الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «الوطن الأقتصادي » يفتح ملف مستقبل صناعة المعارض «الواقع والتحديات»
«الوطن الأقتصادي » يفتح ملف مستقبل صناعة المعارض «الواقع والتحديات»

«الوطن الأقتصادي » يفتح ملف مستقبل صناعة المعارض «الواقع والتحديات»

« المؤتمرات والمعارض» صناعة الاقتصاد المعاصر .. متى تتحول إلى عملة في صندوق الدخل القومي وتنافس برميل النفط؟

أيمن الحسني:
السلطنة مقبلة على مرحلة جديدة وستكون قادرة على المنافسة بصناعة المعارض خلال المرحلة القادمة

تريفور مكارتني:
مركز عمان للمعارض والمؤتمرات سيساهم بـ295 مليون ريال عماني في الإنفاق المحلي وبين 200 ـ 240 مليون ريال عماني في الاقتصاد الوطني

غيث الغيلاني:
تكليف بيت خبرة عالمي لإعداد دراسة استشـارية شاملة عن القطاع بغرض تنظيمه ورفع مستواه

مناقشة ـ جميلة الجهورية وحفصة الجهورية:
لعل المتتبع لصناعة المؤتمرات والمعارض في كثير من الدول أو المدن العظمى والناشئة، يجد مدى الاهتمام بهذا الفكر الاقتصادي والسوق الاستثماري، الذي يلعب على الوتيرة السياحية، لتحقيق الازدهار والنمو، بل وتحقيق الفوارق الاستثمارية في المحصلات الايجابية على مستويات الدخل القومي ومصادره المتنوعة ..

ولعلنا نتساءل عن مقومات هذه الصناعة ، ومحددات نموها في وقت تشتد المنافسة على هذه الصناعة المعاصرة، والتي لا تخلو من الابتكار والابداع التنظيمي، خصوصا في المجال السياحي عندما يتنوع بالأبعاد الاستثمارية لأشكال السياحة المعاصرة عبر قطاع « سياحة المؤتمرات والاعمال «.
فالمشهد العام ينبئ بالفائدة، مع ازدهار اشكال هذه الصناعات « مؤتمرات ، معارض ، ملتقيات وندوات « وغيرها مما يمتد تحت سياحة الأعمال والمصالح التجارية ، والتي نستشرف نهوضها مع افتتاح مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض المتوقع في الربع الأخير من العام الجاري لعام 2016م.
ولا شك أن هذا القطاع يحظى باهتمام حكومي ودعم وطني، واستقطاب دولي لكن تبقى الأسئلة معلقة بين الواقع والمؤمول، وبين التحديات التي تعرقل من نموها، كقوة اقتصادية، لها مستقبلها الاستثماري، والعائد التنموي ، خصوصا في ظل متطلبات المرحلة الراهنة وما يمر به العالم من أزمة اقتصادية مع انخفاض اسعار النفط، والذي يعكس مدى الحاجة لتنويع مصادر الدخل القومي والاستفادة من هذا القطاع الذي يفترض ان يدخل كعملة في صندوق الدخل القومي وينافس برميل الوقود.
حول هذا القطاع وقدرته على المنافسة «الوطن الاقتصادي» التقى عددا من المعنيين والعاملين في القطاع.
في البداية يقول أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الاقتصادية والفروع: اصبح قطاع المعارض يحظى باهتمام حكومي ودعم وطني، كذلك فإن القطاع الخاص متوجه في هذا المجال ليقينه بأهمية هكذا قطاعات نشطة وخدمية في الوقت نفسه، والمشروع القائم حاليا المتمثل بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض والذي في طور الجاهزية،أكبر دليل على التوجه العام من قبل الحكومة والقطاع الخاص في تأسيس قاعدة قوية في مجال سياحة المعارض والمؤتمرات والذي بدوره كذلك يفعل القطاعات الخدمية الأخرى ويعمل على تنميتها ويفتح مصدرا قويا للدخل ويوفر العديد من فرص التوظيف.
وأضاف : المتتبع لثقافة صناعة المعارض والمؤتمرات يرى بأن السلطنة كان لها توجهها الخاص في هذا المجال ولها خططها التي تعمل عليها حتى تكون جاهزة للمنافسة والريادة وها نحن الآن على مشارف الانتهاء من مشروع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والذي سيكون بمثابة العتبة التي ستدخل عبرها السلطنة إلى مضمار المنافسة على استقطاب واستضافة الفعاليات والمعارض العالمية الإقليمية والمحلّية، والسلطنة أصبحت جاهزة لتكون مركزا لهذا القطاع لما حباها الله من مقومات سياحية وموقع استراتيجي وثقافة عميقة الجذور تجعل من السائح منبهرا مما يراه خلال زيارته للسلطنة.

