الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة وارسو تؤكد وحدة الصف في مواجهة روسيا وترفع قدرات الردع لدى (الناتو)

قمة وارسو تؤكد وحدة الصف في مواجهة روسيا وترفع قدرات الردع لدى (الناتو)

تخصيص مليار دولار سنويا لدعم القوات الأفغانية
وارسو ــ وكالات: أعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرج أمس السبت في وارسو ان قادة الحلف “متحدون” في مواجهة روسيا، مشيرا في الوقت نفسه الى ان موسكو لا تشكل “تهديدا” ولا “شريكا استراتيجيا”. وكان قادة الناتو أعلنوا في نهاية من مباحثاتهم في وارسو مضاعفة حجم قوات الحلف للرد السريع إلى 40 ألفاً من 5000 يمثلون رأس الحربة وقادرون على التدخل في غضون أيام قليلة في مناطق النزاع. وأقام الحلف 8 مراكز قيادة في الجزء الشرقي من تراب الحلفاء.
وقال ستولتنبرغ في اليوم الثاني والاخير من قمة الحلف الاطلسي “اننا متحدون” مضيفا “لا نرى اي تهديد آني لحليف في الحلف الاطلسي. كما ان روسيا ليست شريكا استراتيجيا”. وتابع ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي “ليس لدينا الشراكة الاستراتيجية التي حاولنا تطويرها بعد الحرب الباردة، لكننا لسنا كذلك في وضع حرب باردة”، ملخصا نتائج مادبة عشاء غير رسمية جمعت مساء الجمعة قادة الدولة الاعضاء. وقال “اننا في وضع جديد مختلف عن كل ما عرفناه من قبل”. وقال “دفاع قوي وحوار بناء، هما الالتزامان اللذان تقوم عليهما علاقاتنا مع روسيا”
الى ذلك، رحب الزعماء الافغان بقرار حلف شمال الاطلسي (ناتو) في قمته المنعقدة في وارسو بمواصلة مساعدته لقوات الامن الافغانية التي تقاتل تمردا متزايدا في الدولة التي تمزقها الحرب. وقال الرئيس التنفيذي الافغاني عبد الله عبد الله إن حكومته ترحب بقرار الناتو الابقاء على “المستوى الحالي” للدعم، بالنسبة لقوات الامن الافغانية إلى ما بعد عام 2016 . وذكر الرئيس الافغاني أشرف غني أنه هو وبلده الممتن يعربان عن تقديرهما للجنود “الذين دفعوا ثمنا غاليا” أثناء خدمتهم في أفغانستان. وأضاف غني “التغلب على العقبات يتطلب عملا متزامنا على الجبهات الأربع: “الوطنية والاقليمية والاسلامية والدولية”.
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج قال إن أعضاء الحلف وعدوا الولايات المتحدة بأنهم سيخصصون نحو مليار دولار سنويا على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة للمساعدة في تمويل الجيش الأفغاني. وقال ستولتنبرج خلال مؤتمر صحفي في اليوم الثاني من قمة الحلف في العاصمة البولندية وارسو “لدينا الآن مليار دولار في صورة التزامات غير أمريكية”. ولمح إلى أنه لا تزال هناك تعهدات في الطريق وقال “نحن قريبون جدا” من الهدف. وتابع قوله عن مهمة الحلف لتدريب القوات المسلحة الأفغانية “اتفقنا على إبقاء مهمتنا (الدعم الحازم) بعد 2016 من خلال نموذج … يتسم بالمرونة.” ومن المقرر أن تمتد المهمة إلى عام 2017 وسيشارك فيها 12 ألفا من قوات الحلف والقوات الأميركية.
