الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بشاحنة تدهس حشدا .. الإرهاب يجدد ضربه لفرنسا فـي عيدها الوطني

بشاحنة تدهس حشدا .. الإرهاب يجدد ضربه لفرنسا فـي عيدها الوطني

الادانات العالمية تتوالى وأوروبا ترفع درجات الاستنفار
نيس (فرنسا) ـ عواصم ـ «الوطن » ـ وكالات:
جدد الإرهاب ضرباته لفرنسا في احتفالها بعيدها الوطني المعروف بيوم الباستيل بطريقة جديدة حيث عمد منفذ العملية إلى دهس حشد خلال الاحتفال وأعقب ذلك اطلاق للنار ما أسفر عن سقوط اكثر من 80 قتيلا وعشرات الجرحى ما حدا بالرئيس فرانسوا هولاند إلى استدعاء الاحتياط لمعاونة الدرك كما مدد حالة الطوارئ 3 أشهر فيما توالت الإدانات العالمية كما رفعت أوروبا درجات الاستنفار.وصدم المهاجم بشاحنة ثقيلة حشدا كان يحتفل بالعيد الوطني الفرنسي المعروف بيوم الباستيل في مدينة نيس مساء الخميس مما أدى إلى مقتل 84 شخصا على الأقل وإصابة العشرات فيما وصفه الرئيس فرانسوا أولوند بأنه عمل إرهابي.
وقال مصدر إن المهاجم الذي قالت الشرطة إنه فرنسي من أصل تونسي يبلغ من العمر 31 عاما فتح النار أيضا قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص. وأضاف أن المهاجم الذي يدعى محمد لحويج بوهلال لم يكن على قائمة الخاضعين لمراقبة أجهزة المخابرات لكنه كان معروفا لدى الشرطة فيما يتصل بجرائم شائعة في المجتمع‭‭ ‬‬مثل السرقة والعنف.وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن 18 من الجرحى في حالة خطيرة بعد أن قاد المهاجم الشاحنة على نحو متعرج في شارع برومناد ديزانجليه المطل على البحر في نيس مع انتهاء عرض بالألعاب النارية للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي بعد العاشرة والنصف مساء بقليل بتوقيت فرنسا.
وكان بين القتلى عدد من الأطفال. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن بين القتلى اثنين من الرعايا الأميركيين. ومن القتلى أيضا الطالبة الروسية فيكتوريا سافتشينكو حسبما ذكرت الأكاديمية التي كانت تدرس بها في موسكو.
وذكر أحد مسؤولي المدينة أن الشاحنة قطعت مسافة وصلت إلى كيلومترين.وقال جاك الذي يدير مطعم لو كويني على الشاطئ لإذاعة فرانس انفو «الناس كانوا يتساقطون مثل مجسمات البولينج.»
وقال أولوند في خطاب قبل الفجر إنه سيستدعى أفراد الاحتياطي في الجيش والشرطة لتسلم الأعباء من القوات التي أنهكتها حالة الطوارئ التي بدأت بعد أن قتل مسلحون وانتحاريون من تنظيم داعش 130 شخصا في أماكن ترفيهية بالعاصمة الفرنسية مساء يوم جمعة في نوفمبر.وقبل ذلك ببضع ساعات أعلن أولوند أن حالة الطوارئ سترفع بنهاية يوليو تموز لكنه قال بعد هجوم الليلة قبل الماضية الذي قتل فيه عدد من الأطفال إن حالة الطوارئ ستمدد ثلاثة أشهر أخرى.
وقال «الحزن يعم فرنسا بسبب هذه المأساة الجديدة… لا يوجد شك في الطبيعة الإرهابية لهذا الهجوم.»
وينتشر أفراد مسلحون من الجيش والشرطة خلال الأحداث المهمة في فرنسا منذ هجمات باريس لكن يبدو أن الأمر استغرق دقائق طويلة قبل إيقاف الشاحنة التي اخترقت طريقها على الرصيف ومنطقة المشاة.وتوالت الإدانات العالمية حيث أدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة العمل الإرهابي وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية الفرنسية إزاء هذا الحادث الإجرامي الجبان الذي تجرد مرتكبوه من كافة القيم الأخلاقية والإنسانية ، ولم يتورعوا عن مهاجمة مدنيين أبرياء دون وازع من ضمير أو أخلاق. وقال الأمين العام إن دول مجلس التعاون على ثقة بأن الأجهزة الأمنية الفرنسية قادرة على كشف ملابسات هذا العمل الإرهابي الآثم والقبض على مرتكبيه، معربا عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا والحكومة والشعب الفرنسي الصديق متمنيا للمصابين الشفاء العاجل . كما اثار الهجوم الإرهابي من الادانات في العالم بأسره، وتلقت فرنسا صباح الجمعة سيلا من رسائل «التضامن» من قادة العالم باسره. وندد قادة ومسؤولون يمثلون 51 دولة آسيوية واوروبية يشاركون في قمة في منغوليا في بيان مشترك ب»الاعتداءات الارهابية البغيضة والجبانة» التي ضربت مؤخرا اوروبا وآسيا، وكان آخرها في نيس مساء الخميس. وجددوا تاكيد «الالتزام برص الصفوف من اجل مكافحة آفة الارهاب». كما دان الرئيس الاميركي باراك اوباما بحزم «ما يبدو انه اعتداء ارهابي مروع». وقال في بيان «اننا متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في وقت تواجه هذا الاعتداء»، مضيفا «في هذا الرابع عشر من يوليو (العيد الوطني الفرنسي في ذكرى الثورة الفرنسية عام 1789)، نستذكر القيم الديموقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر الهام للعالم اجمع». كما كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية الى نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ان «الارهاب يتجاهل القيم الانسانية بشكل تام»، مضيفا ان «الانتصار على +هذا الشر المتوحش+ يتطلب توحيد جهود العالم المتحضر». كذلك نددت الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي في بيان مشترك «بحزم بالاعتداء الارهابي الوحشي والجبان» في نيس. ورفعت أوروبا درجات الاستنفار حيث شددت الشرطة الاتحادية الألمانية الرقابة على الحدود مع فرنسا. وأعلنت الشرطة الاتحادية في مدينة بوتسدام الألمانية إن تشديد الإجراءات سيسري على المعابر الحدودية في الطرق السريعة وشوارع أخرى وفي المطارات والقطارات. كما قالت متحدثة باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إن الشرطة البريطانية تعيد النظر في الخطط الأمنية للمناسبات العامة الكبرى بعد هجوم خلال عرض للألعاب النارية في مدينة نيس الفرنسية.وأضافت للصحفيين «تبحث الشرطة الموقف الأمني وتراجع إجراءات الأمن المتعلقة بمناسبات عامة كبرى تقام في بريطانيا على مدار الأيام السبعة القادمة.»
ومضت قائلة «هذا هو التصرف الحكيم والحذر والصائب في هذه النوعية من المواقف.»
وندد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاعتداء ودعا الى تعزيز الجهود من اجل «مكافحة الارهاب».

إلى الأعلى