المنافسة والحضور
وحول قدرة الشركات الموجودة في السوق على المنافسة خلال هذه المرحلة أكد الحسني أن القطاع الخاص العماني قادر على المنافسة على صعيد كل القطاعات، وبالأخص القطاعات الخدمية كون السلطنة أرضا خصبة وبكرا في كثير من هذه المجالات، وإذا تطرقنا إلى قطاع المعارض والمؤتمرات فإننا قادرون على أن نكون لاعبا محوريا وأساسيا في هذا السوق، ولكن دعونا نعترف بأن المنافسة الإقليمية والعالمية كبيرة في هذا الجانب والكثير من الدول في محيطنا قطعت شوطا كبيرا في صناعة المعارض واستقطبت أحداثا عالمية ، أما صناعة المعارض في السلطنة فهي كما أسلفت على عتبة الدخول في مرحلة جديدة وستكون قادرة على المنافسة خلال المرحلة القادمة ولا شك أن على شركات المعارض تطوير إمكانياتها ومواكبة تلك المرحلة. وعن تحديات القطاع على مستوى التشريع والتنظيم فقال: الواقع يعكس التوجه العام للحكومة نحو تنشيط دور المعارض في السلطنة وتبني معارض على مستوى عالي وذات تخصصات جديدة.المستقبل يبشر بالخير، والقريب القادم سيعزز من مكانة السلطنة في مجال المعارض.

