الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رجل الله.. جابرييل مارسيل

رجل الله.. جابرييل مارسيل

علي عقلة عرسان

تأثر مارسيل بالمثالية الألمانية، ثم انصرف عنها تحت تأثير برجسون وأخذ يركز تأمله “على الظواهر الشاذة التي تهرب منها النزعة “العقلية” أو تنصرف عنها بشكل متفاوت الوضوح، من أجل نسيجها التصوري مثل: الإحساس ـ اتحاد النفس والبدن ـ وقائع علم النفس فوق المعتادة”. يقول مارسيل عن فلسفته: إن نمط الفلسفة الذي ينتمي إليه فكره لا يسمح بوجود نتائج جاهزة يمكن أن يحملها المرء ويمضي في طريقه، ذلك أن المذهب شيء نمتلكه، شيء يطيب لنا أن نطوف به وأن نقيم فيه”..

جابرييل مارسيل، كاتب مسرحي، وفيلسوف فرنسي وجودي، من تيار الوجودية المؤمنة، التي تَنَحَّت قليلًا عن مذهب الفيلسوف سورين كيركجاردKierkegaard ولكنها لم تناقضه، وقد عُرف بإنتاجه العميق. يدرس مارسيل شخصياته المسرحية جيدًا، ويمضي إلى أبعاد سحيقة، في أثناء تعامله مع الإنسان، وتناوله لعلاقات الناس بعضهم ببعض، ويُعرَف بحواره الفلسفي الرصين، وهناك صراع داخلي ينميه ويعتمد على فاعليته في نفوس شخضياته، ويؤدي هذا الصراع الداخلي إلى تغيير في السلوك والرؤية، بتأثير الآخر والخارج المؤثر والتفاعل الداخلي للأفكار والرؤى. لم يلق مسرحه الرواجَ العالمي الذي لقيه مسرح يونسكو أوبيكيت أو حتى كامو وسارتر، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن مسرحه ضعيف. هناك ظروف ومعطيات وعلاقات وخلفيات كثيرة تلعب دورًا في إشهار هذا الكاتب أو ذاك، هذا النص أو ذاك، وفي تركيز الضوء عليه إعلاميًّا، ولم يكن حظ مارسيل وافرًا في هذا المجال.
ولد الكاتب المسرحي والفيلسوف الوجودي جابرييل مارسيل في باريس عام 1889 لأسرة عالية الثقافة والمستوى، فقد كان أبوه ناقدًا فنيًّا إضافة إلى كونه سفيرًا ومستشار دولة ومديرًا لدار الكتب الوطنية. ولم يعتنِ الأب بتلقين ابنه تعاليم الدين المسيحي، لأنه انصرف عن الإيمان هو نفسه. ولم يكن لغابرييل أم تسهر على تلقينه أية تعاليم، لأنه فقد أمه وهو في الرابعة من عمره، وربّته خالته المتشائمة أو المكتئبة.
تعلق جابرييل مارسيل منذ صغره بحب المسرح، لأن أباه كان يقرأ له روائعه، ولم تكن لديه اهتمامات أخرى، نتيجة الرقابة التي فرضتها عليه خالته، امرأة أبيه. وقد أظهر تفوقًا في دراسته.
تلقى تعليمه الجامعي في السوربون وحصل على درجة الأجرجاسيونAgregation في الفلسفة وهو في الحادية والعشرين من عمره. وقد درَّس الفلسفة في فترات متقطعة ولمدد قصيرة نسبيًّا، فلم يكن يرغب في مهنة التدريس.
خلال الحرب العالمية الثانية عمل في الصليب الأحمر، وقد جعله هذا المنصب على صلة أشد بالإنسان، الذي يقف على الحد الفاصل بين الحياة والموت. وفي نهاية هذه الخدمة كان مارسيل يتساءل: كيف يمكن للروح أن تتجاوز ذلك المستوى الذي لا تستطيع أن تتقدم فيه، إلا بالأسئلة والأجوبة؟! وأخذ منذ ذلك الحين يرتاد أسرار الوجود وينشُد أجوبة على أسئلة كثيرة، ويقدِّم رؤاه.
