الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الأسد : سننتصر في الحرب إذا توقف داعمو الإرهاب عن دعمهم
الأسد : سننتصر في الحرب إذا توقف داعمو الإرهاب عن دعمهم

الأسد : سننتصر في الحرب إذا توقف داعمو الإرهاب عن دعمهم

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، في مقابلة مع قناة “إن بي سي” الأميركية، أنه في حال توقف الدعم للإرهاب سيستطيع الجيش السوري الانتصار في الحرب التي مزقت الدولة منذ ستة أعوام “في بضعة أشهر ، ومضيفا إنه لا يكترث بالبقاء في السلطة وأن الأمر يعود إلى إرادة الشعب السوري، وأضاف الأسد، في المقابلة التي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” نصها، ردا على سؤال حول الوقت الذي سيستغرقه “ربح الحرب” أن الأمر يرتبط بعدة عوامل أهمها هي الفترة الزمنية التي سيستمر فيها “داعمو أولئك الإرهابيين بدعمهم، إذا توقف ذلك الدعم، فإن الأمر لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر،” على حد قوله. ، وقال الرئيس السوري إن الشعب السوري وحده من يحدد من يكون الرئيس ومتى يصبح رئيسا ومتى يرحل. ونفى الأسد في مقابلة مع محطة إن بي سي الأميركية قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزيره سيرجي لافروف بالتحدث معه عن ترك السلطة. وحول زيارة كيري إلى موسكو أمس, عبر الأسد عن عدم “قلقه” من أن يعقد بوتين وكيري الذي يسافر إلى صفقة “لإزاحته به من السلطة”. “لأن سياستهم – أقصد السياسة الروسية – لا تقوم على إبرام الصفقات”. واتهم الأسد الولايات المتحدة ” بإدارة المجموعات الإرهابية من أجل إسقاط الحكومة في سوريا, فضلا عن عدم امتلاكها إلحاق الهزيمة بالإرهابيين بل إرادة السيطرة عليهم واستخدامهم كورقة كما فعلوا في أفغانستان.وعن الوضع الميداني, أشار الأسد إلى التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش في الآونة الأخيرة , مبينا أن ” دعم روسيا غيَّر موازين القوى في مكافحة الإرهاب . وأردف “نحن مدينون لكل من وقف بجانبنا.. الروس.. والإيرانيون.. وحتى الصينيون وقفوا إلى جانبنا.. لكن كل بطريقته.. سواء سياسيا.. أو عسكريا أو اقتصاديا”.ووصف الأسد الضربات الجوية الأميركية ضد داعش في سوريا بأنها “غير شرعية وغير فعالة” بخلاف الضربات الروسية, موضحا أنه ” تمت دعوة الروس قانونيا ورسميا من قبل الحكومة السورية. من جانب آخر, أعرب الأسد عن “الأمل” بأن يكون الرئيس الأميركي المقبل أكثر حكمة من سلفه وأقل هوسا بإشعال الحرائق وأقل مغامرة وانغماسا في النزعة العسكرية”. وانتقد الرئيس الأسد ما وصفه بـ “نقص الخبرة” في السياسات الرئاسية الأميركية، قائلا إن ذلك “أمر خطير” على الولايات المتحدة. وفيما إذا كان القلق يساوره حيال نقص الخبرة لدى المرشح الجمهوري المفترض دونالد ترامب على صعيد السياسة الخارجية، قال: “ومن كان يملك تلك الخبرة من قبل؟ هل (باراك) أوباما أم جورج بوش؟ أم (بيل) كلينتون، لا أحد منهم لديه أي خبرة”. وأردف قائلا: “هذه هي مشكلة الولايات المتحدة”. بالمقابل رفض الأسد الاتهامات الموجهة له “باستهداف المناطق بكافة أنواع الأسلحة وتجويع المواطنين” في المناطق المحاصرة, ونعته بأنه “ديكتاتور قاس” ورجل “لايتحمل المسؤولية” وبأن يديه “ملطختان بالدماء”, مدافعا عن قراراته التي اتخذها منذ بداية الأزمة السورية, والتي وصفها بأنها “صائبة”, متمنيا أن ينظر التاريخ إليه “كرجل حمى بلاده من الإرهاب”. كما نفى الاتهامات المتعلقة بأن بعض قراراته التي اتخذتها نتج عنها “موت مئات آلاف الناس”, مدافعا عن قراراته التي اتخذها منذ بداية الأزمة. وأوضح الأسد أن “القرارين الوحيدين اللذين اتخذناهما منذ بداية الأزمة كانا الدفاع عن بلادنا ضد الإرهابيين, وهذا قرار صائب, والقرار الثاني إجراء الحوار مع الجميع وقد تحاورنا مع الجميع بما في ذلك بعض المجموعات الإرهابية التي أرادت تسليم أسلحتها.. وأنجزنا ذلك.. نحن مرنون جدا لم نتخذ أي قرار لمهاجمة أي منطقة ليس فيها إرهابيون أو لا يقصف منها الإرهابيون المدن المجاورة لهم”. وأكد الأسد أنه يدافع عن البلاد ضد “الإرهابيين” القادمين من أماكن أخرى في العالم, واعتبر هذا” حقا”, ردا على سؤال بأن الانطباع الذي يعطيه هو لرجل يشعر بأنه لا يتحمل أي مسؤولية عن الأشياء المريعة ولا يكترث للناس. وعن خطواته المستقبلية ووجوده في السلطة واستمراره فيها وهو ووالده 46 سنة, نفى الأسد ذلك, مبينا أن والده كان رئيسا.. وأنا رئيس آخر.. وبالتالي هذا غير صحيح.. الوصف ليس صحيحا على الإطلاق.. هو انتخب من قبل الشعب السوري وأنا انتخبت بعد وفاته.. هو لم يضعني في أي منصب ولذلك لا تستطيع الربط.. أنا رئيس.. وهو رئيس.. أنا في الحكم منذ ستة عشر عاما”. وأشار الأسد إلى أن ” الأمر يتعلق بالشعب السوري وهو الذي يقرر من يكون الرئيس ومتى يرحل”. وردا على سؤال كيف تعتقد أن التاريخ سيتذكرك, أجاب الأسد “كيف آمل أن يتذكرني التاريخ.. لأنني لا أستطيع أن أتنبأ.. فأنا لست متنبئا.. آمل أن يرى في التاريخ الرجل الذي حمى بلاده من الإرهاب ومن التدخل وحافظ على سيادة ووحدة أراضيه”. وفي سياق متصل قال الأسد خلال استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض, إن “الحرب التي يخوضها الجيشان السوري والعراقي واحدة وأي انتصار يتحقق ضد الإرهاب في أي من البلدين هو نصر للطرفين ولكل الأطراف الجادة في محاربته والقضاء عليه”.وأعرب الأسد, بحسب بيان رئاسي, عن تهنئته للعراق حكومة وشعباً بالانتصارات والإنجازات التي يحققها الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وآخرها تحرير مدينة الفلوجة. من جهته, نقل مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض , رسالة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تتعلق بالتعاون السياسي والعسكري والأمني بين البلدين وخاصة مكافحة الإرهاب. في هذه الأثناء، كشفت تقارير إعلامية” على معلومات تفصيلية، تؤكد أن الوفد الذي يترأسه مستشار الأمن الوطني بحكومة حيدر العبادي، فالح الفياض، يرافقه ضباط في الجيش وقيادات في مليشيا الحشد ، قد بحث سبل إعادة ربط بغداد بدمشق برياً، بعد عامين ونصف العام على قطع الطريق البري، إثر سيطرة تنظيم داعش على الأنبار، وسيطرة فصائل المعارضة السورية المختلفة على البوكمال، وبلدات أخرى تربط العاصمتين. وبحسب مسؤول حكومي عراقي بارز، فإن الوفد الذي يزور دمشق حالياً يتألف، إضافة إلى فالح الفياض، من أربعة ضباط كبار بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي يترأسه العبادي نفسه، فضلاً عن نائب قائد مليشيات الحشد، أبو مهدي المهندس، ومسؤول كتائب “حزب الله” في العراق، حميد الجزائري. في هذه الأثناء، أكد مسؤول عراقي بارز أن اللقاء بين الجانبين بحث إعادة الحياة لطريق بغداد دمشق، وعلى الخط القديم، بغداد ـ الفلوجة ـ الرمادي ـ القائم ـ البوكمال ـ تدمر، وصولاً إلى دمشق، عبر خطوط صحراوية وفرعية معقدة، تكون بعيدة نسبياً عن الهجمات المتكررة