الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تحكم قبضتها على (القيارة) بالموصل وتطهر شمال الرمادي
القوات العراقية تحكم قبضتها على (القيارة) بالموصل وتطهر شمال الرمادي

القوات العراقية تحكم قبضتها على (القيارة) بالموصل وتطهر شمال الرمادي

تسلمت دفعة جديدة من (صائد الليل) الروسية
الموصل ــ وكالات: استعادت القوات العراقية أمس قاعدة القيارة الجوية، جنوب محافظة الموصل، من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي. بحسب ما أكد محافظ نينوى نوفل حمادي سلطان. في وقت شرعت فيه القوات بعملية تطهير مناطق شمال الرمادي، بعد استكمال عملية تحريرها من سيطرة “داعش”.
وأوضح نوفل أن التحرير جرى عبر عملية خاطفة شنتها قوات جهاز مكافحة الارهاب العراقية، مشيرا الى أن تلك القوات بدأت تتحصن في القاعدة بعد فرار عناصر داعش منها. وبحسب خبراء عسكريين، فان السيطرة على قاعدة القيارة الجوية تمثل أهمية استراتيجية، ذلك أنها تختصر المسافة جوا أمام الطائرات الحربية العراقية لشن غاراتها الجوية على معاقل التنظيم داخل مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمالي العراق. وبفرض الجيش العراقي سيطرته على القاعدة الواقعة جنوبي الموصل، يكون تنظيم داعش قد فقد كذلك موردا نفطيا مهما، بالنظر إلى وجود مصفى نفط القيارة، ومنابع طبيعية للبترول الممزوج بالكبريت.
وكان نوفل أعلن في وقت سابق اقتحام قاعدة مطار القيارة، بعد تطويقها من قبل الأجهزة الأمنية منذ فجر أمس ودخولها والسيطرة عليها بالكامل. وقال إن الأجهزة الأمنية والعسكرية والحشد العشائري وفوج مكافحة الإرهاب، تمكنوا من السيطرة التامة على قاعدة القيارة بعد هروب كافة عناصر داعش من القاعدة باتجاه القيارة، وترك أغلب معداتهم وأسلحتهم فيها وأشار سطان إلى أن الأجهزة الأمنية تتمركز الآن داخل القاعدة والتي ستكون موقع انطلاق لعملية تحرير مدينة الموصل ودحر الدواعش داخل المدينة على يد الأجهزة الأمنية والعسكرية وأبناء الحشد العشائري . وتعد قاعدة القيارة الجوية/ 50كم جنوب الموصل/ مصدرا هاما لدى الاجهزة الامنية كونها قاعدة انطلاق لعمليات تحرير الموصل ونزول الطائرات الاميركية والعراقية فيها استعدادا لبدء تحرير الموصل. من جانبه، أكد الناطق باسم العمليات المشتركة تنفيذ التحالف ضربات جوية جنوب الموصل. كما قتل متطرفون، بينهم قيادي بارز، مع تدمير مخازن أسلحة ومنصات صواريخ. أما شمال صلاح الدين، فهاجم التنظيم تجمعاً للقوات المشتركة بسيارة مفخخة، دمرتها القوات عن بعد، دون معرفة الخسائر.
وسيطرت عناصر داعش على القاعدة بالكامل في العاشر من يونيو 2014 منذ سيطرة التنظيم على الموصل ومشارف الموصل.
وفي محافظة الرمادي، قال العقيد أحمد الدليمي، من قيادة عمليات الأنبار لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) ،إن القطعات العسكرية تمكنت من خوض معارك تحرير قرى البوريشة والطوي الواقعتين شمال مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم داعش، بعد سقوطها مجددا بيد عناصره. وأضاف الدليمي أن القطعات العسكرية تمكنت من التقدم من ثلاثة محاور، رافقها قصف جوي لطيران التحالف الدولي والعراقي ومدفعية الجيش العراقي على معاقل تنظيم داعش، والتي أسفرت عن قتل أكثر من 19 عنصرا وتدمير العشرات من الآليات . وأشار إلى هروب أعداد منهم الى مناطق جزيرة الخالدية ،فيما قتل خمسة عناصر من القوات الأمنية منذ انطلاق المعارك قبل يومين. وأكد الدليمي أن القطعات العسكرية شكلت لجانا وشرعت بعمليات تطهير المنازل والطرق من المواد المتفجرة التي زرعها عناصر تنظيم داعش، ونصب العشرات من النقاط الأمنية لمنع دخول وصد أي هجوم لداعش لعدم سقوطها مرة اخرى، بعد أن حررتها القطعات العسكرية في وقت سابق عند تحرير مدينة الرمادي مطلع العام الحالي. وقال إن قوات جهاز مكافحة الارهاب وأفواج الشرطة وقطعات من عمليات الانبار، تستعد الآن للانطلاق بعملية كبرى لتحرير قرى جزيرة الخالدية من سيطرة تنظيم داعش، مضيفا أنه لم يتبق سوى أجزاء قليلة منها تحت سيطرة داعش حيث تستعد القطعات لطرد العناصر الارهابية وبسط السيطرة عليها.
