه الفئات تستحق منا جميعًا تحية واحترام وتقدير، ليس فقط لهم كأشخاص أو كجهات، بل إن التحية وعظيم الامتنان والتقدير أيضًا موصولة لأهلهم وذويهم الذين عاشوا أيام العيد دون أن يكون ابنهم أو أخاهم أو أباهم أو شقيقهم أو شقيقتهم أو قريبا معهم يقضي أيام العيد لظروف عمله، فلولا أن عزيمة الشخص نفسه وتشجيع الأهل والأقارب له ودورهم في الحث على أداء الواجب أيًّا كانت الظروف لما كنا نشاهد كل هؤلاء الأشخاص يقضون العيد في مواقع العمل وهم مبتسمون فرحون بأنهم نالوا شرف أداء هذا الواجب في أيام العيد.
ومع هذا المشهد الجميل بهذه الأيام الجميلة أيام عيد الفطر السعيد، نقف أمام مشهد التضحيات وتقديم الواجب خدمة للوطن والمواطنين والمقيمين بعمان الخير، لنستبشر من هذه الأفعال ونستلهم الكثير من المعاني الحميدة التي تتجلى في الإنسان العماني، فكل المعاني تؤكد لنا وبشكل واضح بأن للإنسان العماني الكثير من الخصال الحسنة التي يترجمها واقعا ملموسا نشعر ونستشعر به ونعيشه بظروف مختلفة، فهكذا هي الهمم التي تربينا عليها وتعلمناها وتوارثناها عبر الأجداد، أن نكون مخلصين دائما لكل شي يحمل اسم الوطن أو الأرض، فنحن من هذه الأرض ولها ومن هذا المجتمع وله، نضحي لأجله ويضحي لأجلنا، مجتمع نعيش معه بانسجام وتلاحم بتبادل المحبة والتآخي فيما بيننا بكل شبر من أرض عمان الطاهرة.
فكل عام وأنت بخير يا عمان، وكل عام وأنت بخير يا قائدنا المفدى الذي ألهمتنا كل هذه المعاني الجميلة، وكل عام وأنت بخير أيها المجتمع المخلص الذي تضحي لأجل عمان الأرض والوطن والسلطان.
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى