الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تشدد الخناق على داعش في الموصل .. ومعركة التحرير تقترب
القوات العراقية تشدد الخناق على داعش في الموصل .. ومعركة التحرير تقترب

القوات العراقية تشدد الخناق على داعش في الموصل .. ومعركة التحرير تقترب

37 بين قتيل وجريح في تفجير ببغداد والحكومة تدعو لتعليق التظاهرات
بغداد ـ (الوطن) ـ وكالات:
شددت القوات العراقية الخناق على إرهابيي تنظيم داعش في الموصل بعد ان التحمت القوات القادمة من القيارة مع وحدات عمليات تحرير نينوى القادمة من المخمور فيما تقترب معركة تحرير الموصل في الوقت الذي سقط فيه 37 قتيلا وجريحا في انفجار ببغداد في حين دعت الحكومة لتعليق التظاهرات.
وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن القوات الحكومية التي تتقدم صوب مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش قد استعادت قرية من قبضة التنظيم لتلتحم بوحدات من الجيش تتقدم من اتجاه آخر.
وساعد هذا التقدم الذي يأتي بعد استعادة قاعدة جوية مهمة في وقت سابق على تشديد الخناق على الموصل تمهيدا لهجوم مرتقب من القوات الحكومية لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق التي تبعد 60 كيلومترا شمالا.
وقال العبيدي عبر تويتر “انطلاقا من صلاح الدين.. قطعات الفرقة المدرعة 9 وجهاز مكافحة الإرهاب حرروا قرية إجحلة شمال قاعدة القيارة.”
وأضاف أن القوات وصلت إلى ضفة النهر حيث التحمت بوحدات عمليات تحرير نينوى في مخمور وهي قوات انطلقت في مارس آذار الماضي من مخمور التي تبعد 25 كيلومترا شرقي نهر دجلة.
وقال متحدث عسكري إن المناطق التي تمت استعادتها في الفترة الأخيرة لا تزال بحاجة لتأمين في ظل تحصن عناصر الدولة الإسلامية في عدد من المدن وراء الخط الأمامي للقوات الحكومية.
وبدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة استعادت القوات الحكومية يوم السبت الماضي قاعدة القيارة الجوية التي أصبحت نقطة إمداد للهجوم الأساسي على الموصل.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الاثنين إرسال 560 جنديا إضافيا إلى العراق سيعمل معظمهم من قاعدة القيارة لدعم التقدم العراقي صوب الموصل وهي أكبر مدينة يسيطر عليها ارهابيو داعش وتعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باستعادتها قبل نهاية العام.
إلى ذلك أفادت مصادر أمنية وشهود عيان بمقتل 10 عراقيين وإصابة 27 آخرين أمس جراء انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب نقطة تفتيش في منطقة حي الشعب شمال شرقي بغداد.
وقالت المصادر إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه في نقطة تفتيش عند مدخل حي الشعب شمال شرقي بغداد ما أدى إلى مقتل 10 اشخاص وجرح 27 آخرين واحراق عدد من السيارات.
وذكرت أن سيارات الاسعاف هرعت الى مكان الانفجار لنقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات ، في حين انتشرت قوات عراقية لضبط الأمن في المنطقة.
من جانبها دعت الحكومة العراقية إلى تعليق التظاهرات التي تنظم في العاصمة بغداد منذ اسابيع عديدة وبصورة منتظمة، معتبرة ان هذه التحركات “تشتت الجهد الأمني في مشاكل جانبية” في حين ان كل الجهود يجب ان تنصب على دحر تنظيم داعش.
وتأتي هذه الدعوة غداة دعوة وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى انصاره للمشاركة يوم الجمعة في تظاهرة ضخمة في ساحة التحرير في العاصمة للمطالبة بالاصلاح ومكافحة الفساد.
وقال مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي في بيان اعقب جلسة لمجلس الوزراء ان الحكومة “تهيب بابناء شعبنا تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مساندة القوات المسلحة وتأجيل التظاهرات لتجنيب البلاد الوقوع في الفوضى والمزيد من التحديات”.
وحذر البيان من ان هذه التظاهرات قد تؤدي الى “تشتيت الجهد الامني في مشاكل جانبية تعطل خطط التحرير وتؤدي لخدمة اهداف العدو وارهابه”.
واكدت الحكومة في بيانها على “المضي بتحقيق الاصلاحات التي يتطلع اليها ابناء شعبنا الكريم ومكافحة الفساد بجميع اشكاله وصوره وان الاصلاح ومكافحة الفساد لا يتم من خلال اشاعة الفوضى والاخلال بالامن والاعتداء على المواطنين وعلى المال العام وتعطيل الخدمات”.
ويتظاهر انصار الصدر منذ اشهر مطالبين باصلاحات حكومية وانهاء الفساد في البلاد.
وتوقفت هذه التظاهرات خلال شهر رمضان بدعوة من الصدر.
وتمكن محتجون من اقتحام المنطقة الخضراء مرتين في الاونة الاخيرة، ودخلوا في المرة الاولى الى البرلمان وفي الثانية الى مكتب رئيس الوزراء، ما زاد من تعقيد الازمة السياسية التي يتخبط فيها العراق.
ويحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ اشهر عديدة تشكيل حكومة تكنوقراط تحل محل الوزراء الذين يمثلون الاحزاب لتطبيق اصلاحات اعتمدت عام 2015 في اعقاب تظاهرات ضخمة رفضا للفساد الذي يعم الطبقة السياسية.

إلى الأعلى