الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “التمويل المضمون” يسمح لشركات الوساطة تقديم تسهيلات مالية تصل لـ 500 ألف ريال عماني
“التمويل المضمون” يسمح لشركات الوساطة تقديم تسهيلات مالية تصل لـ 500 ألف ريال عماني

“التمويل المضمون” يسمح لشركات الوساطة تقديم تسهيلات مالية تصل لـ 500 ألف ريال عماني

مدير التفتيش والالتزام بـ (سوق المال):
• التمويل المضمون وسيلة لتعزيز السيولة وتنشيط حركة التداول في سوق مسقط
• رفع مستوى السيولة يستقطب المستثمرين بتوسيع عمليات البيع والشراء
• التأكيد على وجود نظام للرقابة الداخلية وكادر مؤهل لإدارة حسابات التمويل المضمون

قال أحمد بن سليمان السيباني مدير دائرة التفتيش والالتزام بالهيئة العامة لسوق المال إن التمويل المضمون يعتبر إحدى الوسائل التي تساهم في رفع مستوى السيولة في أسواق الأوراق المالية والتي تدفع بعمليات التداول نحو النشاط المطلوب، فالتمويل المضمون هو تسهيلات مالية يتم تقديمها للعميل لاستثمار الفرص التي تتاح في السوق بضمان الأوراق المالية المشتراة له، بحيث يقوم العميل بالمساهمة بدفع الهامش الابتدائي والذي تقدر قيمته بنسبة 50% من إجمالي قيمة المحفظة الكلية، وذلك وفق ضوابط وآليات تنظم العلاقة بين العميل والشركة التي يتعامل معها، والتي يجب أن تكون مرخصة لممارسة نشاط التمويل المضمون من قبل الهيئة العامة لسوق المال.

أهمية التمويل المضمون
وحول تجربة سوق مسقط للأوراق المالية فيما يتعلق بتنظيم عمليات التمويل المضمون أشار السيباني بأنها بدأت في وقت مبكر جدا، حيث كانت شركات الوساطة تعمد إلى استقطاب أكبر عدد من المستثمرين واعتماد تسهيلات الشراء لصالحهم عندما تشهد السوق رواجا، ولم تكن هذه العمليات خاضعة لأية أحكام تنظيمية أو رقابية تحدد مسؤولية كل طرف من أطراف التعامل، أو تحديد واضح لنسب التمويل أو مسئولية متابعة الحفاظ على الهامش، وحفاظا على سلامة السوق وسلامة شركات الوساطة من مخاطر عدم مقدرة العملاء على الالتزام بسداد المبالغ المترتبة عليهم وتأثير ذلك على الوضع العام في السوق والمركز المالي للشركات، فقد تم إصدار ضوابط التمويل المضمون التي يتم بموجبها تقديم التسهيلات وفق إطار تنظيمي معين يضمن سلامة التعاملات ويوفر الحماية لكلا الطرفين.
ويعبر أحمد السيباني عن أهم مبررات التعديلات التي شملتها الضوابط بقوله: التعديلات الأخيرة جاءت لتقييم الضوابط السابقة ومدى ملاءمتها للتطورات التي تشهدها سوق الأوراق المالية المحلية والدولية، وتقييم مدى كفاءتها مع المستجدات التي تشهدها الأسواق والوقوف على نقاط الضعف ومعالجتها بما يحقق الحماية لكافة الأطراف المتعاملة في سوق مسقط للأوراق المالية والوصول في نفس الوقت إلى الارتقاء بالمستوى التنظيمي للضوابط بما يحقق المزيد من المرونة والتسهيلات اللازمة لعمليات التداول داخل السوق وفي نفس الوقت توفير المستويات الآمنة لإدارة المخاطر في ظل تقلبات أسواق الأوراق المالية.
التمويل يشمل السوقين النظامي والموازي
واستطرد السيباني قائلاً إن التعديلات الأخيرة لضوابط التمويل المضمون تتسم بمرونة أكبر في التعامل من خلال الخيارات والتسهيلات المقدمة لتنفيذعمليات التداول بما يحقق الأهداف الاستثمارية إلى جانب المنافع التي تجنيها شركات الوساطة نتيجة لزيادة أحجام التداول، وأوضح بأن الضوابط في صيغتها الجديدة تضمنت توسيع قاعدة الشركات المرخصة للتعامل وفق نظام التمويل المضمون لتشمل الشركات المدرجة في السوقين النظامي والموازي دون الاكتفاء بالشركات الموجودة في مؤشر السوق والتي يبلغ عددها 30 شركة، وهو ما يتيح خيارات أكثر وفرص تعزيز أحجام التداول وتنشيط حركة السوق. إلى جانب زيادة أحجام المبالغ التي يمكن أن تقدمها الشركات المرخصة كتمويل للعميل لتصبح 500 ألف ريال عماني وذلك لفتح المجال للعملاء أصحاب الملاءة المالية الكبيرة الاستفادة من المزايا الاستثمارية الموجودة في السوق.
زيادة فترة رفع هامش الصيانة
من جهة أخرى تحدث السيباني بإسهاب عن التعديلات حيث يقول: تضمنت التعديلات أيضاً زيادة فترة رفع هامش الصيانة الى الهامش الفعلي خلال مدة (5) أيام تداول وليس (3) أيام تداول حتى يتسنى للوسيط استيفاء نسبة هامش الصيانة من العميل خلال فترة كافية، كما تم السماح للشركات المرخصة بالتعامل في الأوراق المالية المدرجة في السوقين النظامي والموازي وفق نظام التمويل المضمون بناء على معايير تضعها الشركات بأنفسها.
وأضاف: وفي حالة انخفاض الهامش الفعلي عن هامش الصيانة المتفق عليه أوجب المشرع على الوسيط إبلاغ عميله مباشرة بعد جلسة التداول بأي من وسائل الاتصال المنصوص عليها في العقد وذلك لإيداع أموال إضافية أو أوراق مالية لرفع نسبة الهامش الفعلي إلى مستوى هامش الصيانة المتفق عليه وخلال مدة لا تتجاوز (5) أيام تداول من تاريخ التداول الذي حدث فيه الانخفاض حتى يتسنى للوسيط استيفاء نسبة هامش الصيانة من العميل، حيث أن تحويل المبالغ النقدية من العميل إلى حساب الوسيط قد يتطلب فترة أطول من الفترة الممنوحة مسبقا.
50% من إجمالي الأصول
ومن جانب آخر أتاحت التعديلات للشركة المرخصة بنشاط التمويل المضمون منح تسهيلات مالية لتمويل قيمة الأوراق المالية للعملاء لأغراض التداول في السوق شريطة سداد العميل لمبلغ التسهيلات خلال مدة لا تتجاوز (3) أشهر من تاريخ صفقة الشراء، كما تم السماح للشركات المرخصة لتقديم نشاط التمويل المضمون أن يتم تقديم التمويل من إجمالي أصولها وليس من صافي أصولها شريطة أن لا يتجاوز حجم الأموال التي تخصصها للتمويل المضمون مانسبته (50%) من إجمالي الأصول، وسيتم التحكم بالمخاطر الناجمة عن ذلك عن طريق معايير كفاية رأس المال الصادرة مؤخراً بالقرار الإداري رقم (41/2016) .وفيما يتعلق بحجم المبالغ التي يمكن للشركة منحها كتمويل لأي عميل أكد السيباني بأنه قد تم رفعه ليكون (500) ألف ريال عماني، بدلا من (250) الف ريال عماني دون أن تتجاوز هذه المبالغ ما نسبته(15%) من إجمالي الأموال المخصصة لهذا النشاط.