لم يرتق إلى مستوى الطموح
في حين قال غيث بن علي بن مبارك الغيلاني باحث اقتصادي بدائرة الشؤون التجارية بوزارة التجارة والصناعة حول أهمية هذه الصناعة: تدرك جميع الجهات الحكومية والخاصة المعنية وذات الصلة بقطاع المعارض أهمية هذا القطاع ودوره في المساهمة في تنمية الحركة الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي بالنسبة للسلطنة، ولكن الأهم هو كيفية تسخير هذا القطاع بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة والمتوافرة والتي تتماشى مع النمو المتسارع في كافة المجالات على المستوى العالمي، حيث أن الحكومة سعت من خلال هذه الوزارة والجهات المعنية الأخرى إلى التعريف بأهمية قطاع المعارض وضرورة تطويره وتفعيله بشكل أكبر ليتواءم مع متطلبات وتطلعات المرحلة الاقتصادية القادمة، وذلك من خلال توفير المناخ الملائم والظروف المناسبة لعمل الشركات العاملة في هذا المجال ، وكذلك من خلال الاجتماعات الدورية للجان المشتركة بين السلطنة والدول الأخرى للبحث عن الفرص المتاحة في تلك الدول لتفعيل المشاركات فيما بينها وبين السلطنة ، بجانب حث تلك الدول على تنظيم معارض بالسلطنة للتعريف بمنتجات كل دولة منها، وفي المقابل تنظيم معارض للمنتجات العمانية في تلك الدول بغرض فتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية، ومن ثم جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة البينية وتبادل الخبرات بين السلطنة ومختلف الدول.
معايير صناعة المعارض
وحول مستوى الجودة في مضمون المعارض وقدرتها على تحقيق الاستقطاب المتوقع وما تعكسه على مستوى نوعي أكد ان مستويات الجودة والمضمون من معرض لآخر تبعا لنوعية كل معرض والغرض أو الهدف الذي يرمي إليه من إقامته، ويعتمد ذلك على حجم شركة المعارض المنظمة للمعرض ومدى خبرتها وكفاءة إدارتها المتخصصة ، فكلما زادت خبرة الشركة انعكس ذلك على جودة معارضها وتنوعها في الشكل والمضمون، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى استقطاب مشاركات أكثر من العارضين والشركات العالمية من مختلف الدول ، ما يؤدي بدوره إلى استقطاب كثير من الزائرين والمهتمين بالمعرض ، خاصة تلك المعارض المتخصصة والتي تهدف إلى التعريف بالمنتجات وما وصلت إليه من تطور في أساليب الإنتاج والتصنيع ، وهذه النوعية من المعارض هي ما تسعى الوزارة إلى تشجيع إقامتها والنهوض بها وتطويرها، وفي المقابل نجد المعارض الاستهلاكية العامة التي تعرض مختلف أنواع السلع والبضائع للبيع من شتى الدول، إلا أنها لا تعكس الدور المهم لقطاع المعارض في السلطنة لكونها لا تضيف جديدا فيما تعرضه من سلع لها مثيل ومتداولة في أسواقنا المحلية.
وحول معايير صناعة المعارض ومقوماتها أوضح غيث الغيلاني : أن تنظيم قطاع المعارض والنهوض به والإرتقاء بمستوى التنظيم ، قامت الوزارة بإصدار اللوائح والتشريعات المنظمة لهذا القطاع والتي تنظم الشروط الواجب توافرها لدى الشركات العاملة في هذا المجال ، منها ما يتعلق بتوفر الكادر الوظيفي المتخصص والحاصل على الخبرة المناسبة، ومنها ما يحدد هوية المعارض التي ترغب الشركة في تنظيمها سواء كانت معارض متخصصة في مجال معين بمشاركة جهات ودول مختلفة أو معارض لدولة معينة تقوم بعرض منتجاتها أو خدماتها في نطاق معين بمساحات مناسبة ، وتقوم الوزارة حاليا بالتنسيق مع مركز عمان الدولي للمعارض بدراسة معايير جديدة لتنظيم المعارض الاستهلاكية في السلطنة ، بحيث يشترط توافر تلك المعايير في الشركة الراغبة في تنظيم المعارض التجارية ، وليس المستهدف هنا المعارض الاستهلاكية في المقام الأول بل المعارض التخصصية الجيدة التي تعتبر نقطة العبور والمدخل للحصول على فرصة تنظيم معارض استهلاكية، لأنه بدون تنظيم معارض تخصصية جيدة المستوى فلن يكون أمام بعض الشركات مثل تلك الفرصة لتنظيم معارض استهلاكية وخصوصا مع وجود عدد كبير من شركات المعارض في السوق ودخول شركات جديدة بين فترة وأخرى.

