السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام

نقطة نظام

أنقذوا الدشداشة العمانية
التاريخ العماني شاهد على حضارة وعراقة المجتمع العماني ، وكان ولا يزال المواطن متمسكا بعاداته وتقاليده في شتى ممارساته الحياتية اليومية والتي تربى عليها منذ الأزل .
الدشداشة العمانية رمز فخر برهنت مكانة ومتانة الشعب العماني الأصيل ومنذ الوهلة الأولى لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد وزيارته ـ أعزه الله ـ لمجمع الوزارات وجه وعلى الفور الالتزام والتقيد بالملابس الوطنية أثناء الدوام الرسمي وهذا يدلل على قيمة هذا اللباس لدى جلالته ـ أيده الله ـ .
اليوم كل الشواهد والأدلة تعمق هوة الجراح في الممارسات الخاطئة التي تسيء لمكانة هذا الرمز العريق عبر خطوات توانينا خلالها ولم نعرها أدنى مسؤولية أولاها محلات تفصيل الدشداشة الحديثة التي أدخلت التطريزات الغريبة على هذه الدشداشة والتي باتت جلية وواضحة وضوح الشمس ولا تخفى على ذي بصيرة وكل عيد يتجدد من أعياد عمان تزداد الهوة اتساعا وثانيها تمدد محلات تفصيل الدشداشة بمواصفات خارجية في شتى محافظات السلطنة وكل ذلك على مرأى ومسمع من وزارة التجارة والصناعة .
أقولها بحرقة المواطن الغيور على بلده المؤمن بعاداته المدرك لقيمه بأنه قد آن الأوان أن يكون هناك تحرك رسمي تجاه إنقاذ الدشداشة العمانية من الوضع الذي آلت إليه بسبب تهاون بعض الجهات المعنية وتقاعس بعض أبناء الوطن تجاه هذا الأمر وإذا كان هذا الوضع يريح من هم على هرم المسؤولية فلننتظر ما هو أشد .
المحافظة على هوية المجتمع العماني مسؤوليتنا جميعا كمواطنين كل في موقعه وعندما يصل الأمر بالمساس بمفردات هذه الهوية فإن السكوت جريمة يعاقب عليها التاريخ الذي لا يرحم أحدا وهذه الحضارة التي شيدت بعرق ودماء المخلصين من أبناء عمان الحفاظ عليها لا يقل أهمية عن الحرص على أداء الشعائر الدينية ومن يرى بأن واقع الدشداشة العمانية لا يستدعي كل هذا العناء مخطئ في تقديري وعليه مراجعة تقديره لهذا الجانب .
هذه كلمات تعبر عن دعوة للتغيير والحرص على أن يكون للدشداشة العمانية مواصفاتها المعروفة وألا نتهاون إطلاقا في تغييب ملامح هذا اللبس الوطني الذي يتميز به أبناء هذا الوطن العزيز وهي مسؤولية كلنا شركاء في التعامل معها كل بقدر استطاعته.

سيف بن عبدالله الناعبي
saifalnabi@hotmail.com

إلى الأعلى