الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اقتحامات وتدنيس لـ«الأقصى» وسط حماية من قوات الاحتلال
اقتحامات وتدنيس لـ«الأقصى» وسط حماية من قوات الاحتلال

اقتحامات وتدنيس لـ«الأقصى» وسط حماية من قوات الاحتلال

ترحيب فلسطيني بتصويت اليونسكو على نفي قدسية الحرم القدسي لليهود
رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اقتحم أكثر من 60 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك، أمس الثلاثاء، وسط حالة من التوتر الشديد، جراء هذه الاقتحامات التي من المتوقع أن تشهد المزيد خلال الساعات المقبلة. وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، إن قوات الاحتلال اقتحمت الأقصى قبل المستوطنين، وأجرت في المسجد جولة واسعة، لتأمين المكان لهم، قبل اقتحامهم من باب المغاربة، وبحراسات معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة، والتدخل السريع بشرطة الاحتلال. وأضاف، إن تلك القوات فرضت اجراءات مشددة بحق المصلين، وكانت قيادات وشخصيات دينية، ووطنية اعتبارية في القدس حذرت من الدعوات التي وجهتها «منظمات الهيكل» المزعوم لأنصارها بالمشاركة في اقتحامات واسعة أمس الثلاثاء، لإقامة حفل تأبيني في الأقصى لمستوطنة قتيلة وحاخام قضى مؤخرا، وحمّلت مؤسسة الاحتلال مسؤولية التداعيات التي ستنجم عن مثل هذه الانتهاكات.
يذكر أن عائلة المستوطنة اليهودية «هليل يافي»، التي قتلت في مستوطنة «كريات أربع» بالخليل مؤخراً، قدمت الى رئيس حكومة الاحتلال طلبا لاقتحام المسجد الاقصى المبارك صباح الثلاثاء، لإقامة طقوس تأبينية فيه للمستوطنة وكذلك للحاخام «ميخائيل مارك» الذي قتل في شارع 60 مؤخراً، بمشاركة 250 مدعوا. وبدروها، تبنّت «منظمات الهيكل» المزعوم طلب عائلة المستوطنة اليهودية، وشرعت بترويج دعواتها عبر وسائل اعلامها، ومواقع التواصل الاجتماعي، للطلب من أنصارها بالمشاركة في هذه الاقتحامات. تصاعدت حدة التوتر، أمس، مع زيادة عدد المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى من باب المغاربة، ومحاولات اقامة طقوسا تأبينية لمستوطنة قتيلة، وصلوات تلمودية برحابه، في الوقت الذي تمنع فيه قوات الاحتلال دخول الشبان الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاما إلى المسجد, وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية، إن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى منذ ساعات الصباح اقترب من الـ200 حتى الآن، علما أن عضو الكنيست والحاخام المتطرف «يهودا غليك» يشرف على تنظيم هذه الاقتحامات من جهة باب المغاربة الذي يشهد تواجدا كبيرا للمستوطنين. وشرع المستوطنون باقتحام الأقصى برفقة عدد من «الحاخامات» ومن غُلاة المتطرفين اليهود، واضطرت قوات الاحتلال إلى اخراج اثنين منهم خارجه، بعد محاولتهما إقامة طقوس وصلوات تلمودية فيه، ورصْد حراس المسجد لهما , وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال شابا مقدسيا من الأقصى عند باب فيصل، واحتجزته في مركز توقيف وتحقيق في القدس القديمة, وفتحت قوات الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع بشكل مكثف في باحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية لاقتحامات المستوطنين, ويتصدى المصلون الذين تمكنوا من الدخول إلى الأقصى في ساعات مبكرة من صباح امس، بهتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين وجولاتهم الاستفزازية والمشبوهة في الأقصى المبارك, وجاءت هذه اقتحامات استجابة لدعوة أطلقتها «منظمات الهيكل» المزعوم لاقتحام واسع للأقصى، من أجل إقامة حفل تأبيني تلمودي للمستوطنة القتيلة بالخليل «هليل يافي»، وكذلك الزعيم الاستيطاني الحاخام المتطرف «ميخائيل مارك»، الذي قتل قبل أيام وكانت عائلة المستوطنة القتيلة، تقدمت بطلب لشرطة الاحتلال لتنظيم اقتحامات واسعة للأقصى بمشاركة 250 مدعوًا لإقامة حفل