المشاركة وتبادل الخبرات
وفيما يتعلق بما تمنحه من فرص لرجال الاعمال أشار إلى ان الهدف الرئيسي من تنظيم المعارض مهما كان نوعها ومجالها هو مشاركة التجار والمستثمرين بكافة مستوياتهم للالتقاء والمشاركة وتبادل الخبرات في سبيل التعريف بالصناعات والخدمات ومجالات الاستثمار المتاحة ، وبالتالي إبرام العقود والاتفاقيات فيما بينهم في مجال التبادل التجاري ، الأمر الذي يخدم الشركات والتجار في تطوير صناعاتهم المختلفة لمواكبة التقدم العالمي في تلك المجالات وينمي جودة وحجم تلك الصناعات كونها تدخل حيز المنافسة مع المنتجات العالمية الأخرى . لذا فإننا نسعى إلى تشجيع الشركات وحثها على تنظيم معارض تخصصية ذات مستوى عال من الجودة تخدم السوق المحلي وتشجع الشركات العالمية على المشاركة في المعارض التي تقام بالسلطنة أسوة بتلك المعارض التي تقام في دول المنطقة والتي اكتسبت شهرة دولية.
وحول ما تعكسه المعطيات الحالية لهذا القطاع يقول غيث الغيلاني مما لا شك فيه أن نشاط تنظيم المعارض في السنوات الأخيرة قد زادت معدلاته على المستوى النوعي والكمي عما كان عليه الوضع من قبل، ويمكن أن نعزي السبب في ذلك إلى دخول شركات معارض جديدة للسوق، وهي بطبيعة الحال تحاول أن تثبت وجودها وذاتها للمنافسة مع الشركات التي سبقتها في هذا المجال والتي لها باع طويل بحكم خبرتها التي اكتسبتها طوال السنوات الماضية ، وبالفعل أثبتت بعض الشركات الجديدة كفاءتها وقدراتها في التنظيم على مستوى جيد يضعها جنبا إلى جنب مع الشركات الأسبق منها، وكنتيجة للمنافسة بين الشركات المختلفة فإن كل شركة تسعى إلى أن تكون معارضها متميزة من ناحية الجودة في التنظيم واستقطاب أكبر عدد من العارضين وكذلك من ناحية الدعاية والإعلان للمعرض للتعريف به بين الجمهور والمهتمين من التجار، و هذه المنافسة بين الشركات إضافة إلى متابعة هذه الوزارة وتعديل الضوابط والشروط بين كل فترة وأخرى قد ساهم في تطوير القطاع مما كان له الأثر في سعي الشركات للارتقاء بمستوى تنظيمها للمعارض، كما أن الشركة أصبحت تسعى للحصول على عضوية الاتحاد الدولي للمعارض (UFI) مما قد يتطلب فيها تطوير ذاتها لمستوى المعايير التي يششترطها الاتحاد في أعضائه.

قوة السوق
ويرى الغيلاني الباحث الاقتصادي حول مدى توازي أداء قطاع المعارض مع طبيعة المرحلة التنموية الاقتصادية التي تعيشها السلطنة، انه قد يكون هناك تواز في الأداء بين قطاع المعارض والنمو الاقتصادي المحلي حيث أن قطاع المعارض يعتمد على عدة عوامل ، منها قوة السوق ومدى قدرته على مواكبة النمو الاقتصادي العالمي ، ومدى رغبة الشركات العاملة في هذا المجال إلى النهوض به ليوازي ذلك النمو ، وعلى الرغم من ازدياد عدد الشركات المتخصصة في تنظيم المعارض غير أن مستوى صناعة المعارض بشكل عام لم يرتق إلى المستوى أو الطموح المنشود حتى الآن مقارنة بالمعارض التي تقام في دول المنطقة والدول الأخرى ، ويشير إلى قيام الوزارة في الفترة الأخيرة بتكليف أحد بيوت الخبرة العالمية لإعداد دراسة استشارية شاملة عن قطاع المعارض في السلطنة وعن تجارب بعض الدول، وذلك بهدف تنظيم هذا القطاع ورفع مستواه بما يتناسب والحركة الاقتصادية التي تشهدها السلطنة ودول العالم.

متطلبات القطاع وتحدياته
وعن متطلبات القطاع وتحدياته للنهوض به كصناعة يقول: هناك عدة أمور قد تشكل القوة الداعمة لقطاع المعارض والتي من خلالها يتم النهوض بهذا القطاع ليكون ذا مردود إيجابي في الحركة الاقتصادية، أولها قوة السوق وجاذبية الاستثمار فيه ومدى تكافئه مع الأسواق العالمية الأخرى، وأيضا التطور الصناعي والسياحي في البلد كحافز مهم في صناعة المعارض، هذا بجانب تهيئة المناخ الملائم والبنية التحتية المناسبة لإقامة المعارض لدعم هذا القطاع كإنشاء المراكز المتخصصة والمتكاملة لاحتضان الفعاليات المختلفة من معارض ومؤتمرات والتعريف بالسلطنة كجهة استثمارية واعدة لها حجمها من خلال موقعها الاستراتيجي ومقوماتها الأخرى، كما يجب على الشركات المتخصصة في ذات المجال أن تسعى إلى تطوير قدراتها الذاتية وأن تأخذ بتجارب شركات المعارض العالمية للإستفادة من خبراتها.
ختاما يشير الى عدد التصاريح التي أصدرها القسم لمختلف انواع المعارض خلال عام 2015م والتي بلغت 122تصريحا ، 79 معرضا تجاريا ، 16 معرضا استهلاكيا تخصصيا ، و6 معارض « الدولة الموحدة « ، و7 معارض مصاحبة للمهرجانات ، و14 معرضا للمنتجات الوطنية والصناعات الحرفية .

