الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا ترى الاستحقاق الرئاسي منفصلا عن العمليات العسكرية والجيش يتقدم في (رنكوس) و(صيدنايا)
سوريا ترى الاستحقاق الرئاسي منفصلا عن العمليات العسكرية والجيش يتقدم في (رنكوس) و(صيدنايا)

سوريا ترى الاستحقاق الرئاسي منفصلا عن العمليات العسكرية والجيش يتقدم في (رنكوس) و(صيدنايا)

دمشق ـ ” الوطن”:
أكدت دمشق أن الاستحقاق الرئاسي موعد مستقل بذاته عن العمليات العسكرية، فيما قالت طهران انها تريد حل الأزمة السورية عبر الحل السياسي والمساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب، في الوقت الذي اعترفت فيه منظمة حظر الكيماوي بوجود صعوبات فنية وسياسية.
وقال وزير الإعلام عمران الزعبي إن “الاستحقاق الرئاسي في سوريا موعد مستقل بذاته عن العمليات العسكرية”، مشدداً على انه “ليس لأي سلطة ان تؤجل أو تلغي هذا الاستحقاق الذي سيجري في موعده”. ولفت الزعبي, في تصريح صحفي, إلى أنه “حتى ذلك الموعد نتمنى ونعمل على إنهاء الحروب على الجبهات في سوريا”، موضحاً أن “العمليات العسكرية ستستمر بمعزل عن الاستحقاق الرئاسي”، مشدداً على أنه “لن نسمح لأسباب امنية او عسكرية او سياسية داخلية او خارجية بتأجيل او الغاء الاستحقاق الرئاسي”. وكان الزعبي صرح إنه لا يجوز أن تجري الانتخابات الرئاسية إلا في موعدها والظرف الأمني لن يحول دون إجرائها”، لافتا إلى أن “المهم هو نسبة المشاركة الشعبية. ورأى الزعبي أن “الاستحقاق الرئاسي سيعزز صمود السوريين، وتماسك الدولة، وبنية القيادة العسكرية وقدرتها على القيام بواجباتها الدستورية”، معتبراً أن “الاستحقاق الرئاسي هو بمثابة اختبار لخطابنا السياسي والقانوني والدستوري”. لافتا الى ان “الرئيس بشار الاسد هو الذي يحدد قراره بالترشح لولاية جديدة برئاسة الجمهورية ضمن المهلة الدستورية”. ومن جهة أخرى لفت الزعبي، الى أن ما يجري في سوريا صراع ومواجهة للتنظيمات الارهابية كتنظيم القاعدة، وبات واضحاً حجم التورط التركي والغربي بمنح الغطاء السياسي والدعم المالي والاستخباراتي لهذه التنظيمات”. ورأى الزعبي ان “من يديرون الحرب على سوريا أصبحوا يواجهون قناعات راسخة لدى السوريين بأن المعركة معركة مصير وليس مصير سورية فقط، بل مصير العروبة والاسلام والمسيحية والمنطقة ككل “. من جانبه أكد مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبدالليهان، أنه بالرغم من دعم الدول الغربية، إلا أن الجماعات المسلحة في سوريا فشلت في السيطرة على سوريا. وشدد عبدالليهان على أن الحل السياسي والمساعدة الإنسانية وشن حملات مكافحة للإرهاب هم الثلاثة مبادئ الرئيسية فى ظل ظروف المرحلة الحالية والتي تتبعها الحكومة السورية، مضيفا أنه وفقا لهذا الإطار تجري ايران محادثات واتصالات مع الأمم المتحدة وكافة الأطراف المعنية لمساعدة الحكومة والأمة السورية على التخلص من الأزمة الحالية. وأكد عبد الليهان ضرورة مراقبة حقوق كافة الأفراد والجماعات لتعزيز العملية الديمقراطية فى سوريا وفي موضوع متصل قالت المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيجريد كاغ، إن هناك صعوبات فنية وسياسية تواجه عمل البعثة في سوريا . مشيرة إلى “وجود بعض التأخر في تنفيذ بعض الاستحقاقات طبقا للجدول الزمني المعلن” معربة عن تفاؤلها بـ “التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية وتنفيذ مهام البعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118″. وقال نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، خلال لقائه كاغ أن المسلحين والدول الداعمة لهم يحاولون عرقلة تعاون السلطات مع المنظمة الدولية في إطار عملية التخلص من الترسانة الكيماوية السورية مضيفا أنه على الرغم من التزام سوريا بتنفيذ تعهداتها فيما يتصل بإتلاف الأسلحة الكيميائية تقوم بعض الدول بمحاولة تسييسه وتقديم الدعم والإسناد للمجموعات الإرهابية المسلحة. من جانبها اكدت الخارجية الروسية