الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يصد هجوما للإرهابيين على طريق الكاستيلو ويستهدف أوكارهم بأرياف حمص ودير الزور وحماة

الجيش السوري يصد هجوما للإرهابيين على طريق الكاستيلو ويستهدف أوكارهم بأرياف حمص ودير الزور وحماة

هولاند يدعو موسكو وواشنطن لضرب (النصرة)
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
صد الجيش السوري هجوما شنه الارهابيون في محاولة لاعادة فتح طريق الكاستيلو المؤدية الى الاحياء الشرقية في مدينة حلب في معركة قتل فيها نحو 29 عنصرا على الاقل من المسلحين. يأتي ذلك فيما قضت وحدات من الجيش السوري على ارهابيين باستهداف أوكارهم بأرياف حمص ودير الزور وحماة. بحيب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.
وقال مايسمى بـ”المرصد السوري” “قتل 29 ارهابيا على الاقل من الفصائل المسلحة و”جبهة النصرة”، ، ليلا خلال اشتباك مع القوات السورية وجراء انفجار الغام زرعتها الاخيرة لعرقلة تقدم الارهابيين الى طريق الكاستيلو”. واضاف “الهجوم انتهى وطريق الكاستيلو مغلقة تماما”، لافتا الى اشتباكات خفيفة صباح أمس الاحد تزامنا مع استمرار القصف على محيط الطريق.
وتشهد مدينة حلب منذ صيف 2012 معارك مستمرة بين الارهابيين والقوات السورية التي تسيطر على الاحياء الغربية. وجاءت التطورات العسكرية في حلب بعد اعلان قيادة الجيش السوري مساء أمس الاول السبت “تمديد مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة في سوريا” بعدما كان بدأ العمل بها الاربعاء. ولم تسر الهدنة على مدينة حلب ومحيطها.
الى ذلك، وجه الطيران الحربي السوري ضربات مكثفة على أوكار وتحركات تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ صباح امس ضربات على تجمعات لإرهابيي تنظيم “داعش” في منطقة خنيفيس شرق مدينة حمص بنحو 40 كم ما أدى إلى “سقوط قتلى ومصابين في صفوف التنظيم وتدمير عدد من الياته المزودة برشاشات متنوعة”. وأشار المصدر إلى “تكبد إرهابيي “داعش” خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد وتدمير آليات وأسلحة لهم خلال غارات للطيران الحربي السوري على محاور تحركاتهم وتحصيناتهم في محيط منطقة جب الجراح” شرق مدينة حمص بنحو 72 كم. وأحبطت وحدة من الجيش والقوات المسلحة أمس هجوما شنه إرهابيون من تنظيم “داعش” على نقاط عسكرية في تلال قرية أبو العلايا شرق مدينة حمص بنحو 70 كم. وفي السياق، أكد مصدر ميداني لـ سانا مقتل ما يسمى بـ “أمير تنظيم جبهة النصرة في الرستن” الإرهابي “محمود عبد الكريم بروق” مع 10 من أفراد مجموعته في عملية نوعية لوحدة من الجيش بين قريتي الغجر والزارة بريف حمص الشمالي. وتنتشر في ريف حمص الشمالي مجموعات تكفيرية غالبيتها منضوية تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية الدولية.
إلى ذلك أكد مصدر عسكري إحباط اعتداء إرهابي شنه تنظيم “داعش” بعربات مفخخة على عدد من المواقع في محيط جبل الثردة في الريف الجنوبي لدير الزور. وقال المصدر في تصريح لـ سانا إن سلاح الجو في الجيش العربي السوري “نفذ اليوم(أمس) غارات مكثفة على رتل من العربات التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط جبل الثردة أسفرت عن تدميرها بالكامل” مبينا أن غالبية العربات المدمرة “كانت مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات”. ولفت المصدر إلى أنه تأكد “سقوط العديد من القتلى والمصابين بين إرهابيي التنظيم التكفيري خلال الغارات”. ويعمد تنظيم “داعش” الإرهابي إلى تفجير العربات المفخخة بشكل متتال في جميع اعتداءاته الإرهابية وذلك في تقليد ومحاكاة لأسلوب تنظيم “القاعدة” الإرهابي. وأسفرت عمليات الجيش في إطار حربه المتواصلة على الإرهاب في دير الزور أمس عن مقتل وإصابة أفراد مجموعة ارهابية تابعة لتنظيم “داعش” في محيط جبل الثردة وتدمير سيارة محملة بالذخيرة. كما وجهت وحدات من الجيش والقوات المسلحة رمايات مركزة على تجمعات وتحركات إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بالعدو الإسرائيلي في منطقة درعا البلد. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الرمايات أسفرت عن “تدمير تحصينات لتنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في محيط شركة الكهرباء وعربة تقل إرهابيين غرب الجمرك القديم”. وقضت وحدة من الجيش أمس على أغلبية أفراد مجموعة إرهابية على الطريق الواصل بين قرية شعارة ومنطقة اللجاة قرب الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.
وفي إطار العمليات المتواصلة لقطع خطوط إمداد تنظيم “داعش” الإرهابي ضبطت وحدة من الجيش والقوات المسلحة امس صهريجا محملا بالبنزين في الريف الشرقي لمحافظة حماة. وذكر مصدر ميداني في تصريح لمراسل “سانا” إن وحدة من الجيش “اشتبكت مع مجموعة إرهابية كانت تحاول نقل صهريج محمل بنحو 8 آلاف ليتر من البنزين من منطقة وادي العذيب إلى إرهابيي “داعش” في بلدة عقيربات شرق مدينة حماة بنحو 70 كم”. ولفت المصدر إلى أن الاشتباك انتهى “بمصادرة الصهريج بعد إصابة العديد من أفراد المجموعة الإرهابية وفرارهم باتجاه عمق البادية الشرقية لحماة”.
سياسيا، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الولايات المتحدة وروسيا باستهداف “جبهة النصرة” في سوريا، محذرا من أن يؤدي إضعاف تنظيم داعش في سوريا إلى تعزيز فصائل متطرفة أخرى مثل جبهة النصرة. وقال هولاند في ختام اجتماع مع نظيره الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي، إضافة إلى الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إن “داعش تتراجع وهذا لا شك فيه”، ولكن “يجب علينا أيضا تجنب أن تتعزز مجموعات أخرى بالتوازي مع إضعاف داعش”. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الرئيس الفرنسي قوله “نرى جيدا أن جبهة النصرة يمكن ان تتعزز. هذه نقطة مهمة. يجب أن يكون هناك تنسيق كي تتواصل التحركات ضد داعش، وفي نفس الوقت كي يكون هناك بين جميع الأطراف الروس والأميركيين في اطار التحالف، تحرك ضد النصرة يكون بدوره فعالا”. وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري تباحثا في مطلع يونيو، في ضرورة القيام بـ”خطوات مشتركة حاسمة” ضد جبهة النصرة. والأربعاء الماضي، أكد بوتين واوباما خلال مكالمة هاتفية، استعدادهما “لتكثيف التنسيق” العسكري بين بلديهما في سوريا.

إلى الأعلى