عزوف الشركات الكبرى
وعلى مستوى الشركات قال رضا السيد مدير التسويق في شركة المملكة لتنظيم المعارض: بالنسبة لمشاركة الشركات الصغيرة في المعارض وعزوف الشركات الكبيرة فليس له علاقة بتنظيم المعرض، بل بالبشركات، فالشركات الكبيرة ترى بأن إسمها كبير ولها وزنها في السوق وهي ليس بحاجة للتسويق والترويج عن نفسها في مثل هذه المعارض وإذا شاركت فلا يتجاوز عدد مشاركتها عن مرة واحدة خلال العام على خلاف بعض الشركات الكبيرة التي نشكر تواجدها الدائم في المعارض وذلك يعود إلى وعيها بأهمية المعارض، وقوانين المعارض معروفة للجميع ولكن المعارض التخصصية تكلفتها كبيرة جداً، وهنا تكمن المشكلة فالشركة المنظمة لا يمكن أن ترفع في سعر الإشتراك وذلك حتى تتمكن من جذب الشركات، والمشكلة الحقيقية ليس في إقامة المعارض فقط ولكن في استمراريتها لأن عدم الإستمرارية يعبر عن فشل واضح. وأضاف السيد : قد تكون المعارض لدينا متواضعة بعض الشيء بالمقارنة مع بعض الدول الأخرى ولكن الأمر برمته عائد إلى جذب السوق للمشاركين في المعارض, فالشركات الخارجية قبل مشاركتها تدرس السوق جيداً وهل من الممكن أن تستثمر في هذا البلد وماهي التسهيلات التي ستجدها وتطلع على قوانين الإستثمار التي من المفترض أن تكون ميسرة.
اما بالنسبة لمركز عمان للمعارض الجديد والذي سيفتتح بإذن هذا العام فسوف يكون إضافة رائعة لإقامة المعارض حيث أنه سيكون واجهة جمالية للبلد وعامل جذب للمستثمر، اما عن تفعيله فهذا يعتمد على أفكار المعارض والتسويق الجاذب والمشجع للاستثمار الخارجي.

مركز عمان للمؤتمرات والمعارض
من جانبه أكد المتحدث الرسمي تريفور مكارتني مُدير عام مركز عُمان للمُؤتمرات والمعارض أنه من المتوقع أن يساهم المركز بمجرد افتتاحه في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة من خلال استقطاب المزيد من فعاليات الأعمال والمؤتمرات الكبرى، والتي سترفد الاقتصاد الوطني وتسهم في إيجا العديد من فرص العمل.

وقال: من المتوقع أن يوفر المركز قرابة 24 ألف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة في قطاع السفروالسياحة بحلول عام 2025 وتبلغ حصة المركزمنها 8%. وإنني على ثقة أن المركز سيساهم ايضاً في تنشيط عدة قطاعات خدمية ولاسيما قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حركة تجارة التجزئة، وقطاع التموين، وقطاع الخدمات الأمنية، وخدمات تقنية المعلومات ، كما سيشكل المركز مصدر رفد للاقتصاد من خلال استضافة الفعاليات الدولية المختلفة وتسليط الضوء على سلطنة عُمان باعتبارها وجهة عالمية واعدة في هذا المجال، فسوف يساهم هذا القطاع الحيوي بطريقة غير مباشرة في تعزيز القطاعات الأخرى بالفرص التنموية، ولا سيما قطاعات الضيافة، والنقل، والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يشكل فرصة كبيرة للمؤسسات المحلية المؤهلة للاستفادة من كل هذه الفرص بما يعود بالنفع على تطور وازدهار القطاع السياحي ككل.
وعن كيف سيساهم المركز في رفد الاقتصاد الوطني يعلق قائلا : مركز عمان للمؤتمرات والمعارض أحد المحاور الأساسية في تنفيذ استراتيجية الحكومة لقطاع السياحة لعام 2040 والتي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% ومساهمة القطاع الخاص في المشاريع السياحية بنسبة 88%، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات الحكومية بنسبة 12% بما في ذلك تطوير وتحديث مشاريع البنية الأساسية التي تخدم هذا القطاع الحيوي.

