الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / العوابي لا تزال تحافظ على معظم عادات الاحتفال بعيد الفطر المبارك
العوابي لا تزال تحافظ على معظم عادات الاحتفال بعيد الفطر المبارك

العوابي لا تزال تحافظ على معظم عادات الاحتفال بعيد الفطر المبارك

الألفة والتعاون بين الجميع والزيارات العائلية أهم ما يميز هذه المظاهر
العوابي – من حمود بن حمد الخروصي :
لا تزال ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة تحافظ على معظم العادات الخاصة بمظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك حيث يحرص الأهالي على التمسك بها وتوريثها لأولادهم من أجل استمرارها وعدم اندثارها وتختلف هذه المظاهر من يوم لآخر ولعل ما يميزها الألفة والتعاون بين الجميع طوال هذه الأيام .
اليوم الاول
بعد صلاة الفجر تبدأ الاستعدادات بلبس الملابس الجديدة للصغار والكبار ذكورا واناثا وتكون الوجبة المميزة التي تعد في هذا اليوم هي العرسية التي تتكون من (أرز مطحون مع اللحم أو الدجاج ) يتجمع الأهالي( الرجال ) في مكان معين للأكل فكل واحد يحضر طبق من العرسية ويتم تناوله وكذلك توزيع العيدية للأطفال ويقوم الناس بالسلام على بعضهم البعض ثم يتوجه المواطنون والمقيمون بعد ذلك الى مصلى العيد حيث يتجمع الجميع هناك في واحدة من صور الوحدة الإسلامية لأداء الصلاة في مصلى العيد مقتدين بسيرة رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم ومكبرين ومهللين الله تعالى شاكرين له على أن وفقهم صيام وقيام شهر رمضان المبارك وحامدين الله تعالى على نعمه الكثيرة، وبعد انتهاء الصلاة يقومون بالسلام وتهنئة بعضهم البعض بهذه المناسبة الاسلامية العزيزة ، وعلى جانب بعيد نسبيا يقام العيود الذي يعتبر أحد أهم المظاهر الفريدة للاحتفال بالعيد عند الأطفال والتي تعبر عن فرحتهم بالعيد وإليه يخرجون للبيع أو شراء الحلوى واللعب وهو مكان فسيح يكون أغلب الباعة فيه من الأولاد والذين يبيعون فيه اللعب والحلوى وكل ما يدخل البهجة والسرور إلى قلوب الأطفال وبعد العودة من أداء الصلاة يقوم الأهالي بذبح الابقار أو الاغنام والخرفان وبعد الذبح يتم توزيعها على الوجبات الرئيسية كالمشاكيك والشواء والمشرح ( لحم يجفف في الشمس ) وتعد عمليات الذبح مظهرا فريدا للعيد والتي كثيرا ما نشاهدها في أيام العيد فقط ، وبعد صلاة الظهر وأحيانا بعد صلاة العصر ترمى أكياس اللحم ( الشوى ) في التنور بعد أن يكون الخشب قد تحول الى جمر ويغطى بقطعة من الخشب ثم يوضع عليه التراب حتى لا تتسرب الحرارة الى الخارج وتعد ظاهرة شواء التنور من أهم مظاهر العيد وأكثرها شيوعا حيث يتجمع الكثير منهم ليقوموا برمي لحومهم بعد أن وضعوها في ظروف من سعف النخيل أو الخيش ومن ثم يتم رميها في حفر تسمى التنور وفي المساء يتجمع الناس في مكان معين بعد صلاة العصر في بعض القرى وبعد صلاة العشاء في القرى الأخرى يوميا حتى اليوم الرابع ويؤدون الرزحة، وهذا الفن تشتهر به الولاية متوارث منذ زمن بعيد ويؤدى في المناسبات .
اليوم الثاني
هذا اليوم مخصص لإعداد المشاكيك حيث تقوم الأسر في الصباح كل في بيته بعملية إدخال اللحم ( شك اللحم ) في أعواد الخشب ومن ثم صفها كل (10) أعواد أو (12)عود (مشكاك) مع بعض وتسمى (الدعن) او الزفنة ويقومون بحفر مكان( صار ) لشوي المشاكيك وحاليا تم استبدالها بأداة من الحديد ( صار ) يصنعها الحدادون ويتجمع الاهالي غالبا في بيوتهم لأكل المشاكيك التي تعتبر وجبة الغداء الرئيسية لهذا اليوم .
اليوم الثالث
هذا اليوم مخصص لاستخراج الشواء وبداية الزيارات الأسرية حيث يتم في الصباح الباكر استخراج اللحم من التنور ويعتبر الشواء الوجبة الرئيسية لهذا اليوم وباستخراج الشواء تكون أعمال العيد الخاصة بتجهيزات اللحم قد انتهت فيما تتواصل باقي المظاهر الاحتفالية .
الزيارات العائلية
تعتبر الزيارات العائلية بين الأسر من أهم المظاهر والعادات التي يحافظ عليه الأهالي ويقومون بها طوال أيام عيد الفطر المبارك مستغلين هذه المناسبة الإسلامية في زيادة أواصر الترابط الأسري والاجتماعي لما لذلك من أهمية كبيرة في زيادة الألفة والمحبة بينهم وتنقية النفوس من الشحناء والبغضاء والشوائب إن وجدت أصلا حيث تتيح لهم هذه الزيارات فرصة كبيرة في التودد وصفاء النفوس فالجميع يكون فرحا بالعيد السعيد وهذا النهج إقتداء بالتعاليم الدينية السمحة التي وصانا بها الله تعالى وحثنا عليها الرسول الكريم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ومن الملاحظ بأن الزيارات العائلية تكثر أيام الأعياد الإسلامية ويحرص عليها الاهالي حرصا كبيرا ، ويحثون عليها أبنائهم ويشجعونهم على القيام بها حيث يصطحبونهم معهم أثناء زياراتهم لغرس هذا المبدأ لديهم .
السياحة
نظرا لما تزخر به ولاية العوابي من أماكن سياحية فريدة خصوصا قريتي الصبيخاء والعلياء بشكل خاص وباقي القرى بشكل عام فإن الولاية تشهد طوال إجازة عيد الفطر المبارك زيارات متواصلة من قبل المواطنين والمقيمين بالولايات الأخرى الذين يستغلون الاجازة في زيارة هذه الأماكن السياحية والاستمتاع بما تحويه من مكنونات طبيعية خلابة تبهر النفس وتريح البال وهذه الزيارات السياحية أصبحت ظاهرة ملاحظة وتعتبر من المظاهر التي تشاهد أيام إجازة العيد وبالتالي فإنها أضفت خصوصية أخرى لمظاهر الاحتفال بالعيد بالولاية من خلال حرص الأهالي للالتقاء بهؤلاء الزوار وتعريفهم بما تحويه قراهم الجميلة .

إلى الأعلى