الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان: صمود لوقف النار رغم التوترات ومشار يسحب قواته من جوبا
جنوب السودان: صمود لوقف النار رغم التوترات ومشار يسحب قواته من جوبا

جنوب السودان: صمود لوقف النار رغم التوترات ومشار يسحب قواته من جوبا

عمليات لاجلاء الاجانب
جوبا ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
استمر صمود وقف إطلاق النار في جنوب السودان أمس حيث لم ترد أي تقارير عن تجدد العنف، ولكن ما زالت التوترات تتزايد بعد المعارك التي استمرت لأيام بين قوات الجيش والقوات الموالية لزعيم المتمردين السابق ريك مشار الذي انسحب وقواته من العاصمة جوبا وسط عمليات لاجلاء الأجانب.
وقال جيرمياه يونج، وهو عامل إغاثة في منظمة “وورلد فيجن”، إن “الوضع لا يزال متوترا لدرجة لا تُصدق”.
وقال عبر الهاتف :”الناس يتضورون من الجوع بسبب إغلاق الأسواق”.
وقال الصحفي المحلي راي أوكيتش :”لا قتال ولكن الناس لا يزالون يشعرون بالخوف”.
وكان الرئيس سلفا كير ميارديت أعلن الاثنين وقفا لإطلاق النار من جانب واحد، وذلك بعد الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف. كما أعرب عن رغبته في إجراء مفاوضات مع مشار الذي تولى في أبريل الماضي منصب نائبه.
وقال مسؤول رفيع مقرب من مشار إن المتمردين التزموا بوقف إطلاق النار.
من جانبه قال متحدث باسم ريك مشار إن مشار انسحب مع قواته خارج العاصمة جوبا لكنه لا يخطط لخوض حرب.
ويشبه انسحاب الأمس ما وقع في ديسمبر عام 2013 حين بدأت حرب أهلية استمرت لعامين بعد أن سحب مشار ـ الذي كان كير أقاله من منصبه كنائب له ـ قواته من جوبا وقاد بعدها تمردا شاملا.
وقال جيمس جاتديت داك المتحدث باسم مشار في نيروبي لرويترز مؤكدا تواصله مع قوات مشار “كان علينا الانسحاب من قاعدتنا (في جوبا) لتجنب مزيد من المواجهة.”
وأضاف “إنه حول العاصمة لكن لا يمكنني أن أقول أين موقعه (تحديدا).”
وقال جاتديت داك إن مشار سيبقى بعيدا عن جوبا حتى يجري إنهاء تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال “إنه لن يعود … ولا ينظم (صفوفه) للحرب” داعيا لنشر قوة من خارج البلاد لتكون بمثابة قوة “عازلة” بين قوات مشار وكير.
وأضاف المتحدث أن باقي مطالب الجانب الذي يقوده مشار تتضمن تشكيل قيادة مشتركة وجيش مشترك وشرطة مشتركة لتأمين جوبا إلى جانب كل المسائل الأخرى التي جرى التوصل إليها في اتفاق سلام دون تنفيذها حتى الآن.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فقد أدى القتال إلى تشريد نحو 36 ألف شخص. وبدأ العنف الخميس الماضي عندما اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المتمردين. ووصل العنف يوم الجمعة إلى محيط القصر الرئاسي وانتشر لاحقا في مناطق أخرى من البلاد.
وكان صراع على السلطة قد تصاعد بين كير ومشار في ديسمبر من عام 2013 وتطور إلى صراع مسلح أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.
وكان من المفترض أن يقود تشكيل حكومة وحدة وطنية في أبريل الماضي إلى وضع نهاية للقتال، إلا أن تجدد العنف شكل صفعة لهذه الآمال.
واقترحت دول أفريقية إرسال قوات لدعم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يكون لديها تفويضا أكبر بإحلال السلام بدلا من التركيز الضيق على حماية المدنيين.
من ناحية أخرى اعلنت وزارة الخارجية الالمانية ان سلاح الجو الالماني بدأ باجلاء الاجانب الموجودين في جنوب السودان.
وصرحت متحدثة باسم الوزارة ان “خلية الازمة قررت اجلاء الرعايا الالمان ومن الاتحاد الاوروبي ودول اخرى من العالم، عمليات الاجلاء جارية وتتم جوا بواسطة طائرات لسلاح الجو الالماني”.
ورفضت المتحدثة اعطاء تفاصيل اضافية عن العملية “لأسباب أمنية” مشيرة فقط الى انها تشمل نحو مئة الماني يعملون لدى سفارة البلاد او منظمات غير حكومية. ويحق لرعايا اجانب اخرين الاستفادة من عملية الاجلاء بموجب اتفاقات قنصلية موقعة بين ألمانيا ودولهم.
في المقابل، سيبقى 15 جنديا المانيا منتشرين في جنوب السودان بتفويض من الامم المتحدة.

إلى الأعلى