وفي بغداد، قتل 8 أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بهجمات استهدفت مناطق متفرقة داخل وخارج العاصمة العراقية مساء أمس الاول، وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة بتفجير عبوة ناسفة بالقرب من سوق شعبية في قضاء الطارمية، شمال بغداد. وقال مصدر آخر لـ “المدى برس” إن شخصين قتلا وأصيب ستة آخرون بجروح بتفجير عبوة ناسفة في قرية سطيح التابعة لقضاء المدائن جنوب بغداد. هذا وقتل جندي عراقي وأصيب 4 آخرون بتفجير استهدف دورية للجيش لدى مرورها في منطقة “عرب جبور” التابعة لحي الدورة، جنوبي بغداد. وأفاد مصدر أمني بأن قنبلة انفجرت قرب محال تجارية في حي الفرات جنوب غربي بغداد، ما أسفر عن مقتل شخصين وجرح خمسة آخرين.
ولا تزال بغداد تعيش في حالة حداد منذ أسبوع حيث استهدف تفجير سيارة مفخخة حي الكرادة التجاري المكتظ في بغداد، ليخلف نحو 300 قتيل منهم من لا تزال هويته مجهولة بسبب الحريق الذي سببه التفجير في مجمعات تجارية قريبة.
كانت القوات العراقية أطلقت الرصاص وقنابل الغاز، أمس الاول ، لتفريق المئات من ذوي ضحايا تفجير الكرادة الدامي الذين كانوا يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية. وقالت مصادر أمنية إن زهاء 300 شخص من أسر قتلى منطقة الكرادة توجهوا إلى المنطقة الخضراء “من جهة الجسر المعلق قريب على النفق..”. وأضافت أن القوات الأمنية أطلقت “الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وإطلاقات نارية لمنعهم” من اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين، التي تضم مقرا حكومية. وتواجه الحكومة والأجهزة الأمنية اتهامات بالتقصير في حماية المدنيين، وذلك على خلفية الهجوم الدامي الذي ضرب عشية عيد الفطر منطقة الكرادة ببغداد، وخلف 300 قتيل. وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدرالعبادي، أقال ثلاثة من كبار قادة الأمن في بغداد بعد التفجير الدامي الذي أثار موجة غضب من ضعف خدمات الطوارئ وتقصير الأجهزة الأمنية. وأعلن تنظيم داعش المتشدد مسؤوليته عن الهجوم، الذي يعد الأعنف في العراق منذ دخول العراق في دوامة من العنف إثر الغزو الأميركي الذي أطاح بصدام حسين عام 2003. وقال بيان على صفحة العبادي في فيسبوك إن الأخير أصدر أمرا “بإعفاء قائد عمليات بغداد من منصبه، وإعفاء مسؤولي الأمن والاستخبارات في بغداد من مناصبهم”.. وغداة التفجير الدامي الذي وقع الاثنين، أعلن وزير الداخلية، محمد الغبان، استقالته، وألقى مسؤولية الهجوم على الافتقار للتواصل بين الأجهزة المتعددة المعنية بأمن العاصمة.
من جهة اخرى، أفادت الشرطة العراقية بمقتل 23 شخصا في حادث سير شمالي مدينة الكوت مركز محافظة واسط 170/ كم جنوب شرقي بغداد .وقال مصدر في الشرطة العراقية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن سيارة كانت تقل عائلات قادمة من بغداد باتجاه الكوت اصطدمت مع سيارة أخرى تقل عائلة عند مقام الأمام المهدي عند المدخل الشمالي المدينة، ما أسفر عن وفاة 23 شخصا بينهم نساء وأطفال. وأشار المصدر إلى نجاة امرأة وطفلين في الحادث نقلوا الى المستشفى لتلقي العلاج . وأضاف أن سبب الحادث هو السرعة الفائقة ، وأن عددا من جثث الضحايا تفحمت بسبب نشوب حريق ألتهم السيارتين . ولفت إلى أن الجثث تم نقلها إلى مركز الطب العدلي بمستشفى الزهراء العام بالكوت من أجل تسليمهم الى ذويهم.
على صعيد آخر من الأحداث، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، عن تسلم قيادة طيران الجيش دفعة جديدة من طائرات الهليكوبتر الروسية نوع( إم أي 28). وقالت الوزارة في بيان إن ” قيادة طيران الجيش تسلمت وجبة جديدة من طائرات الهليكوبتر الروسية نوع mi28 صائد الليل”، مشيرة إلى أنها تتميز بإمكانيات عالية من ناحية التسليح المتنوع الكثيف والقدرة على المناورة فضلا عن تقديم الإسناد الناري للقوات البرية”. وأضافت الوزارة أن “طائرات صائد الليل لعبت دورا متميزا أثناء مواجهة قواتنا البرية لعصابات داعش الإرهابية ودحرها ومن ثم إنزال الهزيمة بها في مختلف قواطع العمليات”. وأشارت إلى أنه “فور وصولها باشر الكادر الفني بعملية التركيب لأجزائها من أجل تهيئتها للعمل في الأيام المقبلة”.

إلى الأعلى