الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : قذائف الارهاب تغتال 40 مدنيا وتصيب العشرات بأحياء حلب
سوريا : قذائف الارهاب تغتال 40 مدنيا وتصيب العشرات بأحياء حلب

سوريا : قذائف الارهاب تغتال 40 مدنيا وتصيب العشرات بأحياء حلب

الجيش يقضي على إرهابيين بريف درعا
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
سقط مساء أمس الاول نحو 40 مدنيا سوريا وأصيب العشرات منهم، حين أقدم الارهابيون على قصف الأحياء السكنية بمدينة حلب شمال سوريا. وذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية “ارتفعت حصيلة خرق المجموعات الإرهابية مساء أمس الأول نظام التهدئة في حلب عبر اعتدائها على حيي الفرقان والفيض والسكن الجامعي بعدة قذائف صاروخية” إلى 40 قتيلا وإصابة أكثر من 200 شخص بجروح.
وكانت المجموعات الإرهابية انتهكت اتفاق وقف الأعمال القتالية عبر استهدافها بالقذائف الصاروخية محيط القصر البلدي في مدينة حلب. وكان مصدر في قيادة شرطة حلب أكد في تصريح لمراسل سانا بأن “المجموعات الإرهابية استهدفت بـ 10 قذائف صاروخية مدينة حلب”. وأضاف المصدر أن “القذائف سقطت في محيط القصر البلدي وأدت إلى أضرار مادية كبيرة في المباني والممتلكات الخاصة والعامة”.
وأشارت وكالة “سانا” السورية إلى توثيق مركز التنسيق الروسي في حميميم 762 انتهاكا للمجموعات المسلحة لاتفاق وقف الأعمال القتالية منذ بدء تطبيقه في 27 فبراير الماضي أغلبها في ريفي حلب ودمشق. وجاء هذا القصف بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تدور في شمال مدينة حلب، الذي اعتبره نشطاء أنه جاء ردا على تقدم القوات الحكومية باتجاه طريق الكاستيلو. وفي ريف دمشق ذكر نشطاء أن الجيش السوري والقوات المتحالفة معه، انتزعت أمس السبت، بلدة شرق دمشق من سيطرة المعارضة، وذلك بعد معركة استمرت 12 يوما، مما يضع ممر إمدادات لأراض تسيطر عليها المعارضة في مرماها. وذكرت المصادر أن بلدة ميدعا كانت أبعد نقطة إلى الشرق تحت سيطرة المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية، وكان تستخدم كممر إمداد لدخول الأسلحة والأموال إلى المنطقة. وكانت البلدة آخر موقع تسيطر عليه المعارضة قبل بلدة الضمير إلى الشرق، والتي تفصلها عنها مساحة من الأراضي تحت سيطرة الجيش السوري.
ويأتي هذا التصعيد العسكري، بعد يومين من إعلان الجيش السوري هدنة على كامل الأراضي السورية لمدة ثلاثة أيام خلال عيد الفطر انتهي مفعولها منتصف ليل أمس الاول الجمعة.
وفي سياق آخر، استهدفت المجموعات الإرهابية صباح أمس بقذيفتين صاروخيتين محطة توليد الطاقة الكهربائية في الزارة والسكن العمالي بريف حماة الجنوبي. وأفاد مصدر بشركة كهرباء حماة في تصريح لـ “سانا” بأن إرهابيين استهدفوا محطة توليد الطاقة الكهربائية في الزارة بقذيفة صاروخية ما أدى إلى خروج إحدى محطات التحويل عن الخدمة. وذكر المصدر أن ورشات الصيانة التابعة للشركة “توجهت على الفور إلى المنطقة لإصلاح الأعطال في المحطة”. وأشار المصدر إلى “سقوط قذيفة صاروخية على السكن العمالي لمحطة الزارة ما أدى إلى تضرر أحد المنازل دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين”. وتقع محطة توليد الطاقة الكهربائية في الزارة بريف حماة الجنوبي قرب الضفة الشمالية لبحيرة سد الرستن حيث تنتشر مجموعات إرهابية غالبيتها من “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” تعتدي بشكل متكرر على المحطة والقرى الآمنة في المنطقة.
الى ذلك، أدانت الأرجنتين بشدة التفجير الإرهابي الذى وقع في مدينة الحسكة يوم الثلاثاء الماضي مجددة الدعوة الى مكافحة الإرهاب في إطار القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان والعمل على احلال الأمن والاستقرار. وأعربت وزارة الخارجية الارجنتينية في بيان لها عن تضامنها مع الشعب السوري وعن تعازيها لأسر ضحايا التفجير الإرهابي مؤكدة دعمها للجهود الدولية الرامية لتعزيز الآليات لتحقيق حل سياسي فوري للأزمة في سوريا. وكان إرهابي انتحاري على دراجة نارية أقدم على تفجير نفسه في صفوف المواطنين الأبرياء أمام مخبز في حى الصالحية بمدينة الحسكة عشية حلول عيد الفطر المبارك ما أسفر عن ارتقاء شهداء ووقوع إصابات منهم نساء وأطفال وشيوخ إضافة إلى التسبب بأضرار مادية مختلفة في الممتلكات الخاصة والعامة.