تعرف على كثير من الشخصيات الأدبية والفلاسفة، وكان بين من تأثر بهم: جاك بريفيير ـ هنري برجسون ـ فرنسوا مورياك. جوزياه رويس ـ برادلي وآخرين. وحصل على كثير من الجوائز، ففي عام 1948 نال جائزة الأدب الكبرى من الأكاديمية الفرنسية، وحصل على وسام جوقة الشرف “اللِّيجيون دونُّور”. وخلف برجسون Bergsonفي أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية عام 1941. طاف عددًا من البلدان الأوروبية محاضرًا، وفاز بإعجاب الكثيرين من الأدباء والفلاسفة. من مؤلفاته الفلسفية: يوميات ميتافيزيقية ـ الوجود والملك ـ من الآباء إلى النداء ـ الإنسان الجولة ـ الناس ضد الإنساني ـ سر الوجود ـ الإنسان المشكل ـ الحكمة. أمَّا مؤلفاته المسرحية فهي: يوليوس ـ طاموز وهما المعادلتان المسرحيتان اللتان بدأ بهما اتجاهه للمسرح. ثم كتب بعد ذلك مسرحية: ورطة. وفي عام 1911 كتب أول مسرحيات لها قيمة: النعمة ـ ثم محطم الأصنام ـ رباعية من مقام فادييز ـ قلب الآخرين ـ النظرة الجديدة ـ موت الغد ـ رجل الله ـ مصباح النعش ـ ترفيه بعد الوفاة ـ القلوب النَّهمة ـ طريق القمة ـ روما لم تعد في روما ـ المحراب المضيء ـ والعالم المكسور. وامتاز إلى جانب اهتمامه بالفلسفة والمسرح، كتابة ونقدًا، باهتمامه بالتأليف الموسيقي، ومنذ عام 1945 كان إلهامه في ذلك المجال لا ينقطع، ولحَّن أشعارًا لكثير من الشعراء الكبار.
تأثر مارسيل بالمثالية الألمانية، ثم انصرف عنها تحت تأثير برجسون وأخذ يركز تأمله “على الظواهر الشاذة التي تهرب منها النزعة “العقلية” أو تنصرف عنها بشكل متفاوت الوضوح، من أجل نسيجها التصوري مثل: الإحساس ـ اتحاد النفس والبدن ـ وقائع علم النفس فوق المعتادة”. يقول مارسيل عن فلسفته: إن نمط الفلسفة الذي ينتمي إليه فكره لا يسمح بوجود نتائج جاهزة يمكن أن يحملها المرء ويمضي في طريقه، ذلك أن المذهب شيء نمتلكه، شيء يطيب لنا أن نطوف به وأن نقيم فيه”.. أما الفيلسوف، بالمعنى الذي يفهمه مارسيل، فهو على نقيض الملك إذ هو إنسان يجتهد في المشاركة على نحو أكثر وعيًا في حياة تعلو على حياته الشخصية”.. “أنا موجود”، تلك هي المقولة التي يبدأ منها جابرييل مارسيل، والوجود في جسد، يجعل الإنسان يخوض الحياة في علاقة مع الواقع، وفي عملية بحث عن الذات، في أعماق الذات نفسها وفي العالم. أي أن البحث عن الوجود في العالم محورٌ من محاور فلسفته الأساسية. وعند مارسيل فرْقٌ بين السر والمشكلة، إذ يجعل للمشكلة قوامًا منفصلًا عن الشخص، وعندما تتعلق المشكلة بالشخص المتجسد تصبح سرًّا، فالحب سر، والحرية سر، أما الأمر الذي لا علاقة له بالشخص فهو مشكلة. ويضعنا مارسيل أمام حقيقة مفادها: “عدم كفاية العالم”، أي أن القوانين المادية والعلمية لا تشفي الإنسان ولا تكفيه، ولا بد من التأهب للوقوف على عتبة الله. ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن مارسيل بعد أن هجَرَ الدين وأصبح لا أدريًّا مدة غير قصيرة من الزمن، عاد ليُعَمَّدَ ويدخل في الكنيسة الكاثوليكية، بدعوة من الكاتب فرنسوا مورياك.
نظرة مارسيل للمسرح:
يكون المسرح فلسفيًّا بقدر ما يكون موضِّحًا ومحرِّرًا للوضع الإنساني. ومسرح مارسيل، الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه مسرح فلسفي ذهني بحت، يستطيع أن يضعنا أمام حقيقة تجمع بين عمق المسرح الذهني وقوة المسرح الدرامي الذي تشع منه الحركة، ولكن بأسلوب يختلف عن المعالجات المليئة بالأحداث، تلك التي نراها في المسرحيات الغنية بهذا اللون من الفعل المسرحي الظاهر. إن الحركة في مسرح مارسيل عميقة وداخلية، وهي في الوقت ذاته تنتقل إلى الصالة “جمهور المتفرجين”، من خلال انعقاد الخيوط وتشابكها، في مرحلة التأزم التي تواجهها الشخصية على المسرح، منذ بداية حوادث المسرحية. ولمارسيل نظرة جمالية خاصة للمسرح، قائمة على الترجمة. والجوانب السلبية في هذه النظرة هي: كونها أكاديمية، بعيدة عن التجريبية والتلفيق والاصطناع، ومترفعة عن التجديد من أجل التجديد ولفْت الأنظار.
