الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: مقتل 12 ضابطا ومدنيين في هجوم مسلح على دالاس
أميركا: مقتل 12 ضابطا ومدنيين في هجوم مسلح على دالاس

أميركا: مقتل 12 ضابطا ومدنيين في هجوم مسلح على دالاس

واشنطن ـ وكالات: أفادت تقارير إخبارية بأن حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي وقع أمس في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية بلغوا 14 شخصا. ذكرت صحيفة “دالاس مورنينج نيوز” أن هذه الحصيلة تتضمن 12 ضابطا بالشرطة واثنين من المدنيين. ويشمل هذا العدد خمسة ضباط شرطة لقوا حتفهم. وقال عمدة مدينة دالاس مايك رولينجز لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية إن المسلح الذي تبادل إطلاق النار مع الشرطة في ساحة انتظار سيارات متعددة الطوابق قرب موقع الهجوم قد لقي حتفه. ودان الرئيس باراك اوباما الذي يشارك في قمة الحلف الاطلسي في وارسو “الهجمات الشنيعة، المحسوبة والمقززة”، مؤكدا ان “لا شيء يبررها”. وقال رئيس بلدية المدينة مايك رولينغز في مقابلة مع احدى وسائل الاعلام الاميركية ان قناصة قتلوا خمسة شرطيين وجرحوا تسعة اشخاص آخرين هم سبعة مدنيين وشرطيان. واضاف ان احد المشتبه بهم قتل في اشتباك مع الشرطة بينما المشتبه بهم الموقوفون وبينهم سيدة سوداء لا يبدون اي تعاون. وشهد وسط دالاس في ولاية تكساس حالة من الفوضى كان خبراء المتفجرات والمحققون يعملون على جمع الادلة. تجمع المئات في هذه المدينة الكبيرة في اطار سلسلة من التحركات في مختلف انحاء الولايات المتحدة للاحتجاج على العنف الذي تمارسه الشرطة بحق السود بعد مقتل رجلين في لويزيانا ومينيسوتا برصاص شرطيين ونشر اشرطة فيديو عن الحادثين شاهدها الملايين. ودفع الامر الرئيس باراك اوباما الى الدعوة مجددا لاصلاح سلك الشرطة بصورة عاجلة. وكان التجمع انتهى للتو عندما سمع ازيز الرصاص . اشاع اطلاق النار الذعر والفوضى وراح الناس يجرون في كل اتجاه. وقال شاهد “كان هناك سود وبيض ولاتينيون، الجميع كان هنا للاحتجاج. ثم سمع (اطلاق نار). شعرنا وكأن اطلاق النار موجه نحونا. سادت الفوضى، كان الوضع اشبه بالجنون”. وبدا واضحا ان القناصة الذين فتحوا النار مع انفضاض التجمع يستهدفون رجال الشرطة، وفق السلطات. وبالاضافة الى مقتل خمسة شرطيين واصابة ستة بجروح اثنين منهم اصابتهما بالغة، اصيب مدني بجروح، وفق الشرطة. وبدأ المسلحون باطلاق النار مع انفضاض التجمع على رجال الشرطة من موقع مرتفع، وفق ما اكد رئيس شرطة دالاس ديفيد براون. وبعد ساعات، مع تقدم الليل، استمر تبادل اطلاق النار بين الشرطة ومشتبه به اختبأ في مرآب وسط المدينة وتمكنت قوات النخبة في الشرطة في النهاية من قتله. وقال الرجل قبل مقتله انه زرع قنابل في كل انحاء المدينة، فتم استدعاء خبراء المتفجرات للبحث عنها. واوقفت الشرطة ثلاثة مشتبه بهم اخرين بينهم رجل اسود سلم نفسه للشرطة بعد ان نشرت وسائل الاعلام صورته وهو يتجول مرتديا ملابس عسكرية ويطلق النار من