الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تعتزم منح جنسيتها لسوريين (ذوي كفاءات) ولبنان يحذر من الاستثمار السياسي لملف النزوح
تركيا تعتزم منح جنسيتها لسوريين (ذوي كفاءات) ولبنان يحذر من الاستثمار السياسي لملف النزوح

تركيا تعتزم منح جنسيتها لسوريين (ذوي كفاءات) ولبنان يحذر من الاستثمار السياسي لملف النزوح

اسطنبول ـ بيروت ـ وكالات: تعتزم تركيا منح جنسيتها لسوريين من ذوي الكفاءات فقط في اطار مشروع الرئيس رجب طيب أردوغان لتوطين السوريين فيما حذر لبنان من الاستثمار السياسي لملف النزوح.
وصرح وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي بعدم وجود عدد معين للسوريين الذين من الممكن منحهم الجنسية التركية، مشيرًا إلى أن التركيز في عملية التجنيس يتم في هذه المرحلة على الأشخاص ذوي الكفاءات وغير المتورطين بجرائم.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عنه القول إن “بإمكان أي سوري الحصول على الجنسية التركية في حال إيفائه المعايير والشروط المحددة”.
وأوضح أن “الحكومة عاقدة العزم على تفعيل آلية منح السوريين الجنسية للمساهمة في دخول أصحاب الكفاءات منهم إلى سوق العمل وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم، وبالتالي إشراكهم في المساهمة بالاقتصاد التركي”.
وفي رده على انتقادات المعارضة، أكد توفنكجي على “ضرورة النظر إلى السوريين الذين سيتم تجنيسهم على أنهم قيمة مضافة ستسهم في الاقتصاد والقوى العاملة”، مشددا على أهمية تجنب عمليات توجيه الرأي العام “القبيحة وغير الواقعية التي تسعى لإظهار تلك الشريحة من السوريين على أنها ستسلب قوت يوم الأتراك”.
وقال إن “المعارضة التركية لم تقدم أي مقترح بنّاء فيما يتعلق بوضع السوريين في تركيا”.
ودافع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن اقتراحه توطين عدد كبير من اللاجئين السوريين في تركيا بعدما اثار جدلا كبيرا.
ونقلت وسائل الاعلام عن اردوغان اقتراحه بأن يتمكن السوريون من الاستفادة من ازدواج الجنسية والبقاء في تركيا بعد انتهاء الأزمة في بلادهم.
وسأل “هل هو شرط ان يعود حاملو الجنسية المزدوجة الى بلدهم الام؟”. واعطى مثالا على ذلك عشرات الالاف من العمال الأتراك الذين ذهبوا الى المانيا في اوائل الستينات من القرن الماضي، قائلا ان “احدا لم يسألهم ما اذا كانوا سيعودون الى تركيا ام لا”.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف داخل تركيا حول مشروع لم تتضح معالمه بعد، اكد اردوغان ان لدى بلاده مساحة كبيرة بما يكفي لاستيعاب السوريين، بحسب ما ذكرت صحيفة حرييت.
وقال “لا شيء نخشاه. هذا البلد موطن لأكثر من 79 مليون نسمة (يعيشون) على مساحة 780 الف كيلومتر مربع”، مشيرا في المقابل الى ان “85 مليونا يعيشون في المانيا على مساحة اصغر بمرتين”.
واقترح اردوغان تحديدا استيعاب السوريين في مساكن فارغة بنتها الوكالة العامة للمساكن الجماعية.
وفي بيروت أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام أن بلاده ماضية في تحمل مسؤولياتها في ملف النزوح السوري، داعيا الى عدم السقوط في افخاخ الاستثمار السياسي لهذا الملف الحساس بالنسبة للبنان والمنطقة والعالم.
وقال سلام ، خلال رعايته حفل إطلاق خرائط المخاطر والموارد الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية في السراي الحكومي في بيروت ، إن “المقاربات التي تعتمد هنا وهناك تتفاوت، منها ما هو مؤلم للنزوح وللنازحين وكذلك للمضيفين، منها ما يساعد على التعامل مع هذا الملف بشكل موضوعي بعيدا من المزايدات والاستثمار السياسي”.
وأضاف “عندما اعتمدنا في حكومتنا الموقف الواضح الداعي إلى ضرورة دعم المجتمع الحاضن للنزوح ، كان ذلك بداية للمضي في إقرار سلسلة من المشاريع والتوجهات واتخاذ القرارات المناسبة التي تحقق هذه الغاية، وما مشروع خرائط المخاطر والموارد إلا واحد من المشاريع الطموحة التي نأمل أن تساعد في مواجهة هذا التحدي الكبير”.
وشكر رئيس الحكومة “الجهات المساهمة في المشروع وخصوصاً السفارة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي “، مضيفاً أن “الأزمة السياسية المستمرة ( في لبنان) لن تثنينا عن مواصلة التصدي، من موقع المسؤولية، لهذا النزوح بكل أبعاده الإنسانية والوطنية”.
وقال “النازحون السوريون في لبنان أخوة لنا مقيمون بيننا لظروف حياتية شاقة وصعبة وخطرة مروا فيها في بلدهم، وما كان لهم أن يتركوا منازلهم وقراهم ولا أي موقع من مواقعهم في دولتهم لولا وجود خطر كبير عليهم وعلى عائلاتهم”.

إلى الأعلى