والمسرح الناجح عند مارسيل هو الذي يجيب على مطلب ميتافيزيقي لا يفتأ يلح على الإنسان ويقضّ مضجعه، هو المسرح الذي ينبع من ذلك الدافع الخلاق الذي يوجد عند أصل كل ما هو حي حقًّا. ووراء مثل هذا المسرح ثمة رؤية أو عقيدة، غير قابلة للصياغة، تكمن عند جذور العمل الدرامي الحي. فالمسألة ليست مسألة أفكار تنثرها هنا وهناك، وهذه سمة المسرح الذهني، بل مسألة تيار خفي مستتِر يحث المؤلف على التعبير والإبداع، وإيمان بالأمل الذي يستطيع وحده أن ينقذنا من سحر التكنيك”. وأتوقف عند أنموذج من نصوص مارسيل المسرحية هو مسرحية: رجل الله.
يمكن اعتبار هذه المسرحية من أنجح مسرحيات مارسيل، وقد عُرِضت في باريس ثلاث سنوات متتالية، عند تقديمها لأول مرة عام 1949. بطلها كلود ليموان، أحد رجال الدين، جرَّد نفسه من معظم الاهتمامات الدنيوية، وأخلص لعمله كرجل دين، وطغت روحه على بقية مقومات كيانه البشري، وأخذ ينظر إلى الوجود من تلك الزاوية العقلية الباردة، مضيفًا إليها فضيلةَ الصفح والأخلاق المسيحية. تزوَّج، ولم يمنح زوجه كل ما تطلبه المرأة من الاهتمام، في مرحلة من مراحل حياتهما، أو أنها كانت أكثر تشوّقًا لفيض الحياة ورغباتها وشهواتها من ذلك القدر الذي تحصل عليه من رجل دين كزوجها.. فأحبت شخصًا آخر، وأنجبت منه طفلة هي اسموند. وبمرور الزمن أثقلت ضميرَها الخيانةُ فاعترفت لزوجها الذي صفح عنها، ورفع من قدر نفسه درجة بذلك الصفح. وشعرت الزوجة “أدمييه” بمرور الزمن، أن زوجها إنما صفح عنها ليؤكد قواه الروحية وليظهر سموه الأخلاقي، وليمارس وظيفته كرجل دين يتلقى الاعترافات ويعِدُ بالغفران.. إذ إن حياتها معه بعد ذلك الاعتراف لم يضمّخها الحب، ولم تستطع أن تشعر بتدفقه نحوها، وبقيت فريسة للذل في ظل ذلك الكيان الأخلاقي الكبير الذي تغاضى عن خطئها ـ خطيئتها، ولكنه لم يمنحها العفوَ العميق، والحب القوي، ولم يقدر على، أو لم يرد أن يعيد لها تألق الحياة ودفءها.
وفي هذا الجو نشأت الفتاة اسموند، وكانت تشعر بذلك الجو غير الطبيعي الذي يلف البيت من حولها. وحين نضجت، تعرفت على رجل كهل، انفصل عن زوجه التي جُنّت، وهو مشغول بتربية ابنتين صغيرتين، فقررت أن تساعده في تلك المهمة. ربما كان هنالك شعور بالانجراف نحو رجل أكبر منها سنًّا، ولكن البداية كانت الاهتمام بالطفلتين. وفي هذه الأثناء يظهر العشيق القديم للزوجة أدمييه.. يظهر ليطالب برؤية ابنته، لأن حالته تسوء، وقد أشرف على الهلاك. ويتوسط لدى أخ كلود، الذي يفكر في هذه الرغبة ويقرها كرجل دين، وينقلها إلى زوجه التي ترفض بادئ الأمر، ولكن في نفسها شيء يلح على القَبول. وأخيرًا يتاح مثل هذا اللقاء بصورة مفاجئة، يقصد فيها العشيق بيت كلود ويرى الجميع. وفي حوار قصير ومعبر، بين الزوجة أدمييه والعشيق، نشعر أنها ما زالت تحبه، وأنها لم تجد البديل الذي يروي جوعها للحب كامرأة، ونجد الرجل يوجه لها اللوم لأنها جبُنَت عن الهرب معه، ولم تصارح نفسها بحقيقة ما هي عليه من كره لزوجها أو عدم حب له على الأقل. وفي هذه الزيارة يتعرف العشيق على ابنته وتتعرف هي عليه، بعد أن يقوم كلود ليموان، الزوج، بإخبارها وإطلاعها على حقيقة الأمر.
