الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم بالغوطة وقذائف الإرهاب تغتال 8 وتصيب 80 بحلب
سوريا: الجيش يتقدم بالغوطة وقذائف الإرهاب تغتال 8 وتصيب 80 بحلب

سوريا: الجيش يتقدم بالغوطة وقذائف الإرهاب تغتال 8 وتصيب 80 بحلب

إعادة الإعمار والوضع المعيشي على رأس أولويات الحكومة الجديدة
دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
أحرز الجيش السوري تقدما في ملاحقته للمسلحين على جبهة الغوطة فيما اغتالت قذائف الإرهاب 8 وأصابت 80 بحلب في الوقت الذي بات فيه اعادة الاعمار وتحسين الوضع المعيشي على رأس أولويات الحكومة الجديدة.
وأعلن مصدر عسكري سوري بعد ظهر أمس إعادة الأمن إلى بلدة ميدعا في غوطة دمشق الشرقية بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها.
وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية “اشتبكت مع مجموعات إرهابية هاجمت النقاط العسكرية والسكان في بلدة ميدعا في عمق الغوطة الشرقية حيث انتهت الاشتباكات بمقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وفرض السيطرة الكاملة على البلدة”.
وأضاف المصدر إن عناصر الهندسة في الجيش “قاموا بتمشيط البلدة بشكل كامل وفككوا عشرات العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون فيها وصادروا أسلحة وذخيرة متنوعة تعود لإرهابيي ما يسمى لواء الإسلام”.
وتعد السيطرة على بلدة ميدعا إنجازا عسكريا مهما لجهة إكمال وتعزيز الطوق على مناطق انتشار الإرهابيين في الغوطة الشرقية وقطع أحد أهم طرق إمدادهم بالأسلحة والذخيرة عبر البادية إضافة إلى كونها تسهم في بدء مرحلة جديدة من الحرب على الإرهاب التكفيري واجتثاثه من ريف دمشق الشرقي.
إلى ذلك واصل الطيران الحربي السوري طلعاته على تجمعات ومحاور تسلل إرهابيي تنظيم “داعش” بريف حمص الشرقي وكبدهم خسائر كبيرة بالآليات والأفراد.
وأفاد مصدر عسكري بأن الطيران الحربي “دمر آليات لإرهابيي تنظيم داعش في طلعات على تجمعاتهم ونقاط تمركزهم شرق مدينة تدمر” وذلك بعد يوم من تدميره آليات مزودة برشاشات والقضاء على عدد من أفراد التنظيم التكفيري في منطقة خنيفيس شرق مدينة حمص بنحو 40 كم.
وفي محيط بلدة جب الجراح شرق مدينة حمص بنحو 70 كم أسفرت طلعات سلاح الجو على محاور تسلل إرهابيي “داعش” عن “تدمير آليات لهم والقضاء على عدد منهم”.
وتكبد الإرهابيون التكفيريون أمس الأول خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد وتدمير آليات وأسلحة لهم خلال غارات جوية على محاور تحركاتهم وتحصيناتهم في محيط بلدة جب الجراح.
كما دمرت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في درعا تجمعات وآليات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية والمرتبط بإسرائيلي.
من ناحية أخرى نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة كمينا محكما لإرهابيين من تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في ريف السويداء الغربي.
في غضون ذلك ذكر مصدر ميداني أن وحدة من الجيش “دمرت بعد عملية رصد ومتابعة صهريجا تابعاً لإرهابيي تنظيم “داعش” محملا بالمازوت المسروق في قرية الأصلحة قرب الحدود الإدارية لمحافظة درعا كان قادما من البادية الشرقية”.
وفي حلب ارتفعت حصيلة ضحايا اعتداءات المجموعات الإرهابية على الأحياء السكنية إلى 8 قتلى وأكثر من 80 جريحا.
