الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان: هدوء في جوبا بعد (وقف النار) و 36 ألفاً شردوا بسبب المعارك
جنوب السودان: هدوء في جوبا بعد (وقف النار) و 36 ألفاً شردوا بسبب المعارك

جنوب السودان: هدوء في جوبا بعد (وقف النار) و 36 ألفاً شردوا بسبب المعارك

جوبا ــ وكالات: خيم الهدوء صباح امس الثلاثاء في جوبا عاصمة جنوب السودان غداة وقف اطلاق نار اعلن بعد اربعة ايام من المعارك الدامية بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين السابقين الموالين لنائبه رياك مشار، على ما افاد مراس لوكالة فرانس برس.
وأعلنت الأمم المتحدة، أن المعارك التي شهدتها جوبا منذ الجمعة أدت إلى تشريد 36 ألف شخص. وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، فانيسا هوغينين، إن “المعارك الأخيرة شردت 36 ألف شخص منذ الجمعة”، موضحة أن هذا العدد مرشح للارتفاع، لأن الوضع غير مستقر بعد. وخلافا للايام السابقة، لم يسمع اطلاق نار ولا دوي مدفعية، ولم تشاهد اي دبابات في الشوارع واي مروحيات قتالية في سماء جوبا، بحسب المصدر ووسائل اعلام محلية. وقال اوغوست مياي، احد سكان جوبا، لفرانس برس “الوضع هادئ على مقربة من المطار” حيث دارت معارك عنيفة الاثنين. واضاف “هناك ناس في الشارع، ليس بالاعداد التي نراها في الايام العادية، لكن هناك ناس في الشارع”.
وشهدت جوبا بين مساء الجمعة والاثنين مواجهات عنيفة بين القوات الموالية لكير وقوات نائبه مشار، بعثت مخاوف من استئناف المعارك في جميع انحاء البلاد التي تعاني منذ ديسمبر 2013 من حرب اهلية تسببت بسقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح حوالي ثلاثة ملايين شخص. واوقعت المعارك “اكثر من 300 قتيل” يوم الجمعة وحده، بحسب وزير الاعلام مايكل ماكوي. ولم تصدر اي حصيلة للايام التالية، في حين قتل عنصران صينيان من قوة الامم المتحدة ب “قنبلة” اصابت الاحد عربتهما المدرعة. واستجاب طرفا النزاع الاثنين الى دعوات المجتمع الدولي واعلنا وقف اطلاق النار. وبالتوازي مع اعلان وقف اطلاق النار، طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بفرض “حظر فوري على الاسلحة” المتجهة الى جنوب السودان، و”عقوبات محددة” جديدة على مثيري الاضطرابات.
من جابنه، دان البيت الابيض بشدة المعارك العنيفة التي شهدتها دولة جنوب السودان في الايام الاربعة الاخيرة، داعيا المتحاربين جميعا للعودة الى ثكناتهم. وقالت مستشارة الامن القومي سوزان رايس في بيان ان “الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات عودة العنف الى جنوب السودان. هذا الامر يجب ان يتوقف”. واضافت ان “هذا العنف المجنون وغير المبرر يقوده مرة اخرى اولئك الذين يضعون مصالحهم الذاتية فوق مصلحة بلدهم وشعبهم يعرض للخطر كل ما يتطلع اليه شعب جنوب السودان منذ خمسة اعوام”. وكانت الولايات المتحدة دعمت استقلال جنوب السودان، الدولة الاصغر في العالم من حيث العمر والتي اطفأت السبت شمعتها الخامسة في ذكرى طغت عليها معارك عنيفة ادمت العاصمة جوبا. وقالت مستشارة الامن القومي الاميركي “بدلا من الاحتفال بهذه الذكرى فان اعمال العنف الاخيرة ستحدث على العكس من ذلك صدمة لدى مواطني جنوب السودان الذين عانوا اصلا ما فيه الكثير”. ورايس التي كانت مساعدة لوزير الخارجية في عهد بيل كلينتون قبل ان يعينها باراك اوباما سفيرة لدى الامم المتحدة ثم مستشارته لشؤون الامن القومي، دعت “القادة العسكريين وضباطهم وجنودهم الى تركيز جهودهم على وقف العنف فورا”. واضافت “ندعو المتقاتلين للعودة إلى ثكناتهم”.

إلى الأعلى