لفصائل المعارضة، أو تنظيم داعش. من جانب آخر أكد مصدر في وزارة الخارجية السورية أن تصريحات أنقرة الأخيرة بشأن التراجع عن مواقفها تجاه دمشق لا تكفي والمطلوب وقف الدعم المقدم للإرهابيين وتسللهم تجاه الأراضي السورية وإغلاق الحدود كلياً مع سوريا. وأضاف المصدر: ننتظر من أنقرة أكثر من تصريحات ونريد أفعالاً حقيقية يمكن لمسها على الأرض. من جانبه، حدد “شريف شحادة” عضو “مجلس الشعب الأسبق” شروطاً على الحكومة التركية قبل إعادة تطبيع العلاقات. وقال “شحادة” لشبكة “رووداو” الكردية، إن “النظام السوري يدرس طلب تركيا بإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين”، وذلك بعد تحقيق الجانب التركي عدة شروط أهمها ” التوقف عن دعم من وصفهم “المجموعات الإرهابية” في داخل الأراضي السوري”، وإغلاق الحدود. وشدد “شحادة” على عدم إجراء أي اتصالات مباشرة بين النظام السوري والحكومة التركية في الوقت الحالي، لكنه ليس مستبعداً أن تتغير السياسة الخارجية لتركيا لإعادة العلاقات إلى مكانها الطبيعي. من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن مجموعات مسلحة تابعة للمعارضة “المعتدلة” تعمل بالتنسيق مع الإرهابيين في منطقة حلب، داعية من جديد إلى فصل قوات المعارضة عن إرهابيي “جبهة النصرة”. وبشأن زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لموسكو قالت الدبلوماسية الروسية إنه من السابق لأوانه الحديث عما يحمله الوزير الأميركي من اقتراحات بشأن الأزمة السورية، مؤكدة أن موسكو مستعدة للتعاون مع الجانب الأميركي من جانبه قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا أمس إنه يأمل في أن يسفر اجتماع أميركي روسي عن تحقيق تقدم في عملية السلام السورية في غضون ساعات ومن بين ذلك وقف القصف العشوائي والتوصل إلى صيغة للانتقال السياسي. وأبلغ دي ميستورا الصحفيين في
جنيف، بينما يستعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف في موسكو “لنرى ما سيحدث في موسكو خلال الساعات القليلة المقبلة. دعونا نأمل في أن يكون هناك نوع من التفاهم العام أو التقدم .وقال “نريد (استئناف المفاوضات) في يوليو، ولكن ليس بأي ثمن وليس من دون ضمانات، حين سندعو إلى المفاوضات سيكون هناك إمكان للتقدم نحو انتقال سياسي بحلول أغسطس.
وفي موضوع متصل أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، أن بلاده سترسل أسطولاً تابعاً للبحرية، بقيادة حاملة الطائرات “شارل ديجول” إلى الشرق الأوسط في الخريف المقبل، في إطار مكافحة تنظيم “داعش”، دون تحديد توقيت شهر بعينه. وأضاف إن “أسطولاً حربياً ضمنه حاملة الطائرات شارل ديجول، ستؤدي مهامًا في العمليات التي ستنفذ خلال الخريف ضد داعش، لأنه يجب علينا أن نرد بما هو مطلوب على الاعتداءات التي استهدفتنا خلال يناير، و نوفمبر العام الماضي”. أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، إن القوات الجوية كثفت ضرباتها للمجموعات الإرهابية في مدينة تدمر بسوريا. وقالت الوزارة في بيان لها، إن 6 قاذفات بعيدة المدى من نوع “تو- 22 ام 3″، انطلقت من الأراضي الروسية ووجهت ضربات مركزة لمنشآت داعش شرق مدينة تدمر، والسخنة، وأراك في مدينة حمص، واستهدفت كذلك محطة لاستخراج النفط في حمص.وأضافت وزارة الدفاع إن كل الطائرات التي نفذت الغارات عادت إلى قواعدها سالمة، موضحة أنها أخطرت قوات التحالف الدولي بتوقيت الغارات وممرات تحليق الطائرات لضمان سلامتها.

إلى الأعلى