وأشارت مصادر طبية بمديرية صحة حلب إلى “ارتقاء 8 شهداء وإصابة أكثر من 80 جريحا غالبيتهم من الأطفال والنساء نتيجة سقوط عشرات القذائف الصاروخية على أحياء سكنية في مدينة حلب”.
وفي وقت سابق أمس أفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة حلب بأن المجموعات الإرهابية استهدفت أحياء سكنية في حلب بعشرات القذائف الصاروخية والطلقات المتفجرة ما تسبب “باستشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين بجروح حالة بعضهم خطرة”.
ولفت المصدر إلى أن الاعتداءات الإرهابية “خلفت خسائر مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة ودمارا في بعض منازل المواطنين”.
إلى ذلك وجه محافظ حلب الدكتور محمد مروان علبي “المشافي الخاصة للعمل الفوري على استقبال جميع الحالات الإسعافية جراء الاعتداءات الإرهابية وفتح غرف العناية المشددة أمام الحالات الواردة إليها أو المحولة إليها من المشافي العامة”.
وعلى الصعيد السياسي أدى أعضاء الحكومة السورية الجديدة برئاسة المهندس عماد محمد ديب خميس أمس اليمين الدستورية أمام الرئيس بشار الأسد.
وقال الرئيس الأسد في اجتماعه مع الحكومة بعد أداء القسم.. إن الآمال الكبيرة التي يعلقها المواطن السوري على الحكومة الجديدة والظروف الصعبة التي تمر بها سوريا تحمل الفريق الحكومي الجديد مسؤوليات مضاعفة تتطلب جهوداً استثنائية وفي الوقت ذاته تتطلب التعامل مع المواطن بشفافية ووضعه في صورة هذه الجهود ونتائجها حتى لو لم تكن بنفس مستوى آماله.
وأكد الرئيس الأسد أهمية التواصل مع المواطنين من خلال مكاتب خاصة في الوزارات أو عبر العمل الميداني الذي يجعلنا على تواصل مع الواقع ومع نبض المواطن ويمكننا من ملامسة معاناة الناس ومعرفة احتياجاتهم ويتيح رصد ردود فعل المواطن إزاء أداء الوزير أو القرارات التي اتخذها لافتاً إلى أن العمل الميداني على أهميته يجب ألا يكون من باب الاستعراض أمام الإعلام أو على حساب العمل اليومي الفعلي.
وشدد الرئيس الأسد على أهمية أن تحاكي المؤسسات الإعلامية الوطنية القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين وتلامس همومهم لا أن تكون فقط ناطقة باسم الحكومة.. وإذا ما قامت بذلك بشفافية وصدق فإنها ستستعيد ثقة المواطن بها وهذا بدوره سيساهم في تعزيز القاعدة الشعبية الداعمة لعمل الحكومة ومؤسسات الدولة.
وأضاف الرئيس الأسد.. إن الوضع المعيشي للمواطنين يجب أن يكون من أولويات الحكومة.. والخطوة الأهم في هذا الإطار العمل على ضبط الأسعار بالتعاون مع المجتمع الأهلي المتضرر الأول من التلاعب بالأسعار وفق آليات مشتركة والحفاظ على قيمة الليرة وتعزيز موارد الدولة عبر الاستيراد المدروس وتشجيع التصدير ودعم الصناعات المتوسطة والصغيرة والصناعة الزراعية وتحقيق العدالة في التحصيل الضريبي ما بين القطاعين العام والخاص وضبط وترشيد النفقات بدءا بالوزراء والمسؤولين مع عقلنة الدعم الحكومي للمواد الأساسية من خلال وصوله إلى مستحقيه وتعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي.
وأوضح الرئيس الأسد أن الملف الأهم في الشأن الاقتصادي هو إعادة الإعمار الذي كانت أولى خطواته مشروع تنظيم الـ 66 -بساتين خلف الرازي بدمشق ومشاريع أخرى مشابهة قريبا في حمص وغيرها من المناطق مشيراً إلى أهمية التركيز على هذه المشاريع لما لها من انعكاسات فورية على تحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق نتائج إيجابية على حياة المواطنين.

إلى الأعلى