تأبيني لها وللحاخام “مارك” في المسجد الأقصى، الا أن شرطة الاحتلال أكدت أنها ستوافق على ذلك في حال الحصول على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, وبدروها، تبنّت «منظمات الهيكل» المزعوم طلب عائلة المستوطنة اليهودية، وشرعت بترويج دعواتها عبر وسائل اعلامها، ومواقع التواصل الاجتماعي، للطلب من أنصارها بالمشاركة في هذه الاقتحامات. وفي وقت لاحق، أكدت دائرة الأوقاف الاسلامية، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح بلغ 285 مستوطنا وكانت قوات الاحتلال أغلقت باب المغاربة وأوقفت الاقتحامات للأقصى مع اقتراب موعد صلاة الظهر، في حين زاد عدد الذين اقتحموا المسجد من المستوطنين عن العدد الذي دعت له عائلة المستوطنة اليهودية القتيلة في الخليل مؤخرا وهو 250 مستوطنا، بهدف ما أسمته اقامة حفلٍ تأبيني بالمسجد. من جهتها اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس الثلاثاء، عزم لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على التصويت على مشروع قرار فلسطيني أردني، ينفي كون الحرم القدسي الشريف مقدساً لليهود، انتصارا للحق العربي الإسلامي المسيحي في القدس وقال الأمين العام للهيئة حنا عيسى في تصريح صحافي تلقت الوطن نسخة منه، إن القرارات السابقة التي صدرت عن منظمة اليونسكو، والمتعلقة بدعم الحقوق الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، والقرار الجديد المزمع التصويت عليه، تنسجم مع تطلعات المجتمع الدولي وقواعد القانون الدولي الرافضة لسياسة الاحتلال وإجراءاته الباطلة. وأكد أنه ورغم صدور مثل هذه القرارات إلا أن إسرائيل على أرض الواقع لم تنفذ حتى الآن قرارات اليونسكو المتعلقة بمنعها من الاستمرار في الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك أو بجواره أو في مواقع أثرية أخرى في مدينة القدس، مشيراً إلى أن إسرائيل تحاول جاهدة وبشتى الوسائل، انتهاك القرارات التي صدرت عن اليونسكو ولجنة التراث التابعة لها بخصوص القدس، دون وازع أخلاقي أو قانوني أو اعتراف بالمواثيق والمعاهدات الدولية. وأشارت الهيئة إلى أن هناك العديد من المواقع التاريخية والتراثية الفلسطينية التي يسعى الاحتلال إلى ضمها إلى قائمة تراثه، وهذا بالتالي يعني تزويرا للتاريخ والتراث والهوية، لذا باتت المسؤولية كبيرة على منظمة اليونسكو لحماية هذه المواقع التاريخية ومنع الاحتلال من وضع يده عليها. وشددت الهيئة على ضرورة متابعة تنفيذ قرارات اليونسكو المتعلقة بجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس التي تتمتع بوضع دولي خاص، لمنع سلطات الاحتلال من مواصلة انتهاكاتها الجسيمة بحق المدينة المقدسة والأماكن الدينية الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة. يشار إلى أن التصويت المرتقب سيتم خلال المؤتمر السنوي للجنة التراث العالمي، في مدينة اسطنبول التركية. وكانتوسائل إعلام عبرية، ذكرت في وقت سابق، ان اسرائيل احتجت رسمياً على نية منظمة «اليونسكو» تبني مشروع قرار أردني- فلسطيني يصنف المسجد الأقصى في القدس، على أنه « مكان إسلامي مقدس للعبادة, وقال مدير عام وزارة الخارجية «الإسرائيلية دوري غولد، «مرة أخرى، تدرس اليونسكو تبني مشروع قرار أحادي حول البلدة القديمة في القدس، يتجاهل بالكامل «الصلة التاريخية» للشعب اليهودي مع «عاصمتهم التاريخية, وأضاف في نص الرسالة التي وجهها إلى 16 مديراً عاماً، لوزارات خارجية الدول الأعضاء في لجنة التراث في اليونسكو:» إنه (مشروع القرار) يشير إلى منطقة «جبل الهيكل» فقط باعتبارها مكانا إسلاميا مقدسا للعبادة, وتابع جولد، في الرسالة التي أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية نسخة منها لوكالات إعلامية: «أدعوكم إلى رفض هذا الجهد لتشويه التاريخ، والذي سيغضب أبناء الديانتين اليهودية والمسيحية، ويقوض مصداقية اليونسكو في المستقبل.

إلى الأعلى