إتلاف 59% من المواد السامة في إطار عملية تدمير الكيميائي. وقالت الوزارة في بيان أصدرته امس “بعد توقف بسبب هجمات المعارضة المسلحة في محافظة اللاذقية على الحدود مع تركيا، جددت السلطات السورية عملية نقل مكونات السلاح الكيميائي. ففي 4 أبريل وصلت إلى ميناء اللاذقية شحنة جديدة من المواد الكيميائية يتجاوز وزنها 64 طنا. وبهذا، فقد تم نقل وإتلاف حوالي 59% من المواد السامة التي كانت تمتلكها سوريا”. وأعربت عن أسفها لرفض دول الغرب التعاون مع موسكو في مجال إزالة المخاطر التي تهدد استمرار إتلاف الكيميائي السوري، لا سيما عدم تقديمها الدعم للمبادرة الروسية باستصدار بيان خاص لرئيس مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن. وأشارت الوزارة إلى أن روسيا تواصل دعم عملية إتلاف الكيميائي السوري، وتساهم كثيرا في تنفيذ المهام المتعلقة بنقل المواد السامة إلى خارج سورية من أجل معالجتها لاحقا. على صعيد آخر أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اغتيال الأب فرانسيس في حمص واصفا اياه بـ “العمل غير الانساني”، داعيا الحكومة السورية والجماعات المسلحة لضمان حماية المدنيين أيا كانت ديانتهم. وأضاف بان في بيان أن “الكاهن اليسوعي، فرانسيس فان در لوغت، بقي واقفا ببطولة الى جانب الشعب السوري، في ظل حصار وصعوبات متزايدة”. وقتل الأب فرانسيس، الاثنين، بإطلاق نار عليه من مسلح داخل دار الآباء اليسوعيين بأحد أحياء مدينة حمص القديمة. والأب فرنسيس هولندي الجنسية وهو مسؤول عن دير الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان بحمص القديمة، وأمضى في سوريا 35 سنة. وطالب بان، كلا الطرفين المتنازعين في سوريا بـ “إنهاء النزاع والسماح بوصول المساعدات الإنسانية الى محتاجيها”.
على الصعيد العسكري أعلنت مصادر عسكرية لـ ” سانا ” ان الجيش العربي السوري أحرز تقدما في الجهة الشرقية لرنكوس في القلمون وسيطر على حي الإسكان. وكان الجيش بدأ امس عملية عسكرية واسعة في رنكوس ومزارعها في منطقة القلمون. من جهة ثانية افادت مصادر ان الجيش تمكن من السيطرة على مرصد صيدنايا الاستراتيجي المعروف بموقع الرادار في ريف دمشق. في وقت تعرضت أحياء في العاصمة دمشق لسقوط قذائف هاون من قبل مسلحي المعارضة، وقال مصدر في قيادة شرطة دمشق لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان “قذيفة سقطت على كلية هندسة العمارة بمنطقة البرامكة, ما ادى الى اصابة طالبين بجروح, كما سقطت قذيفة على أرض المعرض القديم وحي الروضة الراقي في دمشق دون وقوع اصابات.أما في ريف دمشق، فقد تعرضت مدن وبلدات قبتان الجبل ودارعزة وتل حطابات لغارات جوية، حيث ألقت الطائرات والمروحيات العسكرية براميل متفجرة. وفي اللاذقية قالت وكالة سانا ان وحدات من الجيش تمكنت امس من السيطرة على جبل الحرامية جنوب جبل النسر بريف اللاذقية الشمالي. وقال مصدر عسكري وفقاً لوكالة سانا: “إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة قضت على مجموعات من مسلحي المعارضة في بلدات عتمان والنعيمة والوردات بريف درعا”. من جهة أخرى قال مصدر في محافظة حمص إن: “49 مسلحا من أحياء حمص القديمة سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة”. وفي حلب أوقعت وحدات من الجيش أعدادا كبيرة من مسلحي المعارضة قتلى ومصابين في سلسلة عمليات نفذتها ضد تجمعاتهم بعدد من أحياء ومناطق حلب وريفها. وذكر مصدر عسكرى لـ سانا “أن وحدات من الجيش ألحقت خسائر بين صفوف مسلحي المعارضة في أحياء الجندول والعامرية في حلب ودمرت عددا من السيارات المزودة برشاشات ثقيلة.”كما استهدفت وحدات من الجيش تجمعات لمسلحي المعارضة في محيط السجن المركزي والمنطقة الصناعية وفي الاتارب والمسلمية وحندرات وحريتان وخان العسل ودارة عزة وخان طومان والبريج وبهرة الشرفة بريف حلب وأوقعت منهم بين قتلى ومصابين. وشن الطيران الحربي غارات على بلدات دارة عزة وقبتان الجبل وتل حطابات بريف حلب.

إلى الأعلى