بندقية على كتفه. ويجيز القانون لمن لديه رخصة التجول بالسلاح في ولاية تكساس. ونشر شهود عيان على الانترنت اشرطة فيديو عن تبادل اطلاق النار تسمع فيها الطلقات النارية وصفارات سيارات الشرطة. وقال اسماعيل ديهيسوس الذي كان مختبئا في فندق كراون بلازا لمحطة “سي ان ان” معلقا على الفيديو الذي التقطه ونشرته المحطة، “هذا هو، هنا قرب العمود الابيض، يطلق النار الى اليسار، يطلق النار الى اليمين، يطلق من الجانب الاخر ثم يستدير ويؤمن ظهره … لكن شرطيا جاء من يمين الشاشة وحاول السيطرة عليه. لم تجر الامور جيدا. لقد انتهى الامر نهاية ماساوية”. واضاف “انها تصفية. بعد ان كان على الارض، وقف فوقه واطلق النار عليه ربما ثلاث او اربع مرات في ظهره”. وفي فيديو اخر يسمع صوت شاهد يقول “يا الهي، هناك اناس ممدون على الارض. ارجو ان يكونوا فقط مختبئين”. ويقول شاهد اخر “هذا الشخص مدجج بالسلاح. هذا ليس مجرد شخص عادي”. ونشرت فرق من شرطة التدخل السريع في المدينة بعد بدء اطلاق النار وفق قنوات التلفزة المحلية، واعلنت هيئة الطيران المدني منع التحليق على ارتفاع يقل عن 2,5 ميل فوق المدينة باستثناء طائرات النجدة تحت اشراف شرطة دالاس. وقال المسؤول في شرطة دالاس ماكس جيرون “هناك عدة عمليات تفتيش جارية بحثا عن متفجرات في وسط المدينة، سيستغرق الامر بعض الوقت”. واصطف عدد من رجال الشرطة لتأدية التحية او واضعين يدهم على صدرهم خارج المستشفى الذي نقلت اليه جثث رفاقهم في دالاس. وتحدث رئيس البلدية مايك رولنجس عن “صباح حزين” وقال “علينا ان نتحد كمدينة، وكبلد، وان نشبك ايدينا ونضمد جراحنا”. اثار مقتل التون سترلنج في لويزيانا وفيلاندو كاستيل في مينيسوتا مجددا الجدال حول استخدام الشرطة للقوة القاتلة ولا سيما ضد السود. وتحدث الرئيس باراك اوباما الخميس عن “مشكلة خطيرة” تعاني منها اميركا داعيا الى البدء باصلاح سلك الشرطة. وقال اوباما ان من الواضح ان اعمال القتل ليست “احداثا معزولة” وانما تشكل “اعراضا للتحديات الاكبر في نظامنا القضائي” متحدثا عن “فروقات عنصرية” وعن “انعدام الثقة بين قوى الامن ومجموعات كبيرة من السكان”. نشرت دايموند رينولدس صديقة كاستيل شريط فيديو مساء الاربعاء بعد مقتله في ضاحية سانت بول حيث يظهر شرطي يصوب مسدسه عليها عبر نافذة سيارتها وبداخلها تجلس ابنتها في المقعد الخلفي. شوهد الشريط الذي يظهر فيه كاستيل وهو ينزف ملايين المرات واثار غضبا عارما ودفع الالاف للنزول الى الشوارع ونظمت تجمعات حاشدة من نيويورك الى لوس انجليس مرورا بواشنطن وشيكاغو واتلانتا مساء الخميس. واستمر التحرك في سانت بول حيث تجمع المئات من جميع الاعمار والانتماءات امام منزل حاكم مينيسوتا مرتدين قمصانا كتب عليها “اوقفوا قتل السود” و”الايدي مرفوعة، لا تطلقوا النار”. وفي مانهاتن، توجه الالاف الى ساحة تايمز سكوير هاتفين “كفى” و”حياة السود مهمة” على اسم الحركة التي تنشط من اجل انهاء العنف الذي تمارسه الشرطة بحق الاميركيين السود.

إلى الأعلى