الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إيران تتمسك بمواصلة برنامجها الصاروخي

إيران تتمسك بمواصلة برنامجها الصاروخي

دبي ــ وكالات: نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله امس السبت إن إيران ستمضي قدما في برنامجها للصواريخ “بكامل طاقتها” حسبما تقتضي احتياجات الأمن القومي وأضاف أن التصريحات التي أدلت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وانتقدت بلاده ليست مفيدة. وقالت ميركل للبرلمان في برلين يوم الخميس إن إطلاق إيران لصواريخ في وقت سابق من هذا العام لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة الذي يحثها على الإحجام عن عمليات تطوير صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية لمدة تصل إلى ثماني سنوات. ونسبت الوكالة إلى بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية قوله إن تصريحات ميركل “ليست بناءة” ولا تأثير لها على البرنامج الصاروخي. وأضاف “إيران ستواصل برنامجها الصاروخي بكامل طاقتها استنادا إلى خططها الدفاعية وحساباتها الخاصة بالأمن القومي” مكررا تأكيد طهران على أن الصواريخ ليست مصممة لحمل أسلحة نووية. ورفضت إيران أمس الجمعة تقريرا من الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون انتقد فيه عمليات إطلاق الصواريخ بوصفها لا تتماشى مع الاتفاق المبرم مع القوى العالمية لكبح الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف العقوبات عليها. وقالت طهران إن التقرير “غير واقعي”.
وذكرت رويترز يوم الخميس أن تقريرا سريا من بان خلص إلى أن تلك الاختبارات لا تتوافق “مع الروح البناءة” لاتفاق يوليو 2015. وفي رد على تقارير من المخابرات الألمانية ذكرت أن إيران تحاول الحصول على تكنولوجيا نووية في ألمانيا قالت برلين أمس الجمعة إن قوى بعينها في إيران تحاول فيما يبدو تقويض الاتفاق النووي. وقالت وكالة المخابرات الألمانية الداخلية في تقريرها السنوي إن الجهود الإيرانية للحصول على التكنولوجيا خاصة في المجال النووي بشكل غير مشروع استمرت “بمستوى مرتفع” في 2015.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير رفعه الى مجلس الامن الدولي ان التجارب الصاروخية البالستية التي اجرتها ايران في مارس “لا تتفق والروح البناءة” للاتفاق النووي الذي ابرمته مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي. ولكن الامين العام حرص في التقرير السري الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة على ان يترك لمجلس الامن مهمة استخلاص العبر واخذ الاجراءات الملائمة. كذلك فان الامين العام لا يقول في تقريره بشكل واضح ما اذا كانت هذه التجارب تشكل انتهاكا لبنود الاتفاق النووي الذي ابرم في فيينا في يوليو 2015 ودخل حيز التنفيذ في يناير الفائت، كما انه لا يوضح ما اذا كانت تنتهك قرار مجلس الامن الرقم 2231 الذي كرس هذا الاتفاق.
الى ذلك، صادق مجلس النواب الاميركي على مشروع قانون يمنع بيع الطائرات الاميركية لايران، في خطوة من شانها ان تقوض اتفاقا ابرمته شركة بوينغ الاميركية مع ايران بقيمة 25 مليار دولار. وينص تعديلان على مسودة قانون المخصصات تقدم بهما النائب بيتر روسكان، على حظر بيع الطائرات لايران من شركة بوينغ ومنافستها الاوروبية ايرباص، بسبب مخاوف من استخدام هذه الطائرات لاغراض عسكرية، بحسب بيان روسكام الجمعة. ويحظر احد التعديلين على “مكتب ضبط الاصول الاجنبية” استخدام اي اموال لمنح التراخيص اللازمة للسماح ببيع الطائرات لايران. بينما يحظر التعديل الثاني منح اي مؤسسات مالية اميركية قروضا لشراء طائرات يمكن تعديلها بحيث تصبح صالحة للاستخدام العسكري. ويتعين ان يصادق مجلس الشيوخ على هذا الحظر. وقال روسكام، النائب الجمهوري عن ولاية ايلينوي، في تغريدة انه خلال التصويت الذي جرى الخميس فإن “النواب الديموقراطيين لم يبدوا اي معارضة حقيقية، وفي الكثير من الاحيان انضموا الى جهود حظر عملية البيع”. وتاتي هذه الانباء بعد اسابيع من تاكيد بوينغ وايران التوقيع على اتفاق مبدئي لبيع طائرات ركاب وصف بانه علامة فارقة في تطبيع العلاقات الصعبة بين ايران والولايات المتحدة. وبلغت قيمة الصفقة 25 مليار دولار، وستكون في حال تمت اكبر صفقة اعمال بين طهران وشركة اميركية منذ الثورة الاسلامية في 1979. كما توصلت شركة ايرباص، المنافس الرئيسي لشركة بوينغ، في يناير الى اتفاق لبيع ايران 118 طائرة ركاب بقيمة 25 مليار دولار. واعلن مسؤولون فرنسيون في ابريل ان الصفقة في مراحلها الاخيرة وتسعى الى الحصول على موافقة “مكتب الاصول الاجنبية الاميركي”، الامر الذي يشكل عقبة رئيسية لان بعض مكونات الطائرة مصنوع في الولايات المتحدة. وعارض روسكام وعدد من النواب ابرام اي اتفاقات مع ايران مؤكدين ان طهران لا تزال داعما للجهاديين في انحاء العالم. وكتب في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في ابريل “اذا كنا لا نعمل مع تنظيم الدولة الاسلامية، فيجب ان لا نعمل مع الجمهورية الاسلامية”. من جهته، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي الجمعة ان هذه الاجراءات “لا تنسجم” مع الاتفاق النووي الذي وقع في 14 يوليو 2015. وقال المتحدث كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) “لا علاقة لنا بالشؤون الداخلية الاميركية” و”نعتبر ان حكومة الولايات المتحدة مسؤولة عن الوفاء بالتزامات هذا البلد” في اطار الاتفاق النووي.

إلى الأعلى