الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “اليونسكو” تناقش واقع التراث العالمي للبشرية بأسطنبول
“اليونسكو” تناقش واقع التراث العالمي للبشرية بأسطنبول

“اليونسكو” تناقش واقع التراث العالمي للبشرية بأسطنبول

باريس ـ العمانية:
تجتمع اليونسكو اعتبارا من اليوم في اسطنبول لمراجعة قائمة التراث العالمي للبشرية مع إمكانية إدراج مواقع جديدة منها ما يحوي متحجرات تعود إلى أكثر من 560 مليون سنة فضلا عن أعمال المهندس المعماري لوكوربوزيه. ونتيجة للاعتداء الذي ضرب مطار أتاتورك وأسفر عن سقوط 45 قتيلا في 28 يونيو الماضي عززت الإجراءات الأمنية لضمان حسن سير الدورة الأربعين من «لجنة التراث العالمي» بين العاشر من يوليو والعشرين منه في اسطنبول. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الاعتداء إلا أن أنقرة نسبته إلى تنظيم داعش الذي ألحق إلى جانب الضحايا البشرية، أضرارا جسيمة في كنوز مدرجة في قائمة التراث العالمي مثل مدينة تدمر الأثرية أو قلعة حلب. وقالت المديرة العامة لليونسكو البلغارية ايرينا بوكوفا لوكالة الأنباء الفرنسية«ما حصل في سوريا والعراق وفي مالي وأفغانستان أيضا شكل صدمة كبيرة جعل تحضير قوائم اليونسكو يرتدي أهمية سياسية كبيرة». وأكدت أن الاهتمام بمسائل التراث «زاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب هذه النزاعات» وتهديدات جديدة مرتبطة «بالتغير المناخي والتوسع المدني». وأضافت إن «العولمة وتطور التواصل أديا إلى بروز روح جديدة وإرادة لدى كل الأطراف على تعريف أنفسها إلى العالم عبر ثقافتها. فإدراج موقع ما على قائمة التراث مصدر فخر للبلدان المختلفة».
ويسهل إدراج موقع ما إلى القائمة التي تضم راهنا 1031 موقعا في 163 بلدا، تخصيص مساعدات مالية لحفظه ويؤدي إلى زيادة في الزيارات السياحية. ويأمل 29 موقعا الدخول إلى هذه القائمة خلال الدورة المقبلة. وبعد مناورات دبلوماسية مكثفة يعود القرار النهائي الى لجنة التراث المؤلفة من 21 بلدا يتم انتخابها. وبعد رفضها في عامي 2009 و2011 يعود ترشيح مجموعة المهندس المعماري الفرنسي-السويسري لوكوربوزيه ليطرح لكن بصيغة معدلة، مع رأي إيجابي هذه المرة من لجنة الخبراء المكلفة تقييم المشاريع. ويضم الملف الذي تطرحه فرنسا 17 موقعا في سبع دول هي فرنسا وسويسرا وبلجيكا وألمانيا والأرجنتين واليابان والهند من أجل إبراز البعد العالمي لعمل شارل-ادوار جانيريه -غري المعروف بلوكوربوزييه (1887-1965). وكل هذه المواقع تشهد على مساهمة لوكوربوزييه في «الحركة الحديثة» وهو تيار برز اعتبارا من الحرب العالمية الأولى وكان يشدد على الطابع العملي وبساطة الخطوط واستخدام مواد جديدة من اسمنت وحديد وفولاذ….وثمة ممثل آخر بارز لهذا التيار أعماله مرشحة لدخول القائمة وهو البرازيلي اوسكار نييماير (1907-2012) مصمم العاصمة برازيليا. وتقترح بلاده إدراج مجمع بانمبوليا وهو مركز ترفيهي صمم العام 1940 حول بحيرة اصطناعية في بيلو اوريزونتي. وفي السياق نفسه تريد الولايات المتحدة إدراج أعمال للمهندس المعماري الحديث فرانك لويد رايت إلا أن الملف لم يلق رأيا مشجعا من لجنة الخبراء. وثمة ملفات كثيرة متعلقة بقرون ما قبل التاريخ مثل محمية ميستايكن بوينت في كندا الغنية بمتحجرات تعود إلى أكثر من 560 مليون سنة والرسوم المنقوشة على الصخر في زواجيان هواشان في الصين والعائدة إلى خمسة قرون قبل الميلاد ودولمن (مناطير) انتيكيرا (اسبانيا). ورشحت أيضا مواقع طبيعية مثل صحراء لوط في إيران وأرخبيل ريفياخيخيدو في المكسيك وجبال بويي في فرنسا. وكما في كل سنة، تثير بعض الملفات بعض التوتر. فترشيح غابات كانغ كراشان من قبل تايلاند أثار غضب بورما التي تؤكد أن 34 % من هذا الموقع موجود على أراضيها. وقد أثارت بريطانيا حفيظة إسبانيا باقتراحها الكهوف النينادرتالية في جبل طارق. ويثير ترشيح موقع اني في تركيا راهنا لكنه كان عاصمة ارمينيا سابقا، توترا أيضا. وخلال دورتها الأربعين ستراجع لجنة التراث العالمي أيضا قائمة المواقع «المهددة بالخطر» التي تضم راهنا 48 موقعا يمكن أن يضاف إليها سبعة مواقع أخرى.

إلى الأعلى