يضعنا مارسيل في فجر هذه الضمائر المستيقظة التي تضطرم فيها النيران. وعند هذه الحدود من الأحداث تجري التحولات الآتية:
العشيق يذهب مدمى القلب لينتظر الموت، وهو في قمة الضياع واليأس والألم. الزوجة أدمييه تبقى في بيت زوجها كتلة، تخفي في داخلها تمزقًا واضطرابًا شديدين، يتنازعها الإحساس بأنها أضاعت نفسها، وتدفعها رغبتها إلى مواساة ذلك الرجل الذي أحبها وأحبته.. ومن جهة أخرى تريد أن تبقى وفية، معترفة بالجميل، للرجل الذي خانته وقدَّم لها الصفح، وملَكَها بطيبته.. وتريد في الوقت ذاته أن تتخلص من هذا التزييف الذي شمل حياتها كلها، فهي جملة من الأقنعة المتراكمة، تخفي تحتها الوجه الحقيقي لتلك الإنسانة التي لم تعد تعرف معالم ذاتها بالضبط، ولا تستطيع أن تحسم أمرها.
الفتاة اسموند تقرر الالتحاق بعملها عند الرجل الكهل، وهي أكثر استعدادًا لتسمية الأمور والمواقف بأسمائها.. إنها تذهب على الرغم من إرادة كلود ليموان وإرادة أمّها.. ولا تريد أن ترى ذلك الأب الذي يحتاج إليها في وقت الشدة. تريد أن تتخلص من تلك التضحيات التي تصبغ الحياة بالزيف، وتمتص عنصرها الأساسي الفعال.
أما كلود ليموان، رجل الدين ذاك، فإنه يدخل إلى أعماق نفسه أكثر من أي وقت مضى، ويصارح ذاته بضرورة التخلص من تلك المسوح التي لفّت جسمه وروحه.. إنه أضاع إنسانيته، وأضاع نفسه والآخرين، لقد ضحى بكل شيء من أجل ضياء الروح الخالص، ومن أجل النقاء المطلق، والصفح.. وهو على عتبة هذا النقاء المطلق يفقد مقومات الإنسان الحق، مقومات الزوج والحبيب والأب.. المقومات البشرية لكيانه الحي، في رجل يعيش الحياة مع آخرين، لهم وعليهم. إنه الآن كتلة من اللحم تخفي تحتها كثيرًا من التزييف والعذاب.
لقد صفح عن زوجه ليزيد من تأهيل نفسه للصفح، ومن لياقته للوظيفة التي يشغلها، وهو عندما صنفح كان في أعماقه غير إنساني الصفح، كأنما هو المنتقم بأسلوب مغاير للمألوف.. فلم يقدم لتلك التي قدم لها صفحَهُ، لم يقدم لها حبه، ولم يشعرها بتجدد الحياة على يديه.. ربما لم يكن يستطيع، بعد تلك الخيانة، أن يقدم أكثر مما قدم، وأن يكون غير ما كان.. ولذلك سيطر الجليد على تلك الحياة الزوجية، وبقيت الزوجة في ظلال تأنيب الضمير والذل المقيم، بينما حصل هو على راحة ظاهرية وعذاب داخلي مُقيم.
إنه الآن يريد أن يحطم كل تلك الكيانات الهشة.. يريد أن يتخلى عن وظيفته كرجل دين.. يريد أن يجد نفسه في الآخرين.. أن يجد سعادته وراحته في الآخرين، ففيهم ومعهم نرى الجنة لا الجحيم كما رأى جان بول سارتر الذي رأى أن الجحيم هو الآخر.. الآخرون هم السعادة، هم الجنة، عندمارسيل الوجودي المؤمن، وهم الجحيم عند سارتر الوجودي الملحد.
هذه هي حوادث وشواغل ومواقف شخصيات مسرحية “رجل الله”. والمسرحية تضعك، منذ بدايتها، على أبواب الأزمة التي تعيشها شخوصُها، وتجعلك ترافق هذه الشخوص في رحلة الأعماق تلك، على أجنحة من الكلام الشيق العميق. وما نلمسه في حوار الفيلسوف مارسيل من عمق يجعلنا نتساءل: ما هو وقع هذا الرسم الفلسفي على المتفرج المسرحي العادي؟‍ ربما كان الأمر ثقيلًا بعض الشيء.. ولكن ألا تستحق الثقافة بعض العناء، بعض الجدية والجهد!؟ وينصرف الأمر من بعد إلى سؤال: من هو جمهور المسرح؟ ولأي جمهور نقدم الأدب المسرحي؟ وكيف نقدم لهذا المشاهد ذي الألف رأس، ما يفهمه ويمتعه ويعافيه، وكيف نقدمه له؟ تلك تحديات ذات وجوه وشُعَب، فيها غنى المسرح والفن، وليس إفقارهما. ‍
المسرحية لا تخلو من ثقل على الجمهور الذي لم ىألف المسرح الجدي، ولكنها تستحق المغامرة في تقديمها على أية حال، وتستحق جمهورًا يفهمها، وبذل جهد من أجل الفهم والاستمتاع بالعمق الفكري والإنساني، والإمتاع بفن يرقيه الفكر، ويخدم هو الفكر والجمهور.

إلى الأعلى