وأوصت القمة بتحريك الحلف طائرات الاستكشاف “ايواكس” من أجل دعم حرب التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. ولأول مرة اعتبر حلف شمال الأطلسي المجال الافتراض نطاقا للعمليات الدفاعية من أجل حماية شبكات نقل المعلومات والبنى التحتية. وأكدت القمة على مدار يومين نشر أربع كتائب في دول البلطيق الثلاث وبولندا . وقال الأمين العام ينس ستولتنبرغ إن “الكتائب الأربع ستكون قوية ومتعددة الجنسيات وتؤكد متانة العلاقات عبر الأطلسي”. وستقود كندا الكتيبة التي سترابط في لاتفيا و المانيا كتيبة لوتوانيا و المملكة المتحدة كتيبة استونيا و الولايات المتحدة الكتيبة التي سترابط في بولندا . وتعد الكتيبة بين 600 و1000 جندي. وتطمئن الإجراءات دول البلطيق وبولندا التي لا تتردد عن التحذير من الخطر الذي تمثله روسيا على أمنها. وتفند موسكو بانتظام رواية الدول الشرقية التي تعوق تقدم الحوار بينها وبين الحلفاء في غرب أوروبا. وتختلف دول الحلف في ما بينها حول تقويم مساهمة موسكو في أمن القارة الأوروبية. وتحذر فرنسا والمانيا وإيطاليا من الانسياق وراء السياسات العدائية التي تقودها بولندا تجاه روسيا ومحاولات جر الحلف للاصطفاف ورائها. وتحدث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن أن “روسيا ليست خصما وليست تهديدا”. وأوضح قبل بدء مباحثات القمة في وارسو أن “نظام الدفاع الصاروخي” الذي أعلنت القمة بدء تشغيله في #رومانيا “لا يستهدف روسيا وإنما يهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية التي قد تستهدف أوروبا انطلاقا من دول أخرى”. وتقول مصادر الحلف إن النظام الصاروخي يهدف رصد الصواريخ التي قد تأتي من دول شرق أوسطية مثل إيران. ويرتبط نظام الدفاع الصاروخي في رومانيا بمنظومة الرادارات في تركيا من ناحية والسفن الحربية الأميركية في عرض مياه اسبانيا من ناحية أخرى، والتي تحمل الصواريخ التي من شأنها اعتراض الصواريخ المهاجمة. فيتم رصدها في رومانيا وتحريك الرد عليها في منظومة الرادارات في تركيا وتستهدفها الصواريخ المضادة من السفن الأميركية. ويخضع النظام الثلاثي لأوامر حلف شمال الأطلسي.
في غضون ذلك، التقت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش القمة. يذكر أن هذا هو أول لقاء بين ميركل وأردوغان بعد القرار الذي تبناه البرلمان الألماني (بوندستاج) باعتبار الجرائم التي تم ارتكابها بحق الأرمن إبان حقبة الإمبراطورية العثمانية قبل أكثر من مئة عام، ابادة جماعية ،وهو القرار الذي أدى إلى توتر في العلاقات بين برلين وأنقرة. وفي أعقاب صدور القرار، رفضت السلطات التركية زيارة وكيل وزارة الدفاع الألمانية وعدد من نواب البرلمان للجنود الألمان العاملين في قاعدة انجرليك التركية، وفشلت زيارة وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين لتركيا في رفع حظر الزيارة المفروض من قبل حكومة أنقرة. وفي سياق متصل، فشل لقاء اليوم في رفع الحظر التركي، حيث قالت ميركل في أعقاب اللقاء:” المباحثات فشلت في التغلب على الخلافات القائمة في الرأي، لكني أعتقد أنه كان من المهم أن نتحدث”. وكان خبراء الدفاع في كل الكتل الحزبية في البرلمان الألماني قرروا يوم
الأربعاء الماضي القيام بزيارة للجنود الألمان في انجرليك بالرغم من الحظر الحكومي التركي، ويعمل في قاعدة انجرليك نحو 240 جنديا ألمانيا حيث يشاركون في الحرب على “داعش” من خلال استطلاعات بطائرات “تورنيدو”.

إلى الأعلى