الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مبتورو الأطراف بعد عدوان 2014 يعانون نقصا حادا في خدمات التأهيل
مبتورو الأطراف بعد عدوان 2014 يعانون نقصا حادا في خدمات التأهيل

مبتورو الأطراف بعد عدوان 2014 يعانون نقصا حادا في خدمات التأهيل

جراء قيود الاحتلال ..
القدس المحتلة ـ (الوطن):
أشار تقرير شامل لجمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان، وهي المنظمة التي رافقت مبتوري الأطراف نتيجة لعدوان 2014 على قطاع غزة، إلى النقص الحاد في الأسرّة التأهيلية وخدمات التأهيل العلاجي في القطاع، والقيود التي تفرضها إسرائيل على خروج الجرحى من غزة بهدف تلقي العلاج الطبي
وجاء في التقرير أنه على مر عامين، أي منذ بدء الهجمة بتاريخ 8 يوليو 2014، تابعت جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان قدرة المصابين في القطاع على تلقي العلاج، وكلما مر الزمن اتضح أن نضال مبتوري الأطراف من أجل تلقي العلاج كان الأصعب من ضمن نضالات جميع المصابين.
ويقوم تقرير “مبتورون” بتحليل المصاعب التي تعترض هؤلاء في طريقهم إلى تلقي التأهيل العلاجي.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا التقرير جزء من مشروع شامل، يشمل في إطاره أيضاً مدونة يكتب فيها ثمانية من المبتورة أطرافهم من قطاع غزة عما يعانونه جراء البتر وعن الحياة في أعقابه.
ويظهر التقرير بأن العلاج الطبي الذي يتلقاه مبتورو الأطراف في القطاع هو علاج ذي نوعية منخفضة في كل مراحله: بدءاً من مرحلة البتر، التي تتم أحيانا في ظروف ميدانية وبسرعة وبشكل غير سليم، وتخلف تشوهات لا تتيح تركيب الأطراف الصناعية، حيث من غير الممكن إصلاح هذه التشوهات بعمليات جراحية في قطاع غزة؛ مرورا بمرحلة تركيب الأطراف الصناعية، والتي تعد ثقيلة وأقل جودة مقارنة بالأطراف المستخدمة في الدول المتقدمة، وهي في جزء منها ليست أطرافا عملية بل إنها أطراف تجميلية فحسب؛ وصولا إلى مرحلة التأهيل، بعد تركيب الطرف الصناعي، وهي عملية لا يتم تمويلها ولا إدارتها ولا تنسيقها كما يجب.
وقال التقرير: إن المنظومة التأهيلية في قطاع غزة، وهي التي كانت أصلاً تعاني من نقص، قد تضررت بشكل حاد خلال الهجمة الأخيرة، حين تم قصف المستشفى التأهيلي الوحيد في القطاع، وهو مستشفى الوفاء. وقد بلغ عدد الأسرّة العلاجية التأهيلية في القطاع 35 سريرا، مقابل 125 في السابق، ومن ضمن المراكز التأهيلية الـ 55 المسجلة في قطاع غزة، هنالك عشرة فقط تعمل.
ووفق التقرير فإنه لا تعترف مختلف الجهات ذات العلاقة بمسؤوليتها عن معالجة مبتوري الأطراف. وفي وسط هذه التعقيدات جميعا، يبقى مبتورو الأطراف من دون استجابة، وبعضهم يبقى من دون علاج لائق طيلة شهور، بل وطيلة سنوات، بعد انتهاء كل جولة من الجولات القتالية.
وقال التقرير: إن ضائقة مبتوري الأطراف غير منفصلة عن الواقع الذي يعيش فيه هؤلاء في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، ولا عن حالة الجهاز الصحي الفلسطيني الواقع تحت التقييدات الكثيرة من جانب إسرائيل ومن التشتت الذي تفرضه على الجهاز الصحي الفلسطيني عبر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وجاء في التقرير: على ضوء ذلك كله، فإن على دولة إسرائيل أن ترفع القيود والمصاعب التي تفرضها على مبتوري الأطراف والمتعالجين الفلسطينيين عموما، خصوصا في مجال تسهيل انتقال هؤلاء لتلقي العلاج الطبي خارج قطاع غزة، وتنفيذ التزاماتها بخصوص الحق في الصحة، كما هو معرف في القانون الدولي، والعمل على رفع الحصار عن غزة.

إلى الأعلى