الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السلطة الفلسطينية تحث فرنسا على عقد مؤتمر دولي للسلام

السلطة الفلسطينية تحث فرنسا على عقد مؤتمر دولي للسلام

عريقات يدعو أميركا اللاتينية إلى المشاركة فـي إنهاء الاحتلال
رام الله المحتلة ــ وكالات:
سلم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس السبت المبعوث الفرنسي لعملية السلام في الشرق الأوسط بيير فيمونت رسالة رسمية تحث باريس على العمل لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وذكر بيان صادر عن مكتب عريقات عقب اجتماعه مع فيمونت في رام الله، أنه طلب في الرسالة من فرنسا تحديد المرجعيات المحددة لعملية السلام وفق القانون الدولي والاعتراف بدولة فلسطين. وأكد عريقات أن نجاح المؤتمر يتطلب معايير قانونية وسياسية تستند إلى المحددات والمرجعيات المعترف بها دوليا، وإلى قواعد القانون الدولي، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات العلاقة ومبادرة السلام العربية.

وشدد على وجوب «تنفيذ الاتفاقات الموقعة والالتزامات المستحقة، والوقف الشامل للاستيطان غير الشرعي في فلسطين، حتى يفضي ذلك إلى إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 وفق سقف زمني محدد». وأطلع عريقات المبعوث الفرنسي على آخر المستجدات السياسية، وقال «على ضوء تقرير اللجنة الرباعية الدولية الذي شكل ضربة للقانون والشرعية الدولية، والذي حاول تخريب المبادرة الفرنسية والجهود التعددية، فقد قررنا العمل بشكل ثنائي مع الدول، وليس من خلال فرق العمل». وأضاف أن «دعم وحماية حل الدولتين يفترض الاعتراف بالدولة الأخرى، بدولة فلسطين، إلى جانب دولة إسرائيل، كأساس وبنية تحتية لعملية سلام قائمة على تحقيق التكافؤ بين طرفي النزاع بما يساهم في حله، على أسس ومرجعيات عملية السلام وحل والدولتين على حدود عام 1967». على صعيد اخر دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات دول أميركا اللاتينية إلى المشاركة بفعالية في الجهود السياسية الدولية الساعية إلى إنهاء الاحتلال، وتجسيد دولة فلسطين ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس. جاء ذلك خلال استقبال عريقات لسفراء دول أميركا اللاتينية في رام الله، حيث أطلعهم على آخر المستجدات السياسية، وخاصة الرد الفلسطيني الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية على تقرير اللجنة الرباعية، وخظوات القيادة المستقبلية. وقد وجه عريقات رسائل رسمية متطابقة إلى العديد من دول أمريكا اللاتينية بما فيها البرازيل، والمكسيك، والأرجواي، تعبر عن الاحتجاج الفلسطيني الرسمي على زيارة بعض دبلوماسييها في تل أبيب إلى سلوان في القدس المحتلة الأسبوع الماضي. وأكد أن ذلك يشكل تحدياً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة التي أقرت بأن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة ولا سيادة إسرائيلية عليها، مشيراً إلى عدم اعتراف العالم والقانون الدولي بالضم الإسرائيلي غير القانوني لها، بالاضافة إلى فتوى محكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية السياسات والإجراءات على وضع الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وقال: «إن هذه الممارسات مضللة ويجب تقويمها». من جهته تبدأ اليوم الأحد، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال الدورة الـ 96 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين. وقال عضو الوفد الفلسطيني إلى المؤتمر، مدير عام الدراسات في دائرة شؤون اللاجئين سعيد سلامة إن الوفد الفلسطيني برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د.زكريا الآغا، وصل صباح امس السبت ، إلى القاهرة للمشاركة في أعمال المؤتمر الذي يشارك فيه بالإضافة الى جامعة الدول العربية، الدول العربية المضيفة للاجئين، منظمة المؤتمر الإسلامي، المنظمة العربية للعلوم والثقافة «ألكسو»، والمنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة «أسيسكو»، حيث سيناقش المؤتمر سيناقش على مدار 5 أيام بدءً العاشر من يوليو الجاري، دعم صمود الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، والاستيطان. وأضاف أن المؤتمر سيناقش أيضا جدار الفصل العنصري، موضوع التنمية في الأراضي الفلسطينية، قضية اللاجئين الفلسطينيين، نشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وأوضاعها المالية. هذا ويتضمن جدول أعمال المؤتمر متابعة توصيات الدورة السابقة (95) لمؤتمر المشرفين، وتوصيات الدورة (74) لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين، واجتماعه المشترك مع المسؤولين عن شؤون التربية والتعليم بالـ»أونروا» الصادرة عن اجتماعهم الذي عقد في شهر مايو الماضي في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.
هذا وسيلقي د. زكريا الأغا كلمة دولة فلسطين في الجلسة الافتتاحية، حيث سيتناول فيها مجمل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في ظل التصعيد والجرائم الإسرائيلية التي يرتكبها الاحتلال، والإعدامات الميدانية التي تستهدف الاطفال والنساء والشباب، وسيركز د. الاغا في كلمته على الممارسات الإسرائيلية العنصرية في مدينة القدس، وما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات واقتحامات، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، خاصة في سوريا ولبنان. هذا وسيقدم الوفد الفلسطيني تقريراً حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين ووكالة الغوث والأزمة المالية، وجدار الفصل العنصري، والتوسع الاستيطاني والانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولات تهويدها، واستهدافها للوجود الفلسطيني فيها.

إلى الأعلى