تنويع الاقتصاد
وأضاف : سيؤدي المركز دوراً فاعلاً وأساسياً في تطبيق برنامج تعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني وقطاع صناعة المُؤتمرات وفعاليات الأعمال في عُمان بما يتماشى مع رؤية الحكومة الرشيدة لعام 2020 ، ومن خلال التركيز على القطاعات الأساسية المختلفة مثل الصحة والسياحة وتقنية المعلومات والنقل والخدمات اللوجستية والغذاء والطاقة والتصنيع والبيئة والثروة السمكية، ستساهم أنشطتنا بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد فرص وظيفية للشباب العُماني ودعم تطور ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشير أحدث الدراسات التي أجريت مؤخراً إلى أن المركز سيساهم بـ 295 مليون ريال عماني في الإنفاق المحلي وبما يتراوح بين 200 – 240 مليون ريال عماني في الاقتصاد الوطني، فضلاً عن رفد الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 140-170 مليون ريال عماني بحلول عام 2030. وحول خططهم لزيادة مستوىالوعي حول النفع الذي سيعود على عُمان من قطاع فعاليات الأعمال مع اقتراب افتتاح المركز يقول المتحدث الرسمي لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض : نهدف إلى زيادة مستوى وعي المجتمع المحلي حول فرص الأعمال التي من المتوقع أن يستقطبها مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض إلى عُمان والتي ستساهم في تشجيع حركة السياحة وزيادة عدد الزوار، وتعزيز الاستثمارات، فضلاً عن القيام بدورٍ فاعل في تنويع الاقتصاد الوطني وإيجاد الفرص الوظيفية المختلفة ، ويتأتى ذلك من خلال عقد الاجتماعات واللقاءات مع الوزارات والهيئات الحكومية لاستعرض الدور الذي سيلعبه المركز في المستقبل، كما تضم قائمة شركائنا العديد من أبرز مؤسسات القطاعين العام والخاص بالسلطنة بما في ذلك شركة عمران والتي تُعد الجهة المطوّرة والمالكة للمركز، إضافة إلى مشاركتنا لوزارة السياحة في جولاتها العالمية في المؤتمرات والفعاليات بهدف استعراض ما تزخر به عُمان من مقومات جذب تجعل منها الواحة المثالية لسياحة الأعمال. كما قمنا بعقد عددٍ من الاتفاقيات مع شركات تنظيم الفعاليات المحلية مثل عُمان إكسبو، وشركة النمر الدولية.

