الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يؤكد أن العمليات العسكرية ستنتهي خلال عام و(البعث) يؤيد مسعى (الحوار)

سوريا: الأسد يؤكد أن العمليات العسكرية ستنتهي خلال عام و(البعث) يؤيد مسعى (الحوار)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قال الرئيس السوري ان العمليات العسكرية في بلاده ستنتهي خلال عام .. وبعدها سيكمل محاربة الإرهابيين. فيما اكد حزب البعث الحاكم انه يؤيد أي مسعى للحل عبر حوار مع المعارضة الوطنية.. فيما دعت موسكو المعارضة للابتعاد عن المتطرفين . أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه “حين نكون أقوياء في الداخل فكل ما هو خارجي يبقى خارجيا” مبيناً أن “ظاهرتين يجب على حزب “البعث العربي الإشتراكي” العمل على تغييرهما داخل المجتمع وهما التطرف وقلة الوعي. وأوضح الأسد خلال لقائه قيادات الحزب في درعا والسويداء والقنيطرة امس “أن استهداف الحزب ومحاولة تشويه صورته جرى منذ بداية الأزمة لكونه قاعدة أساسية في العمل الوطني داعياً إلى التفكير داخل الحزب بالجوانب التي أثرت فيها الأزمة وأدت إلى حدوث خلل فيها”. مؤكدا على أن “قوة أي حزب ليست فقط في عدد أعضائه بل في اتساع شريحة المؤيدين له”. وتابع: “؟إننا مستمرون في عملية المصالحات لأن همنا هو وقف سفك الدم ووقف تدمير البنى التحتية مبيناً أن دور الحزب في المصالحات الجارية مهم جدا وان للحزبي دوراً قيادياً فيها ضمن منطقته”. مشيرا إلى أن “مشروع الإسلام السياسي سقط مشدداً على أنه لا يجوز الخلط بين العمل السياسي والعمل الديني”. وكانت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء قد نقلت عن رئيس الجمعية الأرثوذكسية الفلسطينية ـ الروسية سيرغي ستيباشين ، الذي كان قد التقى الاسد مؤخراً ، قول الأسد ” هذا العام ستنتهي المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سوريا. بعدها سنتحول إلى ما كنا نقوم به طوال الوقت.. محاربة الإرهابيين مضيفا ان الأسد أبلغه أنه سيبقى في سوريا ولن يغادر الوطن في أي حال من الأحوال. وأبلغ ستيباشين الصحفيين أنه سلّم الاسد رسالة شفوية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأكد أن روسيا تدعم الدولة السورية في مكافحة الإرهاب وتدعو إلى ضرورة إطلاق حوار سوري شامل لتسوية الوضع في سوريا. وقال ستيباشين إن الأسد قال إنه ليس يانوكوفيتش ولن يغادر بلده، راجياً نقل كلامه إلى الرئيس بوتين. من جانبها اكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ، أن الحزب يؤيد “أي مسعى لحل الأزمة في سورية عبر حوار جاد مع قوى المعارضة الوطنية”، بينما أكدت القيادة القطرية للحزب أن انتصار سورية في هذه الحرب التي تشن على البلاد بات “قريباً”. وقالت القيادة القطرية في بيان بمناسبة الذكرى الـ67 لتأسيس الحزب التي صادفت امس: إن “سورية أول بلد لم يؤجل مسيرة الإصلاحات البنيوية بذريعة مواجهة العدوان الإرهابي ودفع بالمهمتين في آن واحد”، لافتة إلى أن سورية ابتكرت طرائق جديدة مثل المصالحات الوطنية وتشجيع المضللين للعودة إلى حضن الوطن وفق نسق تسامحي لا يليق إلا بهذا الشعب وهذا الوطن. وفي ذات السياق اكدت مصادر سورية مطلعة أن التحذيرات الدولية الأخيرة لن تثني القيادة السورية عن الاستمرار في حقها السيادي والدستوري بإجراء الانتخابات الرئاسية الأولى في تاريخ سوريا منذ خمسة عقود. ومن المفترض أن يعلن مجلس الشعب (البرلمان) السوري، بحدود أسبوعين كحد أقصى، عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، المقررة حتى الآن في أواسط حزيران المقبل. وحسب المصادر فان الإعلان متوقع في موعد يقارب عيدي الجلاء والفصح في السابع عشر والثامن عشر من نيسان الحالي، أي قبل 60 يوماً من انتهاء الولاية الرئاسية الحالية لأسد، كما ينص الدستور، على أن يتبع ذلك الإعداد اللوجستي لهذه العملية. من جانبها دعت وزارة الخارجية الروسية المعارضة السياسية للابتعاد بحزم عن المتطرفين والمجرمين الذين يقتلون الشعب السوري ويجلبون له ويلات ومعاناة لا حصر لها. وقالت الوزارة في بيان لها إنه على السياسيين ألا يسمحوا للإرهابيين ومن يقف وراءهم باستخدامهم كغطاء لتحقيق خطط لتدمير سوريا وتحويلها إلى ساحة للجهاد العالمي المزعوم، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط. و شدد البيان على ضرورة مواصلة السير فى طريق البحث عن حل سياسي دبلوماسي للنزاع المسلح فى سوريا. على الصعيد الميداني قتل امس الراهب اليسوعي الهولندي فرنسيس فاندرلخت رئيس دير الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان بحمص القديمة برصاص احد مسلحي المعارضة في أحد أحياء حمص القديمة. وكان فاندرلخت رفض مغادرة المنطقة المحاصرة على الرغم من التوصل إلى اتفاق بين مجموعات المعارضة المسلحة والقوات الحكومية بوساطة من الأمم المتحدة وعبر تسويات أخرى لخروج الراغبين، قبل أن يتم إخراج جميع سكان هذه الأحياء أولاً. ونقلت سانا عن مصدر عسكري ان وحدات من الجيش نفذت كمينا محكما قضت فيه على عشرين مسلحا في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق وألقت القبض على أثناء محاولتهم الفرار من الغوطة الشرقية باتجاه بئر القصب الضمير. وقال مصدر عسكري لـ سانا إنه تمت مصادرة أسلحتهم ومن بينها بنادق آلية وقنابل يدوية متنوعة. وفي حلب ذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعات للمسلحيينفي الراشدين وأوقعت أعدادا كبيرة منهم بين قتيل ومصاب كما دمرت عددا من السيارات في المنطقة الصناعية وعفرين والليرمون وحندرات والجندول وخان طومان. كذلك استهدفت وحدات من الجيش والقوات المسلحة تجمعات المسلحيين في الأتارب وعندان والطامورة وكفر جوم والجبيلة ومعارة الارتيق وخان العسل واورم وكفر حلب وحريتان والزبدية والمنصورة ودارة عزة وأوقعت العديد منهم قتلى ومصابين. في درعا أوقعت وحدات من الجيش أعدادا من المسلحيين قتلى ومصابين ودمرت أدوات إجرامهم لدى استهدافها تجمعاتهم في ريف المحافظة. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت مجموعتين مسلحتين في منطقة رجم الفلوس شمال خبب وفي منطقة الوردات بريف درعا ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين. كما استهدفت تجمعاتهم في الجيزة والطيبة بريف درعا وأوقعت العديد منهم بين قتيل ومصاب ودمرت أدوات إجرامهم. في حمص داهمت الجهات المختصة مخبأ للمجموعات المسلحة في حي الغوطة في المدينة وألقت القبض على أحد المسلحيين وصادرت أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال حديثة وأجهزة كمبيوتر. وذكر مصدر بالمحافظة لمراسل سانا أن الأسلحة المصادرة شملت 29 قنبلة يدوية و 5 بنادق روسية وعددا من المسدسات الحربية. وأضاف المصدر أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة دمرت مخبأ للمسلحيين قرب كازية الصمدي في مدينة الرستن بريف حمص تستخدمه ما يسمى كتيبة القيم في التخطيط لعملياتها الإجرامية وقضت على عشرات المسلحيين ومتزعميهم. من جهة أخرى قال مصدر في محافظة حمص لـ سانا إن 28 مسلحا من أحياء حمص القديمة سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة. من جهته رأى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أن المعركة الكبرى التي كان يتم الحديث عنها كثيراً انطلاقا من جنوب سوريا هي أقرب إلى التهويل منها إلى الحقيقة، مشيرا الى أن تجربة السنوات الثلاث الماضية أثبتت ان النظام ليس ضعيفاً، وأنه يتمتع ايضاً بحاضنة شعبية. وشدد نصر الله لصحيفة في حوار صحفي امس الاثنين على ان الأصل بالنسبة الينا في سورية هو انتهاء الحرب، “وأعتقد اننا تجاوزنا خطر التقسيم”. وكشف نصرالله عن عروض جدية قدمت الى الرئيس السوري بشار الأسد مفادها “إقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ومع حركات المقاومة وكن جاهزاً للدخول في التسوية بشكل حقيقي وكامل مع الإسرائيلي، فلن تبقى مشكلة. الرئيس الأسد رفض، ويحفظ له هذا الموقف”. وأشار نصرالله الى أن كثيرا من الدول العربية على اتصال بالنظام السوري من تحت الطاولة وتقول له: “نحن معك. اصمد، بل أنا أعرف أن بعض الدول العربية هي في الظاهر مع المعارضة، لكنها تحت الطاولة تطالب النظام بأن يحسم بسرعة”. وفي ما يخص الموقف الروسي، لفت نصرالله الانتباه الى انه بعد أزمة القرم “أعتقد أن الموقف الروسي سيزداد صلابة، وحماية روسيا لسوريا ستكون أكبر”. وحول مقاربته ل”الربيع العربي”، قال: “نحن فهمنا عن البدايات في تونس وليبيا ومصر، أن الموضوع بدأ شعبياً وشبابيا وفاجأ الأنظمة كما فاجأ الأميركيين والفرنسيين والغرب والمجتمع الدولي كما دول الإقليم”. وأشار الى أن بروز مشكلة القيادة والتخطيط والمشروع أفسح لاحقاً أمام أحزاب وجماعات وحركات لتدخل على الخط وتستثمر. واشار الى أنه قبل كل هذا الذي سمي بـ “الربيع العربي”، كان هناك نقاش جدي لدى الأميركيين بشكل أساسي، وكان الفرنسيون والبريطانيون على مقربة منه “وهذه المعلومات مصدرها خليجي “بأن النقاش وصل إلى الكلام عن مستقبل السعودية، حيث بلغني نقاش حول ضرورة تقسيم السعودية إلى دول عدة”.

إلى الأعلى