الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان: البشير يعلن التزام حكومته بتمكين (الجميع) من (الحوار )

السودان: البشير يعلن التزام حكومته بتمكين (الجميع) من (الحوار )

الخرطوم ـ من أحمد حنقة والوكالات:
جدد الرئيس السوداني عمر البشير دعوته للذين لم يلبوا الدعوة للحوار، الى “الاستجابة لنداء الوطن” مؤكدا على أن علاج مشاكل السودان يتطلب تكاتف ومشاركة الجميع . وأكد البشير خلال مخاطبته قادة وزعماء الأحزاب والقوى السياسية أن “الاجتماع يشكل خطوة أولى لتفعيل الحوار الوطني الشامل وانطلاق مرحلة جديدة من الحياة السياسية السودانية للاتفاق على مبادئ أولية لحوار سوداني – سوداني يناقش ويقترح حلولا لتوفير عقد إجتماعي سياسي جديد ينهض بالأمة السودانية ويحقق لها أمنها وأمانها في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق ويؤسس لسلام مستدام يضمن مستقبلاً زاهراً لابنائها ويحقق وحدتها الوطنية”، بحسب وكالة الانباء السودانية (سونا). وقال البشير إن الاجتماع يعتبر “خطوة لتعزيز علاقات السودان الدولية والإقليمية وجوارها الأقرب، خاصة جنوب السودان الذي يتمتع بعناية ورعاية في العلاقة تستوجبها العلاقة التاريخية الممتدة والمصالح المشتركة”. واضاف أنه وجه الجهات المختصة في الولايات والمحليات في مختلف أرجاء السودان “بتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج دورها بلا قيد لذلكم النشاط إلا من نصوص القانون”. وتابع الرئيس السوداني انه قرر “توسيع المشاركة الإعلامية للجميع وتعزيز حرية الإعلام بما يمكن أجهزة الإعلام والصحافة من أداء دورها في إنجاح الحوار الوطني بلا قيد سوى ما يجب أن تلتزم به من أعراف المهنة وآدابها ونصوص القانون وكريم أخلاق السودانيين النبيلة”. وقال البشير إنه قرر “إطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص”. كما أعلن التزام الحكومة واستعدادها لتمكين الحركات حاملة السلاح من المشاركة في هذا الحوار الجامع ونتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة. على صعيد متصل دعا ممثلون لأحزاب سودانية معارضة وحاكمة شاركوا في اللقاء التشاوري الذي دعا له الرئيس عمر البشير، لتشكيل حكومة قومية انتقالية محكومة بإعلان دستوري متفق عليه، تمهد لإجراء انتخابات حرة، وتنفذ مخرجات ومقررات مؤتمر الحوار الوطني. ودعا المشاركون لإتاحة الفرصة للأحزاب المقاطعة للحوار، ومحاولة الجلوس معها من جديد وإقناعها بالمشاركة في اللقاء. وأشاروا لأهمية إشراك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة، في عملية الحوار الوطني كمراقبين. وقال ممثل الحزب الاتحادي الأصل عبد الرحمن سعيد، إنه لا خلاف بين القوى على مجمل القضايا والثوابت الوطنية. واقترح تشكيل حكومة قومية تحكم وفق إعلان دستوري في فترة انتقالية تنجز مهام المرحلة في مدى زمني، وتنفذ حرفياً مقررات المؤتمر، ومن مهامها إجراء تعداد سكاني مهني ونزيه. من جهته طالب رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، بعقد مؤتمر قومي دستوري، وآلية لمكافحة الفساد وضبط المال العام. ورحّب بدعوة الحوار الوطني وقرارات البشير، بشأن الحريات وإطلاق المعتقلين ومشاركة المتمردين في الحوار. وطالب المهدي بإجراء انتخابات عامة حرة بإدارة تحقق حريتها ونزاهتها، على أن تنفذها حكومة قومية انتقالية محكومة بإعلان دستوري متفق عليه إلى حين الدستور الجديد. ودعا رئيس حركة الإصلاح الآن، غازي صلاح الدين العتباني، لمواصلة اللقاء التشاوري للرئيس مع الأحزاب، وقال إن هذا اللقاء غير كاف لإنجاز المطلوب. وقال العتباني إن إيقاف الحرب والاقتصاد من أهم الأولويات، مشيراً لأهمية تهيئة المناخ وإعداد الميدان السياسي لمنافسة حرة وعادلة. وأضاف أن حجر الزاوية في نجاح المبادرة، الاتفاق على آلية حوار وطني مستقلة، وقراراتها ملزمة للأحزاب والدولة. وقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي، حسن عبدالله الترابي، إن الحوار الوطني المرتقب يجب أن يركز على القضايا الاقتصادية الملحة التي تهم الشعب، وكل ما يعني الناس في المأكل والمسكن والنقل والمعاش المباشر. وقال الترابي إنه يجب التراضي على حكومة قومية تعنى بملحات المسائل، وتمهد لمستقبل الأيام والانتخابات، مشيراً للتجارب التي حدثت في أكتوبر وانتفاضة أبريل. وقال إن الرئيس قدم أطروحات وبشريات في كثير من القضايا التي اتخذها البعض شروطاً للمشاركة في الحوار من قبل.

إلى الأعلى