ميدانيا، أكد مصدر ميداني لـ “سانا” سقوط قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي “جبهة النصرة” خلال كيمن نصبته وحدة من الجيش لمجموعة إرهابية بريف درعا الشمالي الشرقي. وقال المصدر إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة نصبت فجر أمس كمينا لمجموعة إرهابية كانت تتحرك على الطريق الواصل بين قرية شعارة ومنطقة اللجاة قرب الحدود الإدارية لمحافظة السويداء. وأضاف المصدر إن الكمين أسفر عن سقوط غالبية أفراد المجموعة الإرهابية بين قتيل ومصاب وتدمير آلية كانت بحوزتهم. وتتخذ المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” من هضبة اللجاة المعروفة بوعورتها منطلقا لشن هجمات على البنى التحتية في المنطقة ولاسيما مشروع آبار مياه شعارة والتجمعات السكنية في المنطقة. في هذه الأثناء يستكمل الجيش السوري إحكام الطوق حول مدينة حلب. كما يخوض وحلفاؤه معارك مع المسلحين في حي بني زيد بالتزامن مع غارات روسية مكثفة على المنطقة. وبات الجيش السوري على مسافة على بعد 400 متر من طريق الكاستيلو بعد سيطرته على الجرف الصخري جنوب مزارع الملاح بريف حلب الشمالي، علماً أن الطريق صارت تحت السيطرة النارية للجيش السوري. ويعد طريق الكاستيلو الشريان الأساسي لإمداد المجموعات المسلحة من ريف حلب الشمالي، باتجاه الأحياء الشرقية لحلب.
وفي منبج بريف حلب الشمالي الشرقي، قام مسلحو “داعش” بتفجير ثلاث سيارات مفخخة بموقع لقوات سوريا الديمقراطية على طريق منبج جرابلس في محاولة منه لكسر حصار هذه القوات على مسلحيه في المدينة، في غضون ذلك، ذكر مايسمى بـ “المرصد السوري” أن قوات سوريا الديمقراطية حققت تقدما في المدينة جعلها على بعد كيلومتر واحد من وسط منبج التي تشهد حرب شوارع بين الحين والآخر.
سياسيا، كشفت مصادر في الخارجية التركية لصحيفة الشرق الأوسط عن توجه تركي للقبول ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد لفترة انتقالية قصيرة، وهو ما اعتبرته المصادر امتدادا لتقارب أنقرة مع موسكو. ونقلت “الشرق الأوسط” عن مصادر لم تسمها في الخارجية التركية بأن هذا لا يعني تغيرا في موقف أنقرة من الأسد، إذ أنها تتمسك برحيله، لكنها قد تقبل ببقائه لمرحلة انتقالية قصيرة ربما لا تتجاوز الستة أشهر من خلال توافق مع القوى الدولية وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة. وأعادت المصادر إلى الأذهان خطة سابقة وافقت عليها تركيا قبل أزمة إسقاط الطائرة الروسية على حدودها مع سوريا في نوفمبر 2015، خطة اقترحتها على روسيا مجموعة من تسع دول، وتتضمن الإعلان عن مرحلة انتقالية في إدارة سوريا لمدة ستة أشهر يبقى فيها الأسد رئيسا بصلاحيات رمزية غير إدارية أو سياسية أو عسكرية ليغادر منصبه في نهايتها وتجرى انتخابات جديدة في سوريا. ورأت المصادر أن عودة تركيا لتقييم سياساتها تجاه سوريا ترجع في المقام الأول إلى التهديدات الكردية، إلى جانب تضرر مصالح تركيا خلال السنوات الخمس الماضية بسبب التشدد في التعامل مع قضية وجود الأسد. وأعربت هذه المصادر عن اعتقادها بأن روسيا نفسها لن تتمسك ببقاء الأسد إلى ما لا نهاية، لكنها تسعى لضمان مصالحها في سوريا التي يمكنها التوافق بشأنها مع القوى الدولية الفاعلة هناك. ولم تخف المصادر انزعاج تركيا من استمرار الدعم الأميركي والروسي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري وذراعه العسكرية “وحدات حماية الشعب الكردية”، معتبرة أن استمرار الأسد لفترة قد يكون ضمانا لعدم تهديد الدولة التركية بقيام دولة كردية على حدودها مع سوريا لها امتداد داخل تركيا تتمثل في منظمة حزب العمال الكردستاني التي تسعى للانفصال في جنوب شرقي تركيا في إطار السعي لإقامة دولة كردستان الكبرى على أراض في العراق وسوريا وتركيا وإيران.
من جانب آخر، زار وفد من البرلمان الأوروبي برئاسة نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية خافيير كوسو دمشق أمس في زيارة تستمر يومين. ويلتقي الوفد الذي يضم خمسة أعضاء رئيس مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس، كما يزور مشفى حاميش وأحد مراكز الإيواء. وتأتي زيارة وفد البرلمان الأوروبي بعد نحو ثلاثة أشهر من زيارة قام بها وفد برلماني بلجيكي ضم عضو مجلس الشيوخ آنك فان دير ميرخ وعضو مجلس النواب الاتحادي يان بينريس ورئيس حزب الديمقراطية الوطنية البلجيكي ماركو سانتي وأخرى لوفد برلماني فرنسي ضم خمسة أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية برئاسة عضو اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية في الجمعية تيري مارياني.

إلى الأعلى