تعزيز الجهود الرقابية
وفي سبيل تعزيز إجراءات التقييم والمراقبة وضمان الارتقاء بمستوى تنظيم العلاقة بين العميل والوسيط بشكل أفضل أوضح مدير دائرة التفتيش والالتزام بأنه لا يجوز للوسيط القيام بفتح أكثر من حساب تمويل لأي عميل سواء كان منفردا أو مع أولاده القصر أو مؤسساته التجارية، كما أن التعديلات شملت إضافة بعض الضوابط منها إقراراً من العميل بملكيته لحسابات التمويل المضمون الخاصة به لدى الشركات المرخصة الأخرى وقت توقيع العقد، وتعهده بإبلاغ الشركة بأية حسابات أخرى مستقبلا، ويجوز تحديد الحد الأدنى لمعدل دوران قيمة المحفظة والوقت اللازم لذلك، كما يحق للوسيط مطالبة العميل بالسداد وإغلاق حساب التسهيلات إذا ما إرتأى عدم جدواها أو أية أسباب أخرى.
مسؤولية الشركات المرخصة
ويدعو السيباني في حديثه حول الضوابط الجديدة للتمويل المضمون كافة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والمرخصة لممارسة هذا النشاط بضرورة التعامل بحذر مع التسهيلات المالية والضوابط المحددة لعمليات التمويل المضمون، مؤكدا على عدة نقاط رئيسة وهي متابعة الحفاظ على الحد الأدنى من هامش التمويل حتى لا يضطر الوسيط إلى بيع غالبية أو كافة أسهم العميل لضمان استرداد حقوقه الأمر الذي سيؤدي إلى حالة من عروض البيع الكبيرة التي تؤثر على انخفاض الأسعار، وكذلك يتعين على الشركة المرخصة التأكد من إدراك ووعي العميل للمخاطر والعوائد التي تلازم الاستثمار بنظام التمويل المضمون، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إمكانية تحمل العميل لخسائر تفوق الأموال التي ساهم فيها بداية التعاقد من خلال الهامش الابتدائي, ويؤكد السيباني على مسؤولية الشركات المرخصة بذلك بوضع نظام داخلي للرقابة الداخلية والمراجعة المالية وتوفير الكادر الوظيفي المؤهل والكافي للقيام بإدارة حسابات التمويل المضمون وفق الضوابط الصادرة عن الهيئة العامة لسوق المال.
والجدير بالذكر أن المادة 130 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال نصت على أن يشمل نشاط التمويل الهامشي (التمويل المضمون) تقديم التسهيلات المالية للاستثمار في الأوراق المالية بضمان الأوراق المالية التي تحتفظ بها الشركة باسمها وفق الضوابط التي تضعها الهيئة، وقد حددت المادة 125 من ذات اللائحة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب لممارسة نشاط التمويل المضمون من قبل الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة لسوق المال منعت كافة الشركات العاملة في مجال الاوراق المالية بممارسة أي تسهيلات مالية خارجة عن نشاط التمويل المضمون والمحدد بضوابط وحدود معينة، كما ينبغي على الشركات استيفاء الحد الأدنى لمتطلبات الحصول على ترخيص ممارسة نشاط التمويل المضمون.

إلى الأعلى