فعاليات المرحلة الأولى
وعن الجوانب التشغيلية لمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والممارسات والمعايير والمتطلبات التي يوفرها مع إيه إي جي أوجدين لمنظمي الفعاليات، و أنواع الفعاليات التي يمكن للمركز استضافتها يشير إلى أنه تتم إدارة المركز بواسطة شركة إيه إي جي أوجدين التي تشتهر بمكانتها وسمعتها الرائدة في توفير خدمات إدارة المراكز والمرافق وفقا لأفضل المعايير الدولية. كما تتمتع الشركة بخبرات واسعة ولها فلسفتها الخاصة التي لطالما تثري عملائها بتجربة فريدة من نوعها. وفي نفس السياق، قامت شركة إيه إي جي أو جدين بوضع الرؤية التي لعبت دوراً أساسياً في تطوير مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وضمان نجاحه، وقال : وبالتطرق إلى الفعاليات التي سيستضيفها المركز بعد افتتاح مرحلته الأولى والتي تشمل قاعات المعارض، فإن قائمتنا تشمل عدداً كبيراً من أبرز المؤتمرات والفعاليات الدولية مثل مؤتمرعُمان الاستشاري بالتعاون مع الاتحاد المهني لإدارة المؤتمرات، ومؤتمر IGN، والتي تُعد مثالاً حقيقياً للفعاليات التي سيستقطبها المركز، كما ندعم في المركز قطاع المؤتمرات على المستوى الداخلي حيث قمنا بإبرام عددٍ من الاتفاقيات مع أبرز منظمي الفعاليات المحليين. ومما لا شك فيه أن بناء هذه العلاقة سيلعب دوراً محورياً خلال عامنا الأول الذي سيشهد احتضان كل من معرض الاتصالات وتقنية المعلومات (كومكس) 2016، ومعرض’إنفراعُمان‘ المتخصص بالإنشاءات والمشاريع ، وإضافة إلى ذلك استضافة المناسبات وحفلات الزفاف وذلك في قاعتي الاحتفالات المميزتين بالمركز، فضلاً عن إثراء تجربة الضيوف والزوار بعشرة أجنحة ضيافة تتسع لما بين 25 و150 فردا مع خيارات إضافية لإقامة المؤتمرات الأكبر حجماً والتي تستوعب ما بين 200 و500 فرد.
أما في المرحلة الثانية ومع افتتاح مركز المؤتمرات، ستتسع قاعدة عملائنا وتصبح أكثر تنوعاً حيث سنتمكن من استقطاب أبرز المؤتمرات والمعارض وفعاليات الأعمال من جميع أنحاء العالم وإثراء تجربتهم بمسرحين بمدرجات متفاوتة تتّسع لـ 3200 شخص و450 شخصاً، ومن المتوقع أن يستقطب المركز ما يزيد عن 230 ألف زائر على أن يرتفع هذا العدد ليصل خلال السبعة أعوام التالية إلى 600 ألف زائر سنويا و446 مؤتمر وفعالية مختلفة.

امكانيات السلطنة واستعداداتها
وعن امكانيات السلطنة ومدى استعدادها لتحتل الريادة في قطاع سياحة الأعمال في ظل مناخها الاقتصادي وبنيتها الأساسية في الوقت الراهن يؤكد تريفور مكارتني، مُدير عام مركز عُمان للمُؤتمرات والمعارض قائلا : مما لا شك فيه أن الحكومة أدركت منذ وقت طويل بأن الوقت قد حان للحدَ من اعتمادها على قطاع النفط والغاز وهذا ما تتمحور حوله رؤيتها المستقبلية لعام 2020 والتي تسلط الضوء على أهمية تحقيق التنويع الاقتصادي. أما بالنسبة إلى التحديات الاقتصادية القائمة في الوقت الراهن، فهي لا تقتصر على السلطنة فحسب، بل تواجه كل البلدان في المنطقة، حيث أصبح التركيز الآن على كيفية تنويع مصادر الدخل عبر تطوير القطاعات المختلفة ومن بينها قطاع سياحة الأعمال. ومن هذا المنطلق، يُشكل مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض منصة لتشجيع حركة الاستثمار وتوفير الفرص الوظيفية والمساهمة بدورٍ فاعل في النمو الاقتصادي. وبالحديث عن البنية الأساسية، فقد قامت الحكومة مؤخراً بالعديد من أعمال التطوير والتوسع في بنيتها الأساسية بالشكل الذي يدعم أنشطتنا ويرسخ من مكانة السلطنة كواحة مثالية لسياحة الأعمال والاستثمار ، وأضاف : كما جاء مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض لتغيير مفهوم فعاليات الأعمال بالسلطنة ويمكنها من استضافتها على نطاق أكبر وأوسع وذلك بفضل مرافقه عالمية المستوى وتجهيزاته التي تم تنفيذها وفقا لأحدث الأساليب التقنية والتي من بينها قاعات المعارض الخمسة والخالية من الأعمدة على مساحة أكثر من 22 ألف مترمربع والتي أهلته للانضمام إلى أبرز مراكز الفعاليات والمؤتمرات في العالم.

إلى الأعلى