الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا تسعى لتأكيد وحدتها عبر اسكتلندا وتدشن اجتماعاتها مع أوروبا غدا

بريطانيا تسعى لتأكيد وحدتها عبر اسكتلندا وتدشن اجتماعاتها مع أوروبا غدا

أصول الصناديق تهبط 42 مليار دولار بعد الـ(بريكست)
لندن ـ (الوطن) ـ وكالات:
تسعى الحكومة البريطانيا لتأكيد وحدة المملكة المتحدة عبر زيارة رئيستها تريزا ماي إلى اسكتلندا فيما تعتزم تدشين اجتماعاتها مع أوروبا غدا في الوقت الذي هبطت فيه أصول الصناديق البريطانية إلى 42 مليار دولار بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وبدأت تيريزا ماي زيارة لاسكتلندا في اول انتقال لها كرئيسة لوزراء بريطانيا مؤكدة مساعيها الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
وتجري في ادنبره محادثات مع رئيسة وزراء اسكتنلدا نيكولا ستورجون التي كانت قد هددت باجراء استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا بعد الصدمة التي احدثها اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ودعم الناخبون الاسكتلنديون بغالبية ساحقة البقاء في الاتحاد الاوروبي، وترى الزعيمة القومية ستورجون ذلك ارضية محتملة لتصويت آخر على الاستقلال.
واكدت ستورجون مع تولي ماي مهامها “بريكست لا تعني بريكست لاسكتلندا لان اسكتلندا لم تصوت لصالح بريكست”.
وبسرعة توجهها الى ادنبره تعتزم ماي التأكيد على دعمها القوي للوحدة ولابقاء ادارة ستورجون منخرطة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، بحسب المتحدث باسم داونينغ ستريت.
وقالت ماي في بيان “أؤمن من كل قلبي بالمملكة المتحدة”.
واضافت “هذه الزيارة الى اسكتلندا هي الاولى لي كرئيسة وزراء ومجيئي الى هنا لاظهار التزامي المحافظة على هذا الاتحاد الخاص”.
من جانبها قالت المفوضية الأوروبية إن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون سيجتمع يوم الأحد مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني في بروكسل لكن عشاء كان مزمعا له مع باقي نظرائه في التكتل ألغي.
كانت موجيريني التي ترأس اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد تخطط لمأدبة عشاء تجمع الوزراء لمناقشة السياسة الخارجية قبل اجتماع على الفطور يوم الاثنين مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
غير أن دبلوماسيين اثنين قالا إن الوزراء رأوا أن من غير اللائق أن يقيم الوزراء الأوروبيون مأدبة عشاء في أعقاب الهجوم الذي قتل فيه 84 شخصا في مدينة نيس الساحلية بجنوب فرنسا.
وقال دبلوماسي ثالث إن تعيين جونسون المثير للصدمة جعل قلة فقط من الوزراء ترغب في تناول العشاء مع رجل وجه إهانات شديدة خلال حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعدما شبه أهداف الاتحاد بتوحيد القارة بأهداف أدولف هتلر.
وقالت كاثرين راي المتحدثة باسم المفوضية إن موجيريني وجونسون “سيلتقيان مساء الأحد في أول اجتماع بينهما” مضيفة “لن يكون هناك مأدبة عشاء مساء الأحد.”
وذكر مسؤول أوروبي أن موجيريني وجونسون سيجتمعان على عشاء غير رسمي.
وبعد ساعات من تعيين جونسون هذا الأسبوع وصفه نظيره الفرنسي بأنه “كاذب” في حين وصف نظيره الألماني سلوكه بأنه “شائن”.
ومن المتوقع أن يشارك جونسون يوم الاثنين في اجتماع رسمي مع نظرائه في الاتحاد لمناقشة مواضيع تتراوح بين العلاقات الأوروبية الصينية وسياسة الهجرة.
في غضون ذلك قالت إي.بي.إف.آر المتخصصة في جمع ونشر البيانات إن قيمة الاصول التي تديرها صناديق الاستثمار في المملكة المتحدة انخفضت بأكثر من 40 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة التي تلت تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي فيما يرجع إلى حد كبير إلى الهبوط الحاد في قيمة الجنيه الاسترليني.
وتركزت الخسائر في صناديق الاستثمار في الأسهم وأسواق المال وعكست أثر انخفاض أسعار الأصول وصافي التدفقات الخارجة من الصناديق وتراجع سعر صرف الاسترليني منذ استفتاء 23 يونيو على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
ويمثل انخفاض قيمة الأصول تحت الإدارة إلى 468 مليار دولار من 510 مليارات قبل التصويت هبوطا بنسبة 8.2 بالمئة بما يعادل تقريبا نسبة انخفاض الاسترليني خلال تلك الفترة. وقالت إي.بي.إف.آر إن 80 بالمئة من الهبوط الذي لحق بالأصول كان سببه انخفاض قيمة العملة.
وتظهر أرقام جمعها بنك أميركا ميريل لينش أن صافي التدفقات من صناديق الأسهم البريطانية في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بلغ 2.6 مليار دولار منهم 1.1 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في السادس من يونيو وهو أكبر تدفق إلى الخارج منذ يناير من